منتديات جبالة Montadayat Jbala
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضوا معنا
او التسجيل ان لم تكن عضوا وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

مفكّرون مغاربة وعرب: لا مناصَّ من الإصلاح الدّيني لتحقيق التّـقـدُّم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مفكّرون مغاربة وعرب: لا مناصَّ من الإصلاح الدّيني لتحقيق التّـقـدُّم

مُساهمة من طرف محمد الورياكلي في الأحد نوفمبر 01, 2015 8:50 pm

مفكّرون مغاربة وعرب:
لا مناصَّ من الإصلاح الدّيني لتحقيق التّـقـدُّم

عبد الواحد استيتو من طنجة
الأحد 01 نونبر 2015 - 19:40
انعقدت، صباح الأحد بمقرّ مجلس الجهة بطنجة، حلقة نقاش أخيرة في إطار الندوة الدولية التي نظمتها جمعية "ثويزا"، والتي كان موضوعها "المجتمع والسلطة والدين في القرن الواحد والعشرين، مغربا ومشرقا".
وتساءل المفكر المغربي علي أومليل في مستهلّ حلقة النقاش قائلا: "لماذا بعد سقوط أنظمة استبدادية لم يحصل انتقال ديمقراطي في الدول العربية كما حصل في بعض دول أمريكا اللاتينية مثلا؟".
ولم يقرّ أومليل التفسير الذي يقول إن الثقافة الدينية التي تملأ عقول المسلمين هي السبب، وأن الإسلام مناقض لقيم الديمقراطية، بل المشكل يكمن، حسب أومليل، ليس في الدين نفسه، بل في فهم الناس له، وهو ما يتطلب إصلاحاً جذريا عميقا للفكر الديني، تنتُجُ عنه إعادة تأسيس للمجتمع، مثلما حدث مع الكنيسة الكاثوليكية والبروتستانتية التي اعتبر أومليل أنها كانت عصبا مهمّا في الإصلاح تجاهله كثيرون.
وحول مقارنة قام بها المفكّر حول الفكر الإصلاحي في العالم العربي ونظيره في اليابان والصين، خلص المتحدّث إلى أن التيارات نفسها توجد في الجانبين معا، كالتيار الذي يرى أن الإصلاح لا يكون سوى بمكونات ذاتية محضة فقط، ولا يقبل ما هو خارجي، وفكر حداثي يريد القطع نهائيا مع كل ما هو آت من الماضي، وفكرٌ توفيقي بين هذا وذاك.
لكن الفارق، يضيف المتحدّث، هو أن الدين ليس قضية كبرى لدى الصينيين واليابانيين، بسبب اختلاف مفهوم الدين نفسه لدينا ولديهم، فبالنسبة لهم لا يوجد إله للكون، وليس لديهم بداية ونهاية لهذا الكون، بل وليس لديهم "شريعة"، وأما الفارق الكبير الآخر فيتمثل في الفكر الاقتصادي الذي يمثل عمودا فقريا في إصلاحاتهم، بمقابل هُزاله لدينا.
وختم الباحث مداخلته بتفاؤلٍ تُجاه دخول العالم العربي معمعة مناقشة قضايا جوهرية كعلاقة الدين بالسياسة، قضية المرأة، وقضية الأقليات.
الفيلسوف والمفكر اللبناني ناصيف نصار، التقط الإشارة التي قدمها الدكتور علي أومليل حول البروتستانتية، مؤكدا أن الإصلاح البروتستانتي لم يُدرس بما فيه الكفاية، إذ يرى مؤرخون كبار أنه هو مؤسس المُفتَتَح الحقيقي لحركة الحداثة، بينما أشار إلى أن أوساطا أوروبية بروتستانتية تستعد للاحتفال بمناسبة مرور 5 قرون على الإصلاح البروتستانتي.
واعتبر نصار أن الحسم والسرعة مسألة ضرورية في مواجهة قضية الشريعة مواجهة جذرية، وإبداء كلّ طرف رأيه في المسألة للخروج منها خروجا نهائيا، وبحلّ مُرضٍ للأكثرية من المسلمين إن لم يكن كلهم.
وتساءل نصار: "هل كانت ثمة سياسة تجاه الدين في الدول العربية والإسلامية عموما؟ وأجاب بأنه هناك فعلا علاقة بين المؤسسات الحكومية ومؤسسات الدين، كالأزهر وغيره.. لكن، في أغلب الحالات لم تكن هذه الحكومات هي المقررة لهذه السياسة بوعي وهدف محدد.. بل هي في الواقع تلقت واقعا واكتفت بإدارته، وفي حالات كثيرة كان الواقع أقوى من قراراتها، يضيف نصّار.
من جانبه، اعتبر المفكر السوري عزيز العظمة أن قضية البروتستانتية هي فعلا من أهم القضايا التي يمكن أن يمعن التفكير فيها، في سبيل استخراج جملة من الأدوات المفوهمية التي تساعد على فهم قضية الإصلاح الديني، مضيفا أنه مع اختراع الطباعة أصبح للأناجيل قوام مستقل عن الممارسة الاجتماعية، وأصبح بالإمكان الرجوع إلى النص على أساس إمكانية استخراج منه جملة من الضوابط الشاملة للمجتمع، وما كان ذلك واردا قبل ذلك.
"اعتبار النص المقدس متعال عن الممارسة الاجتماعية هو لب الإصلاح البروتستانتي، ولب الإصلاح الإسلامي، ابتداء باستنتاج محمد عبده لفكرة السلف والسلفية، والرجوع إلى النص قفزا على ما عداه"، يضيف العظمة.
وأضاف العظمة أن الشريعة ليست مضارعة للممارسة الاجتماعية، معتبرا أنه ليست لها مضامين فقط، بل يمكن أن تستخدم استخداما رمزيا إيديولوجيا في إطار التعبئة السياسية والاجتماعية، خاتما بقوله "إنه يجب الاعتراف بأن النص القاطع قد تقادم، كمسألة المساواة في الإرث مثلا".
الانتهازية في التعاطي مع الدين، يقول الكاتب والمفكر اللبناني الفضل شلق، في مداخلته، إنها تعود إلى انفصام في الشخصية بين تقليد انتهى وأصبح من الماضي، وحداثة لا نستطيع الحصول عليها؛ "لأننا أمة مُحاصرة.. نحاصر أنسفنا من الداخل كما تحاصرنا القوى الكبرى من الخارج".
وأضاف شلق أن الأجيال المتعاقبة في القرن العشرين اعتقدت أن الحل يمكن في التكنولوجيا، فأهمل العمل النظري سوى في ما يتعلق بالدين أو القومية، منبها إلى أن مجتمعاتنا تهمل أمرا مهما عندما تتحدث عن التعددية في المجتمع، وهو مسألة التعددية داخل كل فرد منا، مؤكدا أن قيام الدولة الحديثة لا يكون سوى بالسعي والعمل، "فنخلق القيمة، ونعيد خلق الإنسان والطبيعة وخلق إلهنا أو آلهتنا".
أما المفكر المغربي عبد الإله بلقزيز فاعتبر أنه لو كانت ثمة سياسات رشيدة ومتوازنة في مقاربة المسألة الدينية من قبل النظم لما وقع العرب في هذا المطب منذ انطلق موسم الربيع العربي، ولا دفعت مجتمعاتنا هذه التكاليف الدموية الباهظة نتيجة الصدام الهائل الذي حدث.
وأضاف بلقزيز أن السياسات تجاه الدين لم تكن صحية ولا متوازنة، ولا وفرت جوابا يعفي من الصدامات الدراماتيكية، وأنها في نظره انقسمت إلى نموذجين: نموذج أقصى الدين بقوّة العنف القانوني، ونموذج آخر ألحق الدين بسياسات الدولة، وكلاهما - حسب بلقزيز – ليس صحيّا.
واعتبر المتحدّث أن أي أمة من الأمم المتقدمة في العالم المعاصر لم تحرز ما أحرزته إلا بعد أن أنجزت حلقة ما تزال مفقودة في تاريخنا، وهي حلقة الإصلاح الديني، حيث تغيب الرهبانية والوساطة التي عرفها التاريخ، بعد أن جيء بمن توسط بين النص والمؤمنين، فتحالف الحكام والفقهاء، وبدأ المسلمون يتعاملون مع الدين من خلال هذا الوسيط.
وختم بلقزيز بأن الإصلاح الديني يقتضي "هدم" المؤسسات والعودة إلى النص الذي صودر من الناس، فبالعودة إليه يعود الدين إلى المجتمع بصفته ملكية للمجتمع كله، وليس إيديولوجية في يد فريق ينطقُ بهذه الملكية في وجه المجتمع.

♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠
كلمة حق في زمن النفاق
يجب أن تقال

محمد الورياكلي
فارس المنتدى
فارس المنتدى

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 2216
درجة التقدير : 2
تاريخ الميلاد : 25/11/1954
تاريخ التسجيل : 11/09/2010
العمر : 62

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى