منتديات جبالة Montadayat Jbala
كيف واجهت المسيحية المتعصبة الاسلام الفاتح للأندلس ؟ 613623
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضوا معنا
او التسجيل ان لم تكن عضوا وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا كيف واجهت المسيحية المتعصبة الاسلام الفاتح للأندلس ؟ 829894
ادارة المنتدي كيف واجهت المسيحية المتعصبة الاسلام الفاتح للأندلس ؟ 103798

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منتديات جبالة Montadayat Jbala
كيف واجهت المسيحية المتعصبة الاسلام الفاتح للأندلس ؟ 613623
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضوا معنا
او التسجيل ان لم تكن عضوا وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا كيف واجهت المسيحية المتعصبة الاسلام الفاتح للأندلس ؟ 829894
ادارة المنتدي كيف واجهت المسيحية المتعصبة الاسلام الفاتح للأندلس ؟ 103798
منتديات جبالة Montadayat Jbala
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

كيف واجهت المسيحية المتعصبة الاسلام الفاتح للأندلس ؟

اذهب الى الأسفل

كيف واجهت المسيحية المتعصبة الاسلام الفاتح للأندلس ؟ Empty كيف واجهت المسيحية المتعصبة الاسلام الفاتح للأندلس ؟

مُساهمة من طرف العتيق الثلاثاء أبريل 30, 2013 11:56 am


" دخل العرب اسبانيا سنة 92 هجرية / 711 م وأكملوا فتحها في عامين

ولما استتب لهم الأمر بدأ الفاتحون من العرب والبربر يستطيبون الحياة فيها

فاستقر الكثيرون منهم ، واختار البربر سكنى المناطق الجبلية في الشمـــــال

والجنوب ، لأنها أشبه بطبيعة بلدهم وأرضهم ، وتفــــــرق العرب في مناطق

كثيرة ، مختارين مناطق السهول . وبدأت الحياة تسير في ظــــل الفاتحجين

سيرها المعتاد ، وأقبل الاسبان على الدين الاسلامي يدخلونه بأعـــداد كبيرة

بدون ضغط من المسلمين ، ودون اكراه منهم على الدخول فيه . وأقام مــن

شاء على دينه يمارسه كما يشاء في ظل الفتح أيضا ، دون ضغط أو اكــراه

من أي نوع كان . وترك المسلمون لمن أقاموا على دينهم حريــــــــــة تدبير

أمورهم الدينية كما يشاؤون ، فكانت لهم محاكمهم الخاصة بهم ، يقضـــــــي

بها قضاة منهم بحسب شرعهم وأعرافهم . وكانت لهم لجان ادارية تصـرف

أمور الطائفة في كل بلد وقرية ، ويشرف على هذه اللجان أكبـر رئيس ديني

في البلد ، ورجل من أشرافهم أطلق عليه العرب اسم القومس ( الكونت) أو

شيخ البلد ، هذا في أمهات المدن .
ولم يكن المسيحيون الاسبان مكلفين بأكثر من دفع الجزية عن الرجــــــــال -

القادرين على العمل وحمل السلاح - والخراج عن الأرض . وبقي الاسبان

يمارسون ادارة مجتمعهم في ظل الادارة العربية ، حتى أصبح لهم نوع من

الامتيازات ، ما كانوا يحلمون بجزء منها في ظل الادارات السابقة : الفينيقية

والوندالية والرومانية ، التي سبقت المسلمين في حكم الجزيرة ، وحــــــــــرر

المسلمون الفلاحين ( عبيد الأرض ) من ربقة العبودية التي كانت مفروضة

عليهم قبل المسلمين ، فساووا الناس في التمتع بالحياة والحريــــــة . وازدهر

المجتمع الاسباني المسيحي ، وأصبح الكثيرون من أفراده يتكلمون العربية

ويتقنون آدابها ، ويتسمون بأسماء عربية ، حتى غاظ ذلك بعض رجـــــال

الدين ، فأخذوا يعملون الرأي لايجاد وسيلة تنفر أبنـــــــاء ملتهم من العرب

ودينهم ، وحكمهم ، ولغتهم ، فكانت فتنة في قرطبة حوالي عــام 850 م

عرفت في التاريخ باسم : " حمى الاستشهاد " . ولكن هذه الفتنة خمدت

بعد شهرين ، ونسيها الناس اذ استنكرها العقلاء منهم واستخفوها . ورغم

الحروب الطويلة التي كان يخوضها المسلمون كل يوم تقريبا ضد الممالك

الاسبانية الشمالية ، فان المسلمين لم يتعرضوا بالأذى لأحد من رعاياهــم

المسيحيين ، ولم يبعدوا أحدا منهم عن المدن الشمالية القريبة من الحــدود

مع الأعداء ، مع أنهم يعرفون أن الكثيرين منهم كانوا يتصلون بالاسبان

الشماليين ويتعاطفون معهم ، ويكشفـــــــون لهم مواضع ضعف المسلمين

وعوراتهم ، لأن المسلمين كانوا يتقيدون بسياسة معينة ثابتة نابعة مـــن

روح الاسلام ، وكريم تعاليمه ، ومن عقلية العرلابي المتسامحة ، التـي

فهمت الدين ، وفسرته بحسب ما ألفت . وقد طبقوا هذه السياســـة على

الجماعات الدينية التي تعيش في ظل حكمهم ، ولم يحيدوا عنها . وكان

لهذه السياسة المتسامحة العطوفة حماة من الأئمة والفقهاء ورجال الدين

المسلمين ، فاذا أراد حاكم مسلم أن يحيد عنــــــها - بسبب جهل حقيقة

تعاليم الدين ، أو بسبب مزاج شخصي ، أو بسبب تصرف خاطئ مــــن

بعض أفراد تلك الجماعات ، أو بسبب ظروف غـــزو خارجي ، وقفت

منه تلك الجماعات موقف العطف والتأييد - تقدم اليــــــــه رجـــال الدين

يعلنونه بمنافاة ذلك لروح الاسلام وتعاليمه ، وسنة النبي صلى الله عليه

وسلم وخلفائه ، وطالبوه بالتمسك بالعهد الذي قطعــــــــه المسلمون على

أنفسهم لتلك الجماعات ، وهو عهد لا يجوز نقضه من جانب المسلمين

ما لم يكن هناك سبب حقيقي يبيح ذلك النقض . وكان الحكــــــــــــام لا

يترددون في التراجع عن خطئهم ، ولا في كبح جمــــــــــــاح عواطفهم

وتنفعالاتهم . ولذلك بقيت تلك الجماعات في أرضها وبلادها محافظــــة

على دينها ولغتها ، لم يلحق بها أذى ، ولم ينزل بساحتهم ضيم .

... وهذا بلا شك يعتبر دليلا واضحا على تسامح العرب ، وحفظــــــهم

للعهود والمواثيق ، وعلى حسن معاملتهم للنصارى الذين عاشوا بينـــهم

والذين يسميهم المؤرخون بالمستعربين ( موزاراب ) ، ولو أخذ العرب

بالسياسة الدينية التي كانت تأخذ بها الأمم الأخــــــــرى في تلك العصور

لقضوا قضاء تاما على كل ما هو غير مسلم وما هو غير عربي . ولكن

العرب فضلوا اتباع ما شرع لهم دينهم وخلفاؤهم مــــــن سياسة التسامح

والمحبة ، ولو كان في ذلك ضرر على مستقبلهم ، وخطر يهدد كيان دولتهم .

ولكن الاسبان الذين استعادوا من العرب المناطق التي كانت بأيديهم ، لــــــم

يقابلون هذه السماحة بمثلها ، ولنما اتبعوا مع المسلمين سياسة لئيمة جائـرة

تنم عن الجهل والتعصب الذميم الأعمى . وأشد ما يدهش في هذا الموضوع

هو أن يرى الانسان رجال الدين في الفاتيكان والكنيسة يحرضون الحكــــــم

الاسبان والشعب على ابادة المسلمين ، ويغرونهم بأذاهم ونهب أمـــــــــوالهم

وازعاجهم ، ويحلون لهم نقض العهود والمواثيق ، التي قطعها الحكــــــــام

للمسلمين ، حين احتلوا أرضهم . واذ كنا نعتقد أن الأديــــــــــــان جميعها -

وخصوصا السماوية منها - انما جاءت لخير البشرية ، وتحقيق الاخـــــــاء

والمحبة والسلام بين البشر جميع ، وأن الأديان تأمر بالخيـــــر والمعروف

وتنهى عن الفحشاء والمنكر ، وترفض الغدر والمكر والخديعة ، وأن رجال

الدين من كل ملة مفروض فيهم - أكثر من غيرهم - التمسك بتعاليــم دينهم

والسهر على عدم خرقها ، والاساءة اليها ، ليكونوا هم القدوة الصالحـــــــة

للآخرين ، لذلك فاننا لا نجد تعليلا معقولا يمكن تقديمه لتبريــر مسلك أولئك

الحاضين على ايذاء المسلمين ، والنقض لعهودهم ، والغدر بــــــهم ، الا أن

تعاليم الدين المسيحي وروحه السمحة لم تكن مفهومة فهما صحيحا وواضحة

بالنسبة لهم ، أو أن تعاليم الدين لم تصقل نفوسهم صقلا كافيا ، ولم تتشرب

نفوسهم ما في الدين من خير ومحبة وانسانية . واذا كنا اليوم نشيد بالمواقف

المشرفة ، التي تدل على النبل والشهامة والوفاء بالعهد ، التي وقفها ملوك

ورجال سياسة في الأزمنة البعيدة ، كموقف امبراطور القسطنطينية / باسيل /

حينما استنجد به أمير حلب الحمداني - مع ما هو معروف عن رجــــــــال

السياسة والحكم من الميل الى تأول المواثيق واعهود للافادة مـــــن الظروف

والمناسبات - فاننا لا نستطيع الا أن نشعر بالألم والأسف لموقف منحرف

يصدر عن رجل دين يفترض فيه الخوف من الله ، والبعد عن مطامع الدنيا

والحرص على جادة العدل والانصاف .

وفصة الامبراطور باسيل هذه معروفة ( زبدة الحلب لابن العديـــــــــــم ج1

ص 191فأين هذا الموقف الشهم النبيل من موقف أولئك الرجال الناذريـــن

أنفسهم للدين ، الذين يضغطون على على الملوك والحكام الاسبان ليخرجوا

العرب من أرضهم وديارهم ؟ وهم الذين وثقوا بدين الحكام وذمتهم واطمأنوا

الى عهودهم ومواثيقهم ، فوضعوا السلاح ، ولم يبق بيدهم وسيلة يدفعون بها

عن أنفسهم . وسنرى فيما بعد ، أن الفاتكان ورجال الدين الاسبان ما زالوا

مصرين على الحاحهم حتى نجحوا في حمل الملوك على اضطهاد العـــرب

ووضع خطة كاملة للقضاء على كل ما هو عربي ومسلم ، في شبه الجزيرة

وقد وضعوا تحت تصرف الحكام الاسبان - في سبيل انفاذ هـــــذه السياسة

وانجاحها - آلة جهنمية تعتبر من أفضع ما عرفته الانسانية فــــــي تاريخها

الطويل ، ألا وهي : دواوين التحقيق / محاكم التفتيش / وقد طبق زبانيـــة

هذه الدواوين بحق المخالفين للكنيسة الكاثوليكية بصورة عامــــــــــة ، وبحق

المسلمين العرب بصورة خاصة ، أساليب من التعذيب تقشعر لهولها الأبدان .

وقد نجحت الكنيسة في اجبار كثير من المسلمين على تلقي العماد ، معتبرة

اياهم من النصارى ، ولكنها مع ذلك لم تتركهم وشأنهم ، وانما أخذت تنقب

عن خفايا نفوسهم ، وتطارد من تشك في صدق ايمانهم . وثـــــار المسلمون

الأندلسيون مرة تلو المرة ، لدفع الضيم عنهم ، وللتعبير عـــــــــن سخطهم

واستيائهم من خرق العهود المقطوعة لهم ، ودامت احدى ثوراتـــــــهم ثلاث

سنوات ، ولكن خصمهم كان أقوى منهم فقهرهم واتخذ من ثورتهم حجـــــــة

عليهم للتنكيل بهم ، وأصبح السعيد من أولئك المساكين من تطــرده السلطات

الحاكمة من شبه الجزيرة . وفي عامي 1609 م و 1610 م أخــــرجت

اسبانيا ما تبقى من أنساب العرب في الأندلس ، مع أنهم أصبحوا مسيحيين

في نظرها منذ وقت طويل .

ولقد بعض الكتاب الاسبان أن يدفع عن بلده اسبانيا النعــوت والأوصاف التي

ألصقها بهم الكتاب المنصفون الغربيون ، من جراء ما اقترفـــــــــــه الشعب

الاسباني وكنيسته وحكومته بحق العرب ، وحاول تبرير التصرف الــــــــذي

استهدف العرب تارة بضرورة البحث عن وحدة القومية والدين فــــي اسبانيا

وتارة بالقول ان العرب الأندلسيين كانوا يتآمرون مع الفرنسيين والأتــــراك

والجزائريين ....على الحكومة الاسبانية . ولكن جميع هذه الأقوال لا تجد

خارج اسبانيا من يقتنع بها ، أو يعتقد بصحتها " .

.......مع تحيات العتيق .

العتيق
فارس المنتدى
فارس المنتدى

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1509
درجة التقدير : 6
تاريخ الميلاد : 01/01/1951
تاريخ التسجيل : 17/04/2011
العمر : 70
الموقع : البريد أعلاه وكذا منتدى جبالة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى