منتديات جبالة Montadayat Jbala
تاء التأنيث .......بقلمي  613623
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضوا معنا
او التسجيل ان لم تكن عضوا وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا تاء التأنيث .......بقلمي  829894
ادارة المنتدي تاء التأنيث .......بقلمي  103798

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منتديات جبالة Montadayat Jbala
تاء التأنيث .......بقلمي  613623
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضوا معنا
او التسجيل ان لم تكن عضوا وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا تاء التأنيث .......بقلمي  829894
ادارة المنتدي تاء التأنيث .......بقلمي  103798
منتديات جبالة Montadayat Jbala
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

تاء التأنيث .......بقلمي

اذهب الى الأسفل

تاء التأنيث .......بقلمي  Empty تاء التأنيث .......بقلمي

مُساهمة من طرف narjes ahmed الأحد أكتوبر 27, 2013 8:14 pm

تاء التأنيث
 
لم يكن كريم يفكر  يوما بارتكاب مثل ذلك الخطأ و لو انه بدا حينها صغيرا ، غير أن تداعياته كانت مؤذية جدا بالنسبة له .
كان كريم من خيرة شباب المدينة ، ظريف كله ، في شكله و ملبسه  حتى أنه كان متفوقا جدا في دراسته ، أنهى تعليمه من غير عقبات و حلم كأقرانه بالعمل ، و تأسيس أسرة ، غير أنه كهم ، لم يوفق في تحصيل وظيفة ، أي وظيفة كانت من غير قيد أو شرط .
كان المسكين يغادر البيت صباحا ،و يعود أدراجه عند المساء  فيظنه الرائي متوجها الى العمل بينما كان عمله الوحيد هو البحث عن عمل.
أكثر ما كان يثيره حين يقدم طلبه أن يقول له المسئول في ترفع :
-لو جئت أمس ، لكنت وظفت ...لقد تأخرت ، لكن اترك طلبك و ستستدعيك عند أول فرصة.
هذه الجملة اللعينة تناهت الى مسامعه مئات المرات بذات النبرة، و كأن الجميع يتآمر عليه، و يريدون أن يفقدوه ما تبقى من صوابه .
دق كريم كل باب، و سأل كل مسئول، يرد باللطف حينا ،و بالجفاء حينا ،و هو مع هذا يكظم غيضه ،و يوسع صدره، و يأمل في غد أفضل ، هكذا هي البدايات دائما ، لكن الفرج حتما آت.
لما طال الأمد على كريم ، فكر في انجاز مشروع ما ، اتجه الى المؤسسة المختصة لذلك ،فوجد طابورا لا أول له و لا آخر، و استمع إلى معاناة أصحابها ،و إلى ضرورة توفر شروط مادية لقبول الطلب ما كان له أن يحوزها ، فعاد يجر أذيال الخيبة ، لا يلوي على شيء .
جلس إلى واجهة البحر يرقب الميناء  و البواخر الأجنبية عليه ، و فكر في الهجرة كباقي الشباب ، لكنه سرعان ما تراجع حين فكر بأمه و أختيه ، و ما كان جبانا ليخلفهما وراءه من أجل نفع  نفسه .
نظر كريم إلى السماء مخاطبا ربه بصوت سمعه بعض من حوله : رب ، أعلم أنك في هذا تمتحنني ، و أنا لن أضعف و لن أكفر .
كان كريم في أوج ضعفه حين رأى أحد أصدقائه مارا بسيارة جميلة و بقربه سيدة بدت جميلة لحد ما ، و خلفهما طفل أشقر ملتصق بزجاج السيارة يداعب المارة بمظهره و هو يضغط على انفه به   ، لعلها كانت زوجته  و ابنه .
شعر كريم بحزة في صدره  ، و  تملكه الخجل فتوارى كي لا يلمحه صديقه ،فيضطر لمجاملته، و لعله سيشفق عليه ،أو يتشفى فيه .
عاد كريم إلى البيت لا يحتمل صوتا، و لا همسا، و لا حتى نظرة من أحد ، استلقى على سريره و رفض تناول الطعام أو حتى التعاطي مع أسرته .
جلس يشاهد فيلما كوميديا لعله يرفع معنوياته، فأوحى له بفكرة جهنمية ما فتئ تلقاها حتى راح يطبقها .
أخذ سيرته الذاتية ،و أضاف إليها شيئا بسيطا للغاية، و أرسلها إلى إحدى المؤسسات عبر البريد .
لم يمض أسبوع حتى استيقظ على ولولة أمه، و هي تدعوه سريعا لرؤية المدير ،لأنه وافق على طلب تشغيله .
قفز كريم من على سريره كمهرج السيرك ،و بلمح البصر كان  أمام المدير .
لم يصدق المدير أن صاحب السيرة الذاتية هو نفسه الماثل أمامه، و بالتالي رفض طلبه .
كبركان ثائر ،تحول وجه كريم إلى الأحمر القاني، و امتدت يده إلى رقبة المدير، فأمسكها بقوة، دافعا إياه إلى الجدار و قال :
-أخبرني الآن، لما رفضت طلبي بعد قبوله ؟ ما العيب الذي يعتريني ؟
 -دع رقبتي ،و أعدك أني سأخبرك .
-بل تخبرني الآن و أنت معلق، و إلا لن أفلتك إلا بعد انقطاع أنفاسك و صدقني ، لم يعد لدي ما أخسره .
-من أجل هذا لا نقبل تشغيل الشباب .
أفلت كريم رقبة المدير من فرط الحيرة ،بينما استرسل هو في سعال متسلسل .
-هل تعتقد أن الرجال متوحشون ؟ إنما بتصرفكم هذا ، و تحيزكم ما تجعلوننا أكثر توحشا و جنونا ، أخبرني الآن بعد أن حررت رقبتك ، لما تصرفت هكذا حيالي و أنت لم تجرب طبعي بعد ؟
-إن سيرتك الذاتية تقول أنك أنثى فاسمك  عليها "كريمة" و لا ادري أخطأ مطبعي هو أم متعمد ، و نحن نفضل النساء لأنهن أسهل انصياعا و استجابة ، و لا تقبع الواحدة منهن في المقاهي أثناء فترة العمل .
-تفكر في الدقائق الخمس التي يجلس فيها الواحد منا في المقهى ،و لم تفكر في الأيام التي تقضيها النساء في العطل ؟ فلهن في كل شهر عطلة مرضية ، و في كل سنة عطلة أمومة، ناهيك عن النصف ساعة التي يقضينها في المكتب، و هن يطلين وجوههن ، و يقلمن أظافرهن ، و لا تنس جلسات الحلاقة، فلهن في كل شهر قَصة، و لكل أسبوعين صبغة ، و إن كانت أما فلها ساعات لإرضاع الصبي، و ساعات أخرى لأخذه إلى الطبيب ،و أخرى إن كان يدرس، و المعلم يستدعي وليه فهي اليوم أولى من وليه ، تبا لكم و لأحكامكم ، إنما تريدون جواري حولكم أيها السلاطين ، تريدون جمالا حولكم ، تريدون لوحات زيتية متحركة و أنتم بين شغل و متعة .
غادر كريم مكتب المدير ،و ركب المصعد بمفرده  و راح يضرب فخذيه براحتي يده و يبكي و يصوّت : آآآآآآآآآآه يا ميمة ، لما لم تنجبيني كريمة ؟

narjes ahmed
عضو أساسي بالمنتدى
عضو أساسي بالمنتدى

الجنس : انثى عدد المساهمات : 95
درجة التقدير : 3
تاريخ الميلاد : 16/04/1973
تاريخ التسجيل : 20/10/2013
العمر : 49

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى