منتديات جبالة Montadayat Jbala
الخديو إسماعيل وبناء القاهرة الحديثة 613623
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضوا معنا
او التسجيل ان لم تكن عضوا وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا الخديو إسماعيل وبناء القاهرة الحديثة 829894
ادارة المنتدي الخديو إسماعيل وبناء القاهرة الحديثة 103798

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منتديات جبالة Montadayat Jbala
الخديو إسماعيل وبناء القاهرة الحديثة 613623
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضوا معنا
او التسجيل ان لم تكن عضوا وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا الخديو إسماعيل وبناء القاهرة الحديثة 829894
ادارة المنتدي الخديو إسماعيل وبناء القاهرة الحديثة 103798
منتديات جبالة Montadayat Jbala
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

الخديو إسماعيل وبناء القاهرة الحديثة

2 مشترك

اذهب الى الأسفل

الخديو إسماعيل وبناء القاهرة الحديثة Empty الخديو إسماعيل وبناء القاهرة الحديثة

مُساهمة من طرف الزاهوية الجمعة نوفمبر 22, 2013 8:14 pm

الخديو إسماعيل وبناء القاهرة الحديثة
(مشروع باريس الشرق)®
                                                     
الدكتور عبد المنعم إبراهيم الجميعي
                                                        
 أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر
                                                                 
 بجامعة القاهرة
 
        على الرغم من اختلاف المؤرخين، وشهود العيان في حكمهم على الخديوي إسماعيل وعصره([1]) (1863 ـ 1879 م)، فإن جهوده العمرانية في تطوير مدينة القاهرة وتحديثها، واللمسة الأوروبية التي طرأت عليها تظل علامة مميزة لفترة حكمه، ونموذجاً لمقدرته على التمكن من تذليل الصعاب بعزيمة لا تعرف الكلل، وقوة لا تعرف الوهن، حتى لو أدى ذلك إلى تسخير موارد مصر واعتصارها. فحين حكم إسماعيل مصر كانت تتنازعها حضارتان، حضارتها الإسلامية القديمة بعاداتها وتقاليدها وبما أصابها من شيخوخة وترهل وما حل بها من عدم اهتمام وحالة مزرية، والحضارة الأوربية الحديثة بمفاتنها ومباهجها. فقد حاول الخديوي إسماعيل نقل العاصمة المصرية من قاهرة العصور الوسطى إلى قاهرة جديدة تساير الحديث وهي تتمسك بتلابيب الماضي وآثاره. فعلى الرغم من محاولاته جعل مصر قطعة من أوربا وانفتاحه على الغرب، واستيراده للمدينة الأوربية باقتباس بعض الأنظمة والمنشآت الباريسية، فإن مصر بتراثها وتاريخها، وقدرات أبنائها، وقفت حائلاً دون اقتلاع جذور حضارتها الشرقية، وإن كانت لم ترفض اللحاق بالحضارة الأوربية واستيعاب أفضل ما فيها. فسايرت مصر الحضارة الأوربية، وإن ظل عبق الماضي يجري في عروقها، ويشع في كل شبر من أركانها، وهو يحمل بصمات الإنسان المصري وعرقه. وبين الحاضر والماضي تناقض واضح وفرق بيِّن، وكان الفاصل بينهما الشارع الممتد من محطة مصر (ميدان رمسيس) إلى قصر عابدين.
        لقد وصلت الأحوال في قاهرة المعز ذات الموقع الفريد الذي يربط الدلتا بالصعيد، ويحمل كل شبر فيها بصمات الإنسان المصري وعرق كفاحه، وصلت الأحوال فيها خلال تلك الفترة إلى درجة كبيرة من التدهور، وتراكم عليها غبار القرون. ففي النواحي العمرانية، كانت القاهرة شرقية في شكلها ومظهرها. فشوارعها كانت ضيقة لا تكفي إلا لمرور جمل واحد أو حصان واحد، كما أنها كانت غير مضاءة وكل إنسان كان يخرج إلى الشوارع ليلاً يحمل مشعلة أو يتقدمه حامل مشعلة، ولم تكن المياه متوافرة إلا في قناة تخترق المدينة كانت تحمل منها المياه في قرب([2])، يعتمد في نقلها على السقائين، كما كانت القاهرة محرومة من الحدائق، وشوارعها لا تحف بها الأشجار، بل كانت تتكاثر فيها الأنقاض والخرائب والدور المتهدمة.
        وفي النواحي الصحية كان الكثيرون من الناس يدفنون موتاهم في منازلهم وفي المساجد والمدارس؛ كما اتخذ بعضهم مقابر وسط المدينة. وإلى جانب ذلك، فلم يكن أهل القاهرة يعتمدون على الأطباء في مداواة مرضاهم، بل كانوا يعتمدون على أقوال الدجالين والمشعوذين والعجائز([3]).
        ولم يكونوا على وعي كامل بأهمية النظافة. فتكاثرت تلال القمامة داخل المناطق السكنية وخارجها، مما أدى إلى كثرة الغبار وتلوث الهواء، ونقل الأمراض المعدية؛ كما انتشرت المستنقعات والبرك التي تبعث الروائح الكريهة، وتسبب انتشار الأوبئة والفتك بالأهالي لدرجة أن وصف البعض القاهرة بأنها عاصمة البعوض، وبؤرة للأمراض المعدية، ومقر للمستنقعات والبرك الراكدة التي تصيب كل من يقترب منها بالحميات الفتاكة، وبأنها البلد الذي يقضي فيه الزائر طوال يومه تحت الناموسية حتى يخفف من المتاعب الناتجة عن هجوم الحشرات عليه([4])، وأن القادم إليها كان يتأمل جسامة تلال القمامة التي تفصل بين الأزبكية وبولاق، وأنه من الخير أن يسمع الإنسان عن القاهرة بدلاً من أن يراها([5]).
        وقد نجح إسماعيل في تغيير هذه الصورة إلى حد كبير وإزالة الغبار الذي لحق بالقاهرة قبل عهده لدرجة قال عنها علي مبارك
 
               فمن يدخل القاهرة الآن، وكان قد دخلها من قبل، أو قرأ وصفها في كتب من وصفوها في الأزمان السالفة، فلا يرى أثراً لما ثبت في علمه، ويرى أن التغيير كما حصل في الأوضاع والمباني وهيئاتها حصل في أصناف المتاجر، وفي المعاملات والعوائد وغيرها من أحوال الناس ([6]).
 
        فبعد أن كانت القاهرة محصورة في أحضان المقطم بأحيائها القديمة وأزقتها الضيقة، خرجت عن وصاية الجبل الأبوية. وبعد أن كانت محصورة بحدود سور المدينة بين بابي الفتوح والنصر شمالاً، والخليج المصري غرباً، والجبل وقرافة المماليك وسلاطينهم شرقاً، وخرائب الفسطاط جنوباً([7])، أخذت رقعة العمران تنمو في اتجاهين بدلاً من اتجاه واحد، حيث شمل اتساع العمران في القاهرة شمالاً وغرباً. وكان ذلك بمثابة المفتاح في نمو القاهرة([8]) فحول إسماعيل مجرى العمران في القاهرة إلى الغرب، وأنشأ بينها وبين النيل حيّاً بأكمله هو حي الإسماعيلية؛ كما تجاوزت حدودها ضفة النيل الشرقية إلى الجيزة والجزيرة([9]).
        وبعد أن كانت القاهرة مكتظة بأكوام الزبالة والقاذورات، وتحيطها البرك والمستنقعات من كل جانب، أمر إسماعيل بإزالة تلال القمامة والخرائب والعفونات التي كانت تنبعث منها الروائح الكريهة وتنظيف ما بين بابي الفتوح والنصر، وقلعة الكبش، والسيدة زينب من شوارع وأزقة ودروب وأسواق، بتعميم الكنس والرش فيها والعمل على منع تكاثر الغبار، وكل ما يخالف القواعد الصحية([10])؛ كما أمر بنقل المدافن التي تحيط بوسط العاصمة، وتحويلها إلى منتزهات وميادين وأحياء.
        وبعد أن كانت القاهرة تمثل مظاهر العصور الوسطى بكل سماتها، تحولت القاهرة إلى قاهرتين مختلفتين تتمايز إحداهما عن الأخرى، ولو أنهما لا تختلفان كثيراً في الموقع. أما الأولى، فقد سايرت النمط الأوروبي بكل المقاييس؛ بينما ظلت الثانية مصرية إسلامية([11]) لدرجة وصفها البعض بأنها أصبحت مثل الزهرية التي انقسمت إلى شطرين([12]) وبأنها الثنائية الحضارية التي يتعايش فيها القديم والجديد، والأصيل والدخيل([13]).
        ومعنى ذلك أن إسماعيل قام بتحديث الجزء الغربي من القاهرة. أما القاهرة القديمة التي تضم الدرب الأحمر، ومصر القديمة، والسيدة زينب، والقلعة، والمقطم، وبولاق، فقد تركت على حالها بحضارتها الإسلامية وتقاليدها([14]).
        وترجع رغبة الخديو إسماعيل في تحديث القاهرة إلى تأثره بالفترة التي عاشها في إيطاليا وتعلم فيها بباريس، وتأثره بالتربية الفرنسية، ثم إلى زيارته للعاصمة الفرنسية أثناء مشاركة مصر في معرض باريس الدولي في عام 1867 م([15]). استجابة لدعوة الإمبراطور نابليون الثالث هذا إلى جانب رغبته في تعزيز مكانته بين ملوك أوربا، ورغبته في أن يظهر أمام أباطرة وملوك أوربا وأمرائها وعظمائها الذين دعاهم لزيارة مصر أثناء افتتاح قناة السويس([16]) بأنه حاكمٌ عصريٌّ يحكم بلداً شرقيّاً إفريقيّاً على ضفاف النيل عاصمته أوربية الطراز يستطيع أن يقيم لهم فيها احتفالاً أسطورياً بمناسبة افتتاح القناة. ومن هنا نشأ ميله إلى جعل القاهرة باريسَ ثانية([17]).
        وبعد عودة إسماعيل إلى مصر، وتأمله لأحوال عاصمة ملكه المتهالكة وأبنيتها المتداعية، فكر في استحداث تخطيط جديد للقاهرة أسماه »باريس الشرق«، وذلك عن طريق إنشاء أحياء جديدة تكون واجهة للقاهرة القديمة من الناحية الغربية يمكنه استقبال ضيوفه فيها.
        ونتيجة لذلك، عهد إسماعيل إلى المهندس الفرنسي جورج هُوسّمَان (George Haussman)، رئيس بلدية باريس، وصاحب مدرسة تنظيم المدن الحديثة التي اقتدت بها الكثير من المدن الأوربية في تخطيط عواصمها في القرن التاسع عشر، عهد إليه بأن يخطط القاهرة كما سبق أن خطط العاصمة الفرنسية([18]). وبالفعل، عكس ذلك المهندس القدير في تخطيطه للقاهرة الصورة العصرية لها.
        وإلى جانب ذلك، فقد عهد الخديوي إسماعيل إلى المهندس المصري علي مبارك بعمل الرسومات التي تتفق ورغبته في تنفيذ المشروع([19]) طبقاً لطراز مدينة باريس؛ كما عهد إليه بمباشرة أعمال المقاولين ومتابعة تنفيذ تعهداتهم مع الحكومة. وقد أوضح علي مبارك ذلك بقوله: »كنت مشغولاً بالمصالح الأميرية وتنفيذ الأغراض الخديوية ليلاً ونهاراً حتى لا أرى وقتاً ألتفت فيه لأحوالي الخاصة بي، ولا أدخل بيتي إلا ليلاً، بل وكنت أفكر في الليل في ما يفعل بالنهار« ([20]).
        وقد قام علي مبارك بإعداد مشروع قانون يضع إطاراً لمشروعات إسماعيل العمرانية لإعادة تخطيط القاهرة ساير فيه مخطط هوسمان الذي يشتمل على شبكة من الشوارع تربط بين اثني عشر ميداناً. ويبدو أن ضخامة الإمكانات المطلوبة لذلك جعلت الجهود تقتصر أساساً على منطقة تقع غرب القاهرة على الضفة الشرقية للنيل وتحتل مساحة 250 هكتار (217 فدان)، وهو الجزء الذي تمثل فيه مشروع إسماعيل الكبير المسمى »باريس الشرق«، حيث لم يتم إحداث تغييرات كبيرة في القاهرة القديمة.
        ويمكن تلخيص ذلك المشروع في ما يلي:
 
1    ▄      تخطيط مناطق جديدة خارج حدود المدينة القديمة.
2    ▄      شق شوارع واسعة في الأحياء الجديدة، وأخرى تخترق الأحياء القديمة وتربط بينها وبين المناطق الرئيسة في المدينة.
3    ▄      إزالة التلال والخرائب التي كانت تحيط بالقاهرة وتمهيدها للبناء ولإقامة بساتين عليها.
4    ▄      ردم البرك والمستنقعات المنتشرة في القاهرة.
5    ▄      نقل المدافن الواقعة وسط القاهرة وتحويل أماكنها إلى ميادين وأحياء.
6    ▄      تزويد القاهرة بالمياه الصالحة للشرب، وتعديل مجرى النيل.
7    ▄      تجفيف الأراضي وعمل مشروع مجاري القاهرة.
8    ▄      رصف الطرق وغرسها بالأشجار ووقايتها من القاذورات وأكوام القمامة.
9    ▄      إنشاء حدائق عامة لتكون بمثابة رئة التنفس الصحية للمدينة.
10    ▄      تعمير الأحياء القديمة وإصلاحها وتزويدها بمياه الشرب والغسيل.
11    ▄      إصلاح مداخل القاهرة، وإزالة ما يشوبها من خرائب.
12    ▄      إعداد طرق النقل والمواصلات داخل المدينة ورصف الشوارع وربطها بالمدن المجاورة.
13    ▄      إنشاء الكباري لربط القاهرة بالجيزة.
14    ▄     إنشاء مباني عامة كدار للكتب، ودار للأوبرا، ومحطات للسكك الحديدية، ومحاكم، وجمعيات علمية وغيرها([21]).
 
        ولتحقيق ذلك، تم دمج هذا المشروع في ما سمي ببرنامج المشروعات السبعة. وأهم هذه المشروعات هي:
 
1    ▄      الامتداد بالعمران على الشاطئ الغربي عن طريق تخطيط أحياء جديدة.
2    ▄     مشروع تحويل مجرى النيل إلى الشرق من موقعه الأصلي وإقامة أحياء الجيزة والدقي السكنية وحدائق الأورمان والحيوان مكان المجرى القديم وربط الضفتين بعدد من الكباري([22]).
3    ▄      إصلاح مداخل القاهرة (الفجالة ـ شارع الأهرام).
4    ▄      تطوير منطقة عابدين.
5    ▄      تطوير منطقة الأزبكية.
 
*      *      *
 
        تم تشييد حي الإسماعيلية الذي ذكره علي مبارك وحدد موقعه بقوله:
 
               هذه الخطة ظهرت في زمن الخديو إسماعيل، ونسبت إليه، لأنه هو الآمر بإنشائها، وهي تمتد بين جسر السبتية، أعني الطريق الموصل من مصر إلى بولاق، وهو حدها البحري، وحدها الغربي ترعة الإسماعيلية، الآخذة من قصر النيل، وساحل النيل إلى القصر العيني، وحدها القبلي شارع القصر العالي والخليج المصري، وحدها الشرقي سور البلد القديم، وكان عبارة عن خط منكسر، به بروز ودخول على غير انتظام([23]).
 
        وكانت هذه المنطقة »عبارة عن كثبان أتربة وبرك مياه وأراض سباخ. ثم لما قيّض الله للحكومة المصرية الخديو إسماعيل، أبدل وحشتها أنساً، ونظمها على هذا الرونق الجميل« ([24]).
        وقد تم تشييد هذا الحي مكان المنطقة التي كانت تسمى مزارع إبراهيم باشا([25])، ومساحته تسع وخمسون وثلاثمئة فدَّانٍ([26]). وشيد في زمن قياسي في الفترة ما بين عودة الخديوي من المعرض الدولي بباريس عام 1867 وبداية السبعينيّات.
        وترجع السرعة في إنشائه إلى رغبة الخديوي في استقبال ضيوفه أثناء افتتاح قناة السويس في هذه المنطقة التي كان يأمل ألا تقل في تنظيمها وجمالها عن أحياء العواصم الأوربية، مما دفعه إلى أن يأمر بمنح كل من يتعهد ببناء بيت فيها قطعةَ الأرض التي سيقام عليها البناء بشرط ألا تقل تكلفة البناء عن مئتين وألف جنيه وألا تزيد مدة تشييده على ثمانية عشر شهراً.
        ويعد هذا الحي المحور الرئيس في مشروع باريس الشرق. وقد أراد الخديوي تنظيم أحياء القاهرة الأخرى على منواله، فأصدر أوامره لديوان الأشغال بذلك، وتم تصميم الرسومات الهندسية وفقاً لرغبته. وكان من أهدافه جعل سراي عابدين([27]) (الذي نقل إليه مقر حكمه وأجهزته الإدارية بعد أن كانت في القلعة وزينه بأفخر الرياش وأبدع النقوش)([28]) مركزاً يتفرع منه عدة شوارع مستقيمة يتفرع منها شبكة من الشوارع المتقاطعة([29]) امتدت إلى حي الإسماعيلية وإلى منطقة الأزبكية([30]).
        وقد اشتهر هذا الحي بطابعه المعماري الأوربي، وبفنادقه وكنائسه، وبتواجد قنصليات الدول الأجنبية وسفاراتها به، وبالقصور والمباني الفخمة، والمنتزهات والحدائق الواسعة الممهدة التي تحف بها الأشجار من كل جانب، والمزودة بالمياه النقية، وبمصابيح غاز الاستصباح، مما جعل علي باشا مبارك يصفه بأنه من أبهج أخطاط القاهرة وأعمرها ـ كل ذلك جعل أثرياء القوم وكبارهم ينتقلون إلى السكنى فيه، وأدى إلى انتقال مركز القاهرة التجاري إلى هذا الحي الذي أصبحت تتوافر فيه المميزات والتسهيلات التي لا تتوافر في القاهرة القديمة. وسرعان ما تمكن التجار اليهود واليونانيون والأرمن من بسط سيطرتهم على مركز التجارة الأوربية في هذه المنطقة([31])؛ كما استطاعوا السيطرة على أسواق المال والأراضي والمهن الفنية.
        وإلى جانب ذلك فقد أمر الخديوي إسماعيل بتطوير منطقة الأزبكية وجعلها أحد المحاور الرئيسة في مشروع باريس الشرق، فأمر بردم ما تبقى من بركتها([32]) التي أساء بعض السكان استخدامها وحولوا مجراها إلى إسطبلات لدوابهم وزرائب لطيورهم لدرجة أدت إلى انبعاث الروائح الكريهة منها وباتت مكاناً ترتكب فيه أعمال العربدة والسكر وأعمال السرقة والتهتك تحت أشجارها([33]). فكلف المهندس الفرنسي بارليه دي شان (De Schamps) بإقامة حديقة عليها على نمط حدائق باريس، كما أقيمت عليها بحيرة وجبلاية صناعية وممرات وجسور زودت بالمصابيح. وقد غرس بالحديقة مجموعات من الأشجار النادرة. وإلى جانب ذلك، أقيمت العديد من المنشآت كالبنوك والمصالح الحكومية والشركات والفنادق والحوانيت؛ كما تم إنشاء ميادين وشوارع هامة فتم اتصال حي الأزبكية بالموسكى شرقاً بعد توسيعه، وفي الجنوب الغربي اختطت أحياء التوفيقية وعابدين والإسماعيلية؛ كما خططت منطقة الروضة لتكون حياً مسايراً للنمط الأوربي.
        أما في الجنوب الشرقي وبالقرب من القلعة، فقد اختط شارع محمد علي الذي وصفه علي مبارك بأنه »أعظم ما عمل بمدينة القاهرة«([34]). وامتداداً لهذا الشارع، افتتح الخديو شارع كلوت بك([35]) الذي يبدأ من باب الحديد وينتهي عند ميدان الخازندار؛ كما افتتح شارع عبد العزيز الممتد من العتبة الخضراء إلى ميدان عابدين وسمي باسم السلطان عبد العزيز تخليداً لزيارته لمصر.
        وإلى جانب ذلك، أقام الخديوي في طرف الأزبكية الجنوبي دار الأوبرا([36])، تلك الدار التي أقامها على عجل([37]) رغبة منه في إقامة حفل يحضره ملوك أوربا وملكاتها بمناسبة افتتاح قناة السويس. وفي ميدان الأوبرا، أقام الخديوي تمثالاً لأبيه إبراهيم([38]) وهو على صهوة جواده.
        ونتيجة لذلك، أصبحت الأزبكية في عصر إسماعيل بمثابة قلب القاهرة ومركز الحركة والتجارة فيها، وحلقة الاتصال بين المدينة القديمة والحديثة.
        أما منطقة الزمالك([39])، فقد لاقت من الخديوي إسماعيل اهتماماً كبيراً حتى أصبحت من الأحياء المميزة في مشروع »باريس الشرق«.
        فبعد أن كانت منازلها من العشش المصنوعة من البوص أو القش، أقيم فيها العديد من القصور والفنادق الفخمة مثل قصر الجزيرة »لطف الله« الذي شيده على منوال قصر الحمراء بالأندلس، حيث أنشأ بحديقته سلاملك وأوجد بها العديد من الحيوانات الكاسرة وغيرها أمثال السباع والنمور والفيلة والقردة والنسانيس؛ كما أوجد بها أنواع الطيور المجلوبة من بقاع الأرض([40]).
        ومثل فندق عمر الخيام (ماريوت حالياً) الذي أقيم ليكون مقراً لإقامة الإمبراطورة أوجيني أثناء حضورها حفل افتتاح قناة السويس، والذي أقيمت حوله حدائق مساحتها ستون فداناً؛ كما شيد إسماعيل بالقرب من هذا المكان حديقة الأسماك التي تطل واجهتها على نيل الزمالك بشارع الجبلابة. وبعد أن كانت شوارعها ضيقة ومتعرجة ومظلمة، أصبحت مستقيمة ومتقاطعة، ومخططة على النظام الحديث. وبعد أن كانت أكوام القمامة والأتربة ومشاهد البؤس والكآبة تغطي شوارعها، أقيم بها العديد من الحدائق والمنتزهات. هذا، إلى جانب ربطها بمنطقة الجيزة عن طريق الكباري مثل كوبري البحر الأعمى (الجلاء حالياً) الذي أسس لذلك الغرض([41])، وكوبري إسماعيل (قصر النيل) الذي أسس لربط القاهرة بجزيرة الزمالك([42]).
        ونتيجة لذلك، أصبحت هذه المنطقة مقراً للصفوة من المصريين والأجانب بعد أن كانت مرتعاً للعامة، وأخذت شهرتها منذ ذلك الوقت في الاتساع. أما شبرا التي كانت المنطقة المفضلة لدى محمد علي، فقد شهدت نمواً عمرانياً متزايداً في عصر إسماعيل، خاصة بعد أن تم تنفيذ بعض الأعمال الهندسية لتحويل مجرى النيل من الغرب، فكان يمر تحت سكن ناحية الدقي إلى الشرق حيث يوجد الآن شارع الجيزة وشارع النيل (فاروق الأول سابقاً) وما ترتب على هذا التحويل من ظهور أراضٍ جديدة أطلق عليها »طرح النهر«. وهذا الطرح هو ما يعرف حالياً بروض الفرج والساحل. فقد شيد طوسون بن سعيد باشا قصره المعروف هناك، والذي توجد به حالياً مدرسة شبرا الثانوية؛ ثم تبعه بعض الأمراء والأميرات والأعيان وكبار التجار، فشيدوا الصور ذات البساتين الزاهرة على جانبي شارع شبرا، حيث شجع الخديوي إسماعيل على امتداد حركة العمران إلى هذه المنطقة، وإنشاء الحدائق بها لدرجة أنها أصبحت إحدى الضواحي التي يفد إليها كبار الأمراء والأعيان للإقامة والنزهة([43]). كما أصبحت من الأماكن التي يقبل عليها الناس بشكل ملحوظ.
        وفي إطار مشروعات إسماعيل لتطوير القاهرة، حظيت منطقة حلوان باهتمامه، فأمر في عام 1868 بإيفاد بعثة من الأطباء والعلماء لتحليل المياه الكبريتية ومعرفة حالة الجو بها. وبعد أن اثبتت البعثة أهمية عيون حلوان في علاج الأمراض المحتاجة إلى العناصر الكبريتية كالأمراض الجلدية والزهرية، طالب نظارة الأشغال بتشييد مبنى بالقرب من الينبوع ثم قام بزيارة لهذه المنطقة في عام 1871 م. وفي أعقاب ذلك، عزم على جعل حلوان منطقة سياحية، فأمر بوضع تخطيط شامل لهذه المنطقة.
        ولتشجيع الأمراء وأصحاب الثراء على اتخاذ هذه المنطقة مقراً لهم، أمر ببناء قصر فخم قرب النيل في الشمال الغربي من حلوان لتقيم فيه الأميرة الوالدة عرف بقصر الوالدة باشا([44])؛ كما أمر بمنح كل راغب في البناء بها أي مساحة من الأرض بشرط أن يبني خمسها في مدة محددة، وجعل لكل خمسمائة متر مربع مبلغاً رمزياً قدره جنيه واحد([45]).
        وإلى جانب ذلك، أمر الخديوي بإنشاء حمامات بجوار العيون، ودار للاستشفاء، وفندق للمسافرين، وعدد من المتنزهات([46]) العامة؛ كما أمر بمد خط حديدي لربط حلوان بالقاهرة وإنشاء طريق من حلوان إلى النيل طوله أربعة كيلومترات.
        كذلك أمر الخديوي بإنشاء منطقة جديدة تسمى حلوان الحمامات تمييزاً لها عن حلوان الأصلية التي كانت تسمى حلوان البلد([47]).
        كل ذلك ساعد على تطوير حلوان، وجعلها ضاحية سياحية، ومنتجعاً صحياً هادئاً لا يعرف التلوث، بل يرتحل إليه الأثرياء والسياح، ولا سيما في فصل الشتاء بقصد الترويح والاستشفاء بالمياه الكبريتية الطبيعية الدافئة([48]).
        وبخصوص مداخل القاهرة من ناحية الأهرام والجيزة، فقد أمر الخديو بتعبيدها([49]) وإعدادها لسير المركبات حتى يتمكن ضيوف مصر من ملوك أوربا وأمرائها من الذهاب إلى أهرامات الجيزة راكبين عرباتهم المذهبة دون عناء أو مشقة.
        كما تم غرس أشجار الجميز والبرتقال والأكاسيا على جانبيه. وكانت شركة فرنسية قد قامت فيما بين عامي 1863 و1865 م بردم الجزء المتخلف من تحويل مجرى النيل شرقاً، وأنشأ إسماعيل في هذا الجزء بساتين الأورمان التي بلغت مساحتها 465 فَدَّانٍ، ونسقت بها الأشجار النادرة.
        كما أقام سراي الجيزة التي كانت حدائقها ممتدة إلى موقع كوبري عباس. وفوق مساحة امتدادها خمسون فداناً من بساتين السراي، أقيمت حديقة الحيوان بعد ذلك([50]). كل ذلك أعطى العمران بهذه المناطق دفعة قوية.
        ورغبة من الخديوي إسماعيل في إبراز صورة مصر الحضارية أمام ضيوفه من الأوربيين، أمر ببناء متحف للآثار المصرية في ساحة الأزبكية. وبعد أن ورد عليه نبأ زيارة السلطان العثماني عبد العزيز بن محمود لمصر، انشغل عن بناء المتحف بإعداد معدات الاستقبال، وأمر بأن توضع الآثار المصرية في مكان ملائم ليتمكن السلطان من مشاهدتها ريثما يتم بناء المتحف. فوضعوها في بناء واسع على ضفاف النيل ببولاق.
        وقد افتتح إسماعيل هذا المكان في حفل رسمي في الثامن من أكتوبر 1863 م([51])؛ كما أمر في عام 1869 م بإنشاء مدرسة بالقاهرة لدراسة الآثار المصرية، فأنشئت مدرسة اللسان المصري القديم.
        ولم تقتصر جهود الخديو إسماعيل على الاهتمام بآثار مصر الفرعونية، بل وجه اهتمامه إلى الآثار العربية والإسلامية أيضاً، خاصة وأن القاهرة في معظمها تعد متحفاً لهذه الآثار.
        وإلى جانب ذلك، فقد قام الخديو بإحاطة القاهرة بالعديد من المؤسسات الحضارية والثقافية كدار الكتب، والمتاحف، ودار الأوبرا، والمسارح، والجمعيات العلمية، ودار الآثار العربية. هذا، بالإضافة إلى تشجيعه للنهضة العلمية والفنية والتعليمية التي تمثلت في العناية بالتعليم في جميع درجاته، والاهتمام بتعليم البنات، وتشجيع انتشار الصحف، وإنشاء المدارس العالية مثل مدرسة الإدارة والألسن، ودار العلوم.
        وهكذا كان المحور الرئيس الذي برز فيه التطور العمراني الحديث في عصر إسماعيل هو المحور الغربي الذي شهد مولد القاهرة الحديثة التي تمتد بمحاذاة الشاطئ الشرقي للنيل. ويشمل هذا المحور مناطق الإسماعيلية وجاردن سيتي، أي أن طولها كان من القصر العيني جنوباً حتى فم الإسماعيلية شمالاً، ومن شاطئ النيل حتى الأزبكية شرقاً.
        ولم يتوقف ذلك عند حد النيل، بل تعداه بإضافة مساحات أخرى إلى العاصمة من الجهة الأخرى المقابلة، وذلك بعد مشروع تحويل مجرى النيل وبناء الكباري، مما ساعد الأهالي على سهولة الوصول إلى الجهة الأخرى.
        واستمرت عملية النمو على هذا المحور حتى اكتملت ازدهاراً وعمراناً في الضفة الغربية من النيل([52]).
        والسؤال هو هل كانت إمكانات مصر الاقتصادية تسمح بالشروع في هذا العمل الضخم؟ الواقع أن ظروف مصر الاقتصادية في بداية الأمر كانت مهيأة لهذا الإنجاز الضخم نتيجة للرواج الاقتصادي الناتج عن الارتفاع المفاجئ لأسعار القطن، بسبب الحرب الأهلية الأمريكية (1861 ـ 1865 م)، وتوقف عملية تصدير القطن الأمريكي. ولكن ذلك لم يستمر طويلاً؛ فسرعان ما توقفت هذه الحرب وعادت الأمور إلى حالها، مما اضطر إسماعيل إلى محاولة جذب رؤوس الأموال الأجنبية إلى مصر لاستكمال مشروعاته، مما أغرقه في الأستانه.
        وقد انتهت رؤية إسماعيل لتحديث القاهرة، ومحاولته تحويلها إلى قطعة من أوربا بكارثة لمصر: إذ أدى تبذيره إلى إرهاق مصر بالديون الثقيلة ذات الفوائد الباهظة التي لم تكن تتحملها ميزانية البلاد. فبلغت الديون في أواخر عهده إلى 91.000.000 جنيه تقريباً([53]).
        الأمر الذي اضطره إلى التفنن في فرض الضرائب حتى يستطيع دفع فوائد هذه الديون، وإلى عدم الاهتمام بأحوال الناس هذا إلى جانب التدخل الأجنبي في شؤون البلاد، حفاظاً على مصالح الدائنين. وانتهى الأمر بعزل إسماعيل، ثم رهن استقلال الوطن وسيادته والاحتلال البريطاني لمصر عام 1882 م([54]).
        وفي النهاية، لنا أن نتساءل أين قاهرة اليوم من قاهرة إسماعيل ذات الوجه المتألق والمباني المتناسقة في الطراز والألوان، والتي كانت تظللها الصفوف المنتظمة من الأشجار والأزهار، وتزينها الميادين الجميلة ذات التناسق والاتساع والتي كانت تتوسطها النافورات والتماثيل، والحدائق التي بدت القاهرة من خلالها وكأنها حديقة مفتوحة تتحلى بأبهى مظاهر النهضة الحديثة لدرجة غدت معها وكأنها باريس الشرق.
        إن منظر قاهرة اليوم متعب للنفس، ومؤذ للعين، فلا تناسق ولا انسجام. فالمباني متنافرة، والطرق كالحة تلهب أشعة الشمس من يسير فيها، والميادين مضطربة تزدحم بها السيارات وتكتظ بها الكتل البشرية المتحركة ذهاباً وإياباً، والشوارع يملؤها الغبار ودخان المركبات التي تلوث الجو وتقتل الحياة النظيفة.
        وإلى جانب ذلك، فإن التضخم الرهيب في عدد السكان، مع قصور الخدمات، أصبح يمثل عبئاً كثيراً على المدينة.
        إن ما يحدث في القاهرة حالياً لا يعد جناية على الذوق والفن والإحساس فحسب، بل على الإنسان المصري وصحته وحياته. فإلى متى ستظل القاهرة كذلك، ومتى يعود إليها الزمن الجميل؟
        إن الزمن الجميل لا يعود إلى القاهرة بصرف المليارات لتحسين أحوالها ومنع تصلب شرايينها فحسب، بل بتحديد الهجرة إليها لوقف الزيادة المطَّردة في عدد سكانها، وعدم تركيز المصالح الحكومية فيها، ووقف العشوائيات، وسوء التخطيط، وتضارب القرارات. هذا، إلى جانب ضرورة تضافر كل المسؤولين وأصحاب الحل والعقد بروح تغلب عليها الوطنية لتحسين نوعية الحياة بها، حتى تعود القاهرة مصدر إشعاع للمصريين لا مصدر إزعاج لهم، وحتى تعود »أم الدنيا« كما سماها الأقدمون.

 










 
 

 ®         يرجع تاريخ إنشاء مدينة القاهرة إلى عام 969، عندما فتح جوهر الصقلي مصر، وأسس القاهرة  لتكون مقراً للخليفة المعزّ لدين الله الفاطمي.
([1])        اتهمه ملنر، وكرومر، وكولفن، والجود، ودي فريسينيه، وزيتلند بالإسراف والاستبداد والانحلال؛  كما حكم عرابي على فترة حكمه لمصر بأنها كانت شراً ووبالاً على المصريين لشدة نزقه، وطمعه، وسوء تصرفه، وعدم مساواته (انظر على سبيل المثال: Milner, England in Egypt؛ وعرابي، كشف الستار عن سر الأسرار (مخطوط)، ص. 33)، بينما انصفه ووصفه بالنشاط والكفاءة الإدارية وحب العمل كل من كرابيتس، وجون مارلو، وألبرت فارمان.
([2])        ألبرت فارمان، مصر وكيف غدر بها، ترجمة عبد الفتاح عنايت، المؤسسة المصرية العامة للطباعة والنشر، القاهرة، 1964، صص. 265 ـ 266.
([3])        علي مبارك، الخطط التوفيقية الجديدة لمصر، الهيئة العامة للكتاب، القاهرة، 1994، ج 1، ص. 199.
([4])        تذكر صوفيا بول التي زارت القاهرة أثناء حكم محمد علي أن استخدام الناموسية أثناء الليل كان يخفف المتاعب إلى حد ما، ولكنها لا تزيلها كلية، وأنها ضرورية جداً لمنع هجوم الزواحف الكبيرة. أما البق والبراغيث، فكان لا ينفع معها أي محاولات وقائية (انظر: حريم محمد علي، ترجمة عزة كرازة، القاهرة، 1999، ص. 57).
([5])        سيد كريم، »قاهرة إسماعيل في ميزان التاريخ المعماري«، ضمن مجلة العمارة، 1945، العددان الخامس والسادس، ص. 16.
([6])        الخطط التوفيقية، مصدر سابق، ج 1، ص. 216.
([7])        إلياس الأيوبي، تاريخ مصر في عصر الخديو إسماعيل، مطبعة دار الكتب المصرية، القاهرة، 1923، ج 1، ص. 141.
([8])       في أيام الحملة الفرنسية كان خط الحسينية، وباب الشعرية ـ بولاق يمثل أقصى امتداد للقاهرة شمالاً. ثم اخترق محمد علي ذلك الحد، وتعداه شمالاً نحو شبرا؛ كما أن عباس الأول هو الذي بدأ العباسية عبر الحسينية. أما إسماعيل، فقد شيد حي الإسماعيلية. كما كانت المعادي وحلوان تمثلان نمواً حديثاً على الضفة الشرقية في عصره. (جمال حمدان، القاهرة، دار الهلال، يونيو 1993، صص. 10 ـ 12).
([9])        أحمد فكري، »القاهرة في عصر إسماعيل«، ضمن كتاب إسماعيل بمناسبة خمسين عاماً على وفاته، دار الكتب المصرية، القاهرة، 1945، ص. 381.
([10])       إلياس الأيوبي، مصدر سابق، ج 1، ص. 149.
([11])       ستالني لين بول، سيرة القاهرة، ترجمة حسن إبراهيم حسن وآخرون، الهيئة العامة للكتاب، القاهرة، 1997، ص. 20.
([12])       أندريه ريمون، القاهرة تاريخ وحاضر، ترجمة لطيف فرج، دار الفكر  للدراسات، القاهرة، 1994، صص. 277 ـ 278.
([13])       جمال حمدان، القاهرة، مرجع سابق.
([14])      إسماعيل بمناسبة مرور خمسين عاماً على وفاته، دار المعارف العمومية، ص. 383.
([15])      شاركت مصر في هذا المعرض بعرض بعض آثارها القديمة، وكان القسم المصري فيه في مقدمة أقسام الدول الشرقية به. للتفاصيل، انظر  إلياس الأيوبي، مرجع سابق، ج 1، صص. 393 ـ 398.
([16])      محمد دري بك الحكيم، تاريخ حياة المغفور له علي مبارك باشا، المطبعة الدورية، القاهرة، 1894، ص. 42.
([17])      البلاغ في 8/12/38  تحت عنوان »حديث الخميس« مقال لعبد الرحمن الرافعي بعنوان »عصر إسماعيل«.
([18])       قام بإعادة تخطيط باريس وتجميلها في عهد الإمبراطور نابليون الثالث وعمد إلى إنشاء مساحات من الحدائق الغناء وسط أبنيتها، وإلى تمهيد الطرق الواسعة المزودة بالمرافق العامة في أسلوب صار ينسب إليه. للتفاصيل، انظر: جاك جونيور، كتابة التاريخ في مصر في القرن التاسع عشر، ترجمة عبد الوهاب بكر، الهيئة العامة للكتاب، القاهرة، 1993، ص. 145؛ وانظر أيضاً: محمد إبراهيم قشوة، بصمات التشريعات العمرانية على ملامح القاهرة الكبرى، جمعية المهندسين المصرية، ندوة إدارة المدن، القاهرة، 1991، ص. 2.
([19])      ألحق الخديو علي مبارك بحاشيته في وظيفة مهندس بالمعية السنية حتى يتسنى له إدارة المشروع، ثم كلفه بعد ذلك بإدارة ديوان الأشغال العمومية، مما زاد من مسؤولياته تجاه هذا المشروع. (للتفاصيل، انظر: دري الحكيم، مرجع سابق، ص. 31، 33، 41).
([20])      المرجع نفسه، ص. 42.
([21])       أحمد سعيد، التطور المعماري والعمراني بالقاهرة من عهد محمد علي إلى إسماعيل، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الآثار، جامعة القاهرة، 1999، ص. 88؛ وانظر أيضاً: سيد كريم، مقال سابق، صص. 17 ـ 26.
([22])       سيد كريم، »القاهرة كمدينة، تخطيطها، تطورها، توسعها«، ضمن مجلة العمارة، العددان الأول والثاني، 1952، صص. 3 ـ 9.
([23])       علي مبارك، الخطط، مرجع سابق، ج 3، ص. 404.
([24])       المرجع نفسه.
([25])       جان لوك أرنو، »من الحدائق إلى المدينة، القاهرة في القرن التاسع عشر«، ترجمة هالة مراد، دراسة ضمن كتاب مصر والعالم العربي، CEDEJ، القاهرة، يونيو 1993، ص. 173.
([26])       علي مبارك، الخطط التوفيقية، مرجع سابق، ج 1، ص. 207.
([27])       نسبة إلى عابدين بك، أحد القادة العسكريين في عصر محمد علي، والذي كان يملك قصراً في هذه المنطقة.
([28])       إلياس الأيوبي، مرجع سابق، ج 1، صص. 152 ـ 153.
([29])       علي مبارك، مرجع سابق، ص. 210.
([30])       المرجع نفسه، ص. 213.
([31])       عرفة عبده، مرجع سابق، ص. 87.
([32])       كان محمد علي قد أمر بردم جزء كبير من هذه البركة بناء على مشورة الأطباء.
([33])       إلياس الأيوبي، مرجع سابق، صص. 145 ـ 146.
([34])       تميز هذا الشارع باتساعه ووجود الأرصفة التي تظللها الأشجار على جانبيه؛ كما تمت إضاءته بمصابيح غاز الاستصباح، وتزويده بالمياه النقية وبمواسير المياه للرش، وسقي البساتين.
([35])       الطبيب المشهور، مؤسس مدرسة الطب في عهد محمد علي.
([36])       للتفاصيل حول هذه الدار، انظر: دار الوثائق القومية، مجلس الوزراء، نظارة الأشغال محفظة رقم 2/1 تحت عنوان »مذكرة الأشغال بشأن تياترو الأوبرا«.
([37])       بنيت هذه الدار في مدة لا تزيد على الخمسة الأشهر، وكلف بناؤها ستين ومئة ألف من الجنيهات، وقد افتتحت في 29 نوفمبر 1869.
([38])       شيد هذا التمثال بميدان العتبة الخضراء، وقد أنزله العرابيون اثناء ثورتهم في مكانه. وبعد انكسار ثورتهم، أعيد نصب هذا التمثال في ميدان الأوبرا حيث هو الآن. (إلياس الأيوبي، مرجع سابق، ج 1، ص. 15).
([39])       كلمة ألبانية بمعنى »الأخصاص« أو »العشش« المصنوعة من البوص (انظر شحاتة إبراهيم، القاهرة، مرجع سابق، دار الهلال، القاهرة، د. ت، ص. 244).
([40])       أحمد شفيق، مذكراتي في نصف قرن، ج 1، ص. 21؛ وعلي مبارك، الخطط، مصدر سابق، ج 1، ص. 212.
([41])      عرفة عبده، مرجع سابق، ص. 78؛ وانظر أيضاً: الوقائع المصرية، في 13 فبراير 1872.
([42])       أقيم على مدخليه أربعة سباع من البرونز، وكان المرور عليه برسوم. ونظراً لحدوث خلل به، أوقف المرور عليه وأنشئ بدلاً منه الكوبري الحالي الذي افتتح في عهد الملك فؤاد. (انظر: مصطفى نيازي، القاهرة ـ دراسة تخطيطية في المرور والنقل والمواصلات، الأنجلو المصرية، القاهرة، د. ت، ص. 190).
([43])      عرفة عبده، المرجع السابق، صص. 84 ـ 86.
([44])      فؤاد فرج، القاهرة ـ تاريخ المدن القديمة ودليل المدن الحديثة، القاهرة، 1943، ص. 123.
([45])      أحمد رمزي، القاموس الجغرافي، ج 1، ص. 4.
([46])      الوقائع المصرية في 13 يناير 1874.
([47])      القاموس الجغرافي، المرجع السابق، ج 1، ص. 4؛ ج 3، ص. 12، 14.
([48])       مع محاولات ثوار يوليو 1952 تصنيع مصر، تحولت منطقة حلوان إلى مجمع للصناعات. فأنشئ بها مصنع للحديد الصلب في منطقة التبين وحوله مصانع للأسمنت والطوب الحراري والمطروقات وغيرها، مما جعل هذه المنطقة من مصادر التلوث البيئي للقاهرة بعد أن كانت من المراكز الصحية المشهورة.
([49])      اهتم الخديوي إسماعيل بهذه المنطقة منذ عام 1863 م عندما زار السلطان عبد العزيز مصر وأراد مشاهدة الأهرام، ثم قام بتطويرها مرة ثانية تمهيداً لزيارة الملكة أوجيني وبعض ضيوف مصر أثناء افتتاح قناة السويس.
([50])      عرفة عبده، القاهرة في عصر إسماعيل، مرجع سابق، صص. 52 ـ 53.
([51])      الرافعي، عصر إسماعيل، مرجع سابق، ج 2، ص. 20.
([52])       أحمد سعيد، مرجع سابق، ص. 97.
([53])     Edward Dicey, The Story of the Khadivate, London, 1902, p. 71. وكانت هذه الديون في أواخر عهد سعيد باشا تبلغ 3.293.000 جنيه؛ انظر: Cramer, Modern Egypt, p. 11.
([54])       شاهدان أحمد شبكة، نحو الارتقاء بعمران القاهرة. القاهرة في لحظة تحول، مركز دراسات بحوث الدول النامية، صص. 77 ـ 78.

الخديو إسماعيل وبناء القاهرة الحديثة 72835269kc2

الزاهوية
عضو نشيط
عضو نشيط

الجنس : انثى عدد المساهمات : 62
درجة التقدير : 0
تاريخ الميلاد : 14/12/1976
تاريخ التسجيل : 16/09/2012
العمر : 44

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الخديو إسماعيل وبناء القاهرة الحديثة Empty رد: الخديو إسماعيل وبناء القاهرة الحديثة

مُساهمة من طرف غريبي الجمعة نوفمبر 22, 2013 9:28 pm

مشكورة على هدا البحث المفيد ، ومرحبا بعودتك .

غريبي
عضو أساسي بالمنتدى
عضو أساسي بالمنتدى

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 298
درجة التقدير : 1
تاريخ الميلاد : 02/05/1963
تاريخ التسجيل : 05/06/2012
العمر : 58

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى