منتديات جبالة Montadayat Jbala
العتيق يحكي 613623
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضوا معنا
او التسجيل ان لم تكن عضوا وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا العتيق يحكي 829894
ادارة المنتدي العتيق يحكي 103798

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منتديات جبالة Montadayat Jbala
العتيق يحكي 613623
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضوا معنا
او التسجيل ان لم تكن عضوا وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا العتيق يحكي 829894
ادارة المنتدي العتيق يحكي 103798
منتديات جبالة Montadayat Jbala
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

العتيق يحكي

اذهب الى الأسفل

العتيق يحكي Empty العتيق يحكي

مُساهمة من طرف العتيق الخميس يناير 21, 2016 11:14 am

[rtl]تحت هذا العنوان أحكي لأعضاء المنتدى وزواره الكرام بعض ما عشته على هامش عملي بعمالة شفشاون في بداية التسعينات من القرن العشرين.[/rtl]
[rtl] فبحكم عملي كنت أتنقل بين مدن الاقليم الصغيرة ، ومنها " مقريصات " الواقعة على يسار الطريق المؤدية  من شفشاون الى وزان على يسار الديوانة القديمة " أحد غدير كروش".[/rtl]
[rtl]وأنا في طريقي الى مقريصات ممتطيا سيارة الأجرة رفقة مسافرين ثلاثة يشكلون أسرة ـ على ما يبدو ـ وتتكون من أب وأم وغلام في حوالي الثانية عشرة من عمره ، وما أن اقتربنا من مدخل المدينة حتى سأل الأب سائق السيارة عن المكان الذي يتواجد به رجل شريف معروف ببركته ، يختص بمعالجة مرض الربو ( الضيقة ) ، فأرشده مشكورا وهو يثني على الشريف وأسرته الى طريق غرب المدينة يفضي به الى قريته التي تبعد عن المدينة بحوالي ساعة مشيا على الأقدام ، أو ربع ساعة على سيارة ، سجلت المعلومات في ذهني لكل غاية مفيدة ، ولعلي المعني بالأمر هذه المرة ، ذلك وبعد أن كدت أيأس من الأطباء في معالجة   [/rtl]
[rtl]مرض ( الضيقة ) ، فكرت بدوري في زيارة الشريف عملا بعرف المغاربة ، صحبة  ابن لي في السادسة عشرة من عمره ، والذي كان تنتابه تلك الحالة من حين لآخر.[/rtl]
[rtl]فبغد مشقة وصلنا الى قرية الشريف ـ نسيت اسمها ـ وسكان المنطقة يعرفونها ويعرفون شرفاءها وبركاتهم بهذا الخصوص . سألنا عن شريفنا فدلونا على داره وقد بدى أثر النعمة عليها ، أما البركة فسأحكي لكم عنها في حينها . [/rtl]
[rtl]استقبلنا الشريف الصغير في عمر الأربعين ، بينما أخوه الكبير كان قد انتقل الى مدينة الرباط باستدعاء من أحد أعيانها لمعالجته بمجرد عودته من عمرة المولد ، أقول استقبلنا الشريف بحفاوة بالغة بعد أن أطلعته على مهنتي التي ساقتني الى مدينتهم لأكون في خدمة أبنائها ، كل هذا ليأخذ احتياطه  اذا علم  ـ على الأقل ـ أنه أمام رجل  متعلم ،  أو قل ـ رجل قهره مرض الضيقة ـ وأستغفر الله على ذلك ، فألجأته الأقدار الى الشريف المبجل ، وقبل أن يسأل الأخير عن المريض خاطبني بثقة واعتزاز أنه وأخاه الكبير ورثا هذه البركة عن أمهما المرحومة ، والتي ورثتها بدورها عن أبيها الشريف النسب ، ولما سأل عن المريض من بيننا ، سبقني ابني الى الاجابة بقوله : أنا المريض وهذا والدي ، فأمره بالاقتراب منه والكشف عن ذراعه اليمنى فتيامنت خيرا ، وقرب اليه آنية ( زلافة ) كنت أجهل محتواها أول الأمر، ثم مسك بيده اليسرى غصنا صغيرا من شجر ( الضرو ) وقربه من ذراع المريض ، بينما يده اليمنى كانت تأخذ من خليط بتلك ( الزلافة) وتدهن به الذراع قبل أن تشرع في الضرب عليه بباطن الكف ، فترى " الودق  يخرج من خلاله " يتطاير كغبار القطن في اتجاه غصن ( الضرو ) ، وما هي الا ثوان معدودة حتى رأينا البركة بأم أعيننا ، وهي عبارة عن بيت العنكبوت في هندسته ، لا ينقصه الا من يسكنه من العناكب .[/rtl]
[rtl] ابتهج الشريف بانجازه وقد تهلل وجهه واحمر في آن ، وخاطبني بقوله : أنظر ياأستاذي الكريم ماذا خرج من صدر ابنك ، أين كنت طيلة هذه المدة ؟ ان هذا الداء ليس من اختصاص الأطباء ، فلا تتعبوا أنفسكم معشر المتعلمين ، لا شك أنت زرت أكثر من طبيب ، فماذا كانت النتيجة ؟ على كل هنيئا ياولدي ، " الله يجعل هذا حد الباس " شكرته بدوري قائلا : " الله يعز الشرفا ، الله يخلي البركة فيمن تنصاب ( توجد )، ثم ناولته " الفتوح " ( ثمن البزيطا )، فتقبلها داعيا للمريض بالشفاء ، وأمرني بتكرار الزيارة ، ولما علمت بتردده على مدينة طنجة مقر سكناي ، وذلك على اثر استدعائه من قبل بعض المرضى الميسورين ، طلبت منه زيارتي في منزلي ، فقبل طلبي وقد سلمنه رقم هاتفي الثابت والمتحول ( المحمول ) .[/rtl]
[rtl]ولما هممنا بالرحيل استبقانا الشريف لتناول أكلة خفيفة من باب " شريك الطعام " الذي هو من عادة المغاربة بل المسلمين في كل مكان . كانت أكلتناعسلا مصفىلم أذق مثله في حياتي ، وخبزا من القمح الخالص وشايا منعنعا .[/rtl]
[rtl] ودعنا صاحبنا الشريف المبجل على أمل اللقاء به عند مجيئه الى مدينتنا طنجة كما وعدنا .[/rtl]
[rtl]فبينما نحن في طريقنا الى مقرصات لاستئناف رحلتنا الى شفشاون فطنجة اذا بي أفاتح ابني قائلا : ماذا كان بتلك ( الزلافة ) التي كان يأخذ منها فيدهن به ذراعك ؟ أجاب الولد : كانت رائحة الحلبة وزيت العود ( الزيتون ) ، قاطعت الولد : اذن ، المسألة فيها " ان وأخواتها " بمعنى أن الشرر المتطاير من ذراعك  ناتج عن التفاعل الحاصل بين الزيت والحلبة ليس الا ، وسترى ان شاء الله حين عودتنا الى البيت ، توقف الابن عن السير وقد ارتسمت على محياه علامة التعجب فقال لي : هذا أمر ليس بغريب ، لقد كنا في المدرسة في فترة الاستراحة نأخذ مسطرة ( دوبل دسيمتر ) فندهنه بما يخرج من قشر البرتقال من غتز غند الضغط عليه ، فنضرب علبه يأصابعنا فنرى على الفور مثل داك الشرر أو ما شابه يتطاير .[/rtl]
[rtl]قلت معقبا : تأكد لي الأمر ، وأن بركة الشريف مصطنعة ، وكل واحد يستطيع القيام بها ، فوعدت ابني أننا سنقوم بنفس التجربة حينما نصل الى دارنا بحول الله .[/rtl]
[rtl]وصلنا الى الدار ، وبعد أخذ قسط من الراحة أمرت زوجتي بدق ملعقة كبيرة من الحلبه دقا ناعما فوضعت المسحوق في (زلافة ) وأضفت اليه ملعقة كبيرة من زيت الزيتون حتى أصبح مادة لزجة فسألت أبنائي : من منكم مريض بالضيقة اذا استثنينا أخاكم هذا ؟ أجاب الجميع بصوت واحد : " الله يحفضنا ، ما مراضين شي " اخترت كبراهن وكانت سمينة قائلا : أنت مصابة ، اقتربي ولا تخافي ، اقتربت المسكينة دون أن تخفي خجلها من اخوتها ، وخوفها أن تكون مصابة كأخيها .[/rtl]
[rtl]أمرتها أن تكشف عن ذراعها ، وأخذت  بيدي اليسرى غصن الضرو الذي اصطحبناه معنا ، بينما أخذت بيدي اليمنى شيئا من خليط الحلبة ووضعته على ذراع ابنتي وأخذت أضرب بكفي غليه كما كان يفعل الشريف بابني قبل بضع ساعات ، وذلك في اتجاه الغصن ، وبعد ثوان أي بعد تفاعل المادة اللزجة مع جلد الذراع تكون نفس بيت العنكبوت ، فبادر الولد المريض أخته بالقول : (أهو) بلغة المصريين ( أنت كمان مريضة ) ، لكنني قاطعته موجها كلامي الى ابنتي الخاضعة للتجربة : لا تخافي ياابنتي أنت لست مريضة ، انني أردت أن أتأكد من صحة بركة الشريف المبجل ليس الا ، حفظكم الله جميعا ياأبنائي .[/rtl]
[rtl]المسألة وما فيها كما يقال ، أن شبكة العنكبوت التي ارتسمت على غصن شجرة الضرو أو غيره تتشكل تلقائيا ، فعلى أهل الاختصاص تفسير ذلك ، أما نحن فنجد مثيل هذه الشبكة في زوايا الأماكن المهجورة ، وهي تتشكل بدورها من الغبار المتطاير شيئا فشيئا .[/rtl]
[rtl]وللاشارة ، فانني كنت أنتظر شريفنا ، وبمجرد حلوله بداري ، وبعد أم يشاركني " الما والطعام " أخضعه لنفس التجربة لآخرج منه ( الضيقة ) بدوره ، واذا ادعى أنه معافى طعنت في بركته وأخبرت العالم بحيلته ، يبقى السؤال : هل الشريف ومن سبقه كانوا واعين بهذه الحالة ، أم أنهم خدعوا بدورهم ؟ [/rtl]
[rtl]ولحسن حظ الشريف أنه :[/rtl]
[rtl]1 ـ  لم يزرني ، ولم يكلمني هاتفيا حتى الآن ، ولا شك أنه لا زال يمارس علاجه المزعوم ، ولا زال زواره منبهرين بمعجزة علاجه [/rtl]
[rtl]2 ـ انني أكتفي برواية القصة دون نشرها ليطلع عليها المعنيون بالأمر .[/rtl]
[rtl]3 ـ أقول لمن يشك في كلامي أن " المية تكذب الغطاس " بمعنى أنني رهن اشارة كل من كذبني أن يستدعيني ، ويشركني معه الماء والطعام لأقوم بالتجربة أمامه وربما عليه ، والسلام .[/rtl]
[rtl].....موعدنا مع حكاية أخرى .[/rtl]
[rtl]....مع تحيات العتيق .[/rtl]

العتيق
فارس المنتدى
فارس المنتدى

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1509
درجة التقدير : 6
تاريخ الميلاد : 01/01/1951
تاريخ التسجيل : 17/04/2011
العمر : 70
الموقع : البريد أعلاه وكذا منتدى جبالة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى