منتديات جبالة Montadayat Jbala
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضوا معنا
او التسجيل ان لم تكن عضوا وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

الصهيوني ليفي وعصابته يدعو الغرب والناتو للتدخل في سورية؟! بقلم: مصطفى قطب:06 نونبر 2012

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الصهيوني ليفي وعصابته يدعو الغرب والناتو للتدخل في سورية؟! بقلم: مصطفى قطب:06 نونبر 2012

مُساهمة من طرف محمد الورياكلي في الثلاثاء نوفمبر 06, 2012 1:01 pm

الصهيوني ليفي وعصابته يدعو الغرب والناتو للتدخل في سورية؟! بقلم: مصطفى قطب:06 نونبر 2012
” برنار هنري ليفي” الخبير في مفاصل الانحطاط العربي، والمولع بإثارة الفتن والنعرات وتوتير الأمن في المنطقة العربية من خلال خلق أطراف معارضة ودعمها سياسياً. دعا منذ أيام، هو وأربعة من كبار رموز اللوبي الإسرائيلي والصهيوني في فرنسا، ومن أوثق المثقفين الفرنسيين واليهود ارتباطاً بوكالة المخابرات المركزية، في مقال نشر مؤخراً، بصحيفة ”لوموند” الفرنسية، تحت عنوان ”كفى تهرباً يجب التدخل في سوريا”، نددوا فيه بتقاعس الغرب والحلف الأطلسي عن دعم المعارضة الإرهابية بالسلاح. ودعا كاتبو المقال ـ النداء ـ حكومات الولايات المتحدة وأوروبا الغربية إلى تسليم المقاتلين السلاح من أجل مقاتلة الجيش العربي السوري والاتحاد الديمقراطي الكردستاني (جناح حزب العمال الكردستاني في سورية). وأعرب ”ليفي” وعصابته عن خيبة أملهم من رفض الولايات المتحدة وأوروبا والحلف الأطلسي التدخل العسكري في سورية.
لقد اختلف الأمر، وصارت البراءة أو حسن الظن أقرب إلى سذاجة عندما برز دور صهاينة فرنسيين أشدهم التزاماً بغزاة فلسطين الصهاينة، وبخاصة ”برنار هنري ليفي”، العدو الشرس للإسلام والعرب، والذي لم ينكر صهيونيته، والذي كرر الزعم مراراً بأن ”الله قد خلق الكون بأسره من أجل اليهود وليكون في خدمتهم، وأن على باقي المخلوقات الخضوع لهذا الناموس الأبدي”.
يذرف ”ليفي”، الذي يذيل مقالاته بالفيلسوف، دموع التماسيح على الشعب السوري، ورّط ”ساركوزي”، ويحاول الآن توريط ”هولاند” الذي يتهمه بأنه خيب أمله ولم يف بوعوده، يطالب بالمزيد من الحزم تجاه سورية، وأن سيل الكلمات الطيبة غير المجدية لم يعد ممكناً، وأنه ملَّ الأقوال ويطالب بالانتقال إلى الأفعال، يقوم الآن بتحريض الغرب على تجاوز الفيتو الروسي ـ الصيني الذي يحول دون تبني قرارات جائرة ضد سورية، يعمل بدون ملل أو كلل لإقامة تحالف دولي مع الجامعة العربية والأتراك للعمل خارج مجلس الأمن مثلما فعلوا في تجاربهم السابقة في يوغسلافيا وأفغانستان والعراق بقرار من مجلس الأمن تحت الفصل السابع، أو خارج هيئة الأمم المتحدة ضد سورية، بذريعة فتح ملف السلاح الكيميائي السوري وزج جياد جديدة في الحرب خدمة لإسرائيل.
مرة أخرى… برنار هنري ـ ليفي! الثعبان الذي قد تعثر عليه في كل الشقوق أم الحاخام الذي يتولى تسويق التلمود ليس في العقل الأوروبي فحسب، وإنما في العقل العربي أيضاً، وحيث نجد كتّاباً وصحافيين يمارسون هواية التزلج على السراب ما دام هذا يؤمن لهم الضوء المجاني والمكانة المجانية ناهيك عن المال المجاني.‏ هو الذي يتغنى بـ ”الربيع العربي” هل تراه سمع بـ ”الشتاء الفلسطيني” وحيث الخطة باتت واضحة في ظل ذلك الغباء العربي الكبير فلا وجود لأي فلسطيني فوق أرض فلسطين وفي هواء فلسطين قبل نهاية الربع الأول من القرن الحادي والعشرين…‏
”هنري ليفي” ولمن قرأ كتابه الأخير ولمن يرصد لقاءاته واتصالاته في باريس وغيرها الذي يعلن للملأ ”أنا صهيوني وقلبي يكون حيثما تكون إسرائيل” هو الذي ”يكافح” من أجل الحرية والديمقراطية في سورية…‏ نحيله فقط إلى الفيلسوف (اليهودي) الفذ ”باروخ سبينوزا” وقد طارده الحاخامات إياهم لأنه رفض ”أن نصنع مخالب للملائكة مثلما نصنع مخالب للنصوص” ولأنه رفض إلا أن يكون إنساناً حقيقياً من دون أقنعة ومن دون ازدواجية بل من دون ”تكديس الدم في اللاوعي” لتوظيفه في الوقت المناسب وفي المكان المناسب…‏
عندما نشرت صحف فرنسية إعلاناً مدفوع الأجر، دعا فيه ”ليفي” وبعض الصهاينة ك ”غلوكسمان” ومستشار وزير الدفاع الإسرائيلي للصناعات العسكرية، ”الكسندر غولدفارب”، عضو حركة ”تسوميت” العنصرية في إسرائيل ومن أبرز رعاة أول مؤتمر للمعارضة السورية المرتبطة بأجهزة الاستخبارات الخارجية، والذي عقد في حزيران من العام الماضي في سينما سان جرمان دوبريه في باريس، لما أسماه نجدة الشعب السوري، آلمنا حضور بعض المعارضين السوريين، على الرغم من أن ضيف الشرف وأحد منظمي اللقاء كان ”ألكسندر غولدفارب” عضو الكنيست والوزير الإسرائيلي السابق عن حركت تسوميت العنصرية، ومساعد وزير الحرب ”إيهود بارك” ومستشاره للصناعات الأمنية والعسكرية ! كما حضر آنذاك نائب المراقب العام للجماعة وممثل عن حزب صغير مكون من عشرين شخصاً، مرتبط بالمخابرات الألمانية، وفق تقويم الاستخبارات البريطانية للجماعات السياسية السورية الناشطة في الخارج. وأسعدنا في نفس الوقت بيان معارضين سوريين آخرين حذر من أن ”أشخاصاً ك ”برنار هنري ليفي” معروفين بمعاداتهم للشعب الفلسطيني وقضيته ومساندين للاستيطان في الأراضي المحتلة الفلسطينية وكذلك الجولان السوري، يحاولون الاستيلاء على حركة الشعب السوري. فمنذ ذلك الوقت، لم يتوقف الصهيوني ”برنار ليفي” في الدعم العلني للمعارضة السورية على اختلاف أيديولوجيتها بهدف جر سورية إلى حرب أهلية طاحنة تحرق الأخضر واليابس وتوقع المجازر والضحايا، ما يوفر غطاءً قانونياً للدفاع عن حقوق الإنسان تحت بند التدخل العسكري الإنساني، وهو الذي يقول: بإسم مكافحة الشر ينبغي صنعه أحياناً وافتعاله!
وعراب ”الربيع العربي” يهودي فرنسي معروف بمواقفه العنصرية المعادية للعرب والمؤيدة لإسرائيل، يحلم بجر المنطقة العربية إلى الأدغال والقرون الغابرة، وتحقيق نبوءة ”زئيف جابوتنسكي”: ”عصا يوشع بن نون ستقود هذا الشرق وأهله كما القطيع”، وهو في سبيل ذلك يمارس الكذب وتزوير التاريخ، حاملاً نبوءته التلمودية لرخاء المنطقة العربية، ويقود الآن التسلل الصهيوني إلى المنطقة العربية وإفريقيا وضرب الفناء الخلفي للأمن القومي العربي والانتشار الخفي على خلفية صناعة الأزمات.
وستظل لعنة التاريخ تلاحق ”برنار هنري ليفي” صاحب البصمات السوداء في ليبيا، وقبلها في العراق والسودان… واليوم سورية، فهذا الملياردير الفرنسي الصهيوني الهوى والحاقد على كل شيء في الحياة وجد في عنصريته الطاغية على كتاباته التي كرسها فقط للدفاع عن الصهيونية، منفذاً له ليعمل مع ملياراته ضد كل القوميات وعلى رأسها العربية. والحقيقة أنه رجل ميدان، عرفته ساحات الحروب وعلى وجه الخصوص التي شنت لتركيع الشعوب العربية: عرفته حرب البوسنة وكوسوفو التي أُبيد فيها آلاف المسلمين، وعرفته جبال أفغانستان، عرفته ساحات الحرب في العراق، وعرفته جبال كردستان وعرفه السودان وسهول الجنوب وسهول ووديان دارفور وله مواقف مثيرة جداً حول السودان وتقسيمه، فقد كان من أشرس الداعين للتدخل الدولي في دارفور شمال السودان، وأيضاً مدن الشرق الليبي حيث أنزل العلم الأخضر الذي اعتمدته ليبيا رداً على اتفاقيات ”كامب ديفيد” 1977 ورفع العلم الملكي، ووضع خريطة التقسيم الجاهزة المعالم لليبيا.
يقول هنري ليفي عن دوره ودور الجامعة العربية في تدمير ليبيا: نجحت بالإطاحة بمعمر القذافي ونجحت في خلق وضع أقل ما يقال فيه أنه أرضخ ليبيا للقبضة الغربية، مما سيجعل إفريقيا عبرها تحت سلطة الإدارة الأمريكية، كل هذا ما كان ليتمّ لولا الدور الذي لعبته الجامعة العربية في تعليق عضوية ليبيا فيها ثمّ الاستغاثة بمجلس الأمن لحماية المدنيين، وفرض حظر جوي على ليبيا مكّن الحلف الأطلسي من تدميرها وتنفيذ خطته كاملة فيها.
بنغلادش، الانبعاث الأول لمخلب شيطاني خبيث جديد على الساحة، توافق ظهوره مع تقلبات المرحلة القلقة التي عصفت بالقارة الهندية، ففصلت بنغلادش عن جسد الباكستان…
عرفه الناس مراسلاً حربياً، عاد للظهور من جديد في أفغانستان بصفته مبعوثاً خاصاً للرئيس الفرنسي السابق (جاك شيراك)، وكانت له علاقات مشبوهة بوزير الدفاع الأسبق (عبد الرشيد دستم)، و(أحمد شاه مسعود)، ثم ظهر بوجه آخر في (أستونيا الجنوبية) وكان حينها قريبا من رئيس جورجيا (ميخائيل ساكشفيلي)، وهو الذي حرضه على قرع طبول الحرب الاستفزازية ضد روسيا. وفي عام 1990 طالب الغرب وحضهم على الاعتراف ب ”أصلان ماسخادوف” رئيساً للشيشان المستقل، وهو صاحب قرار استقلال إقليم كوسوفو بتواطؤ دولي عن صربيا أواسط التسعينيات الذي يستخدمه الغرب حالياً كعش لتفقيس المتطرفين، وتصديرهم إلى مختلف الجهات، كان من مؤيدي جورج بوش في احتلال العراق، وفي النزاع الجورجي الروسي في آب 2008.
وتكرر ظهوره في الجزائر مع (سعيد سعدي) زعيم حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، وظهر في مراعي دارفور، وكانت تربطه صداقة حميمة مع الانفصالي ”جون قرنق” المغدور، وله مكامن وأوكار في الصومال وأرتيريا، ولهذا المخلب الخبيث علاقات قديمة بـ(سليمان رشدي) ووقع معه بياناً معادياً للإسلام للرد على الاحتجاجات العارمة التي اجتاحت العالم الإسلامي على خلفية الرسوم الكاريكاتورية الدنمركية المسيئة للإسلام والمسلمين، وقاد في حينها حملته المعادية للإسلام، وكانت بعنوان (معاً لمواجهة الشمولية الجديدة).
لقد لعب دوراً كبيراً في الأزمات الناشئة بين العرب و(إسرائيل) وبين العرب أنفسهم، وهو صاحب خريطة الطريق المنبثقة من خططه الثعلبية في المنطقة، حيث يقول في السبعينيات: ”الطريق إلى تل أبيب، يبدأ من بغداد”… فهل تحتاج هذه الرؤية إلى توضيح أو تأكيد…
برنارد هنري ليفي، ولد في الخامس من تشرين الثاني من عام 1948 لعائلة يهودية ثرية في مدينة (بني صاف) بالجزائر، هاجرت عائلته إلى فرنسا بعد ولادته ببضعة أشهر، فتعلم في المدارس الفرنسية اليهودية، ودرس الفلسفة في معاهد باريس، ثم اشتهر كأحد (الفلاسفة الجدد) وكان من الجماعات التي انتقدت الاشتراكية بلا هوادة، وكان يعدها من المفاسد الأخلاقية، وهذا ما عبر عنه في كتابه، الذي حمل عنوان (البربرية بوجه إنساني، عام 1977)، ثم كتابه (وصية الله). وظف ما ورثه عن أبيه في المشاريع الإسرائيلية التوسعية، واشترك مع مجموعة من اليهود المتعصبين في تأسيس معهد (ليفي ناس) الفلسفي في القدس المحتلة وكان من أشد المتأثرين بأفكار (ليفي) المعادية للعقيدة الإسلامية، وكان يرى في الحجاب دعوة للاغتصاب، ويرى أن الحركات الإسلامية المتشددة لم تكن من إفرازات السلوكيات الغربية المناوئة للإسلام، بل هي (من وجهة نظره) متأصلة في العقيدة الإسلامية الداعية إلى العنف، وأنها من أشد المخاطر التي تهدد الغرب، تماماً كما هددتها الفاشية في الماضي القريب، ويرى أيضاً: أن التدخل العسكري والسياسي في شؤون العالم العربي والإسلامي لا يعد من الانتهاكات الامبريالية، بل هو حق مشروع من حقوق الغرب المتمدن وواجب مقدس لابد من القيام به على وجه السرعة ومن دون تردد، فالأهداف عنده تتمحور كلها في تفكيك الكيانات العربية والإسلامية، والسعي لتجزئتها وبعثرتها، وزعزعة أمنها والعبث باستقرارها، حتى لا تقوم لها قائمة!!
يمكن القول: إن الفيلسوف (ميشيل أونفراي) أول من انتقد تطفل برنارد ليفي على الثورات العربية، وكان يرى فيه (فيلسوفاً متواطئاً مع المخططات العالمية المشبوهة)، ويرى أنه (مشعل نار)، وتاجر حروب، فبرنار هذا لا يعرف معاناة الفلسطينيين، ولا يعترف بحقوقهم المشروعة، ولا يريد تطبيق القرارات الدولية، وفي مقدمتها عودة اللاجئين إلى ديارهم. وكيف لصهيوني متطرف أن يحب الخير لأمتنا العربية، فهو كالطاعون الأسود يصيب من يحمله باللعنة الأبدية. يستمد قوته الشيطانية من المنظمات السرية الغامضة، وفي مقدمتها: المحافل الماسونية، والجماعات التنويرية، وتعاليم (الويكا والكابالا) ووصايا منظمة (الجمجمة والعظام)، ويرتبط بعلاقات عقائدية بفرسان المعبد، ودولة فرسان مالطا (سموم) وتوفر له حكومة (تل أبيب) ما يحتاجه من الدعم المادي والحربي والمعنوي، ناهيك عن تزويده بالمعلومات الاستخباراتية، ويكاد يكون هو الأقرب لمعظم رؤساء الوزراء في (إسرائيل) ويتمتع عندهم بنفوذ واسع، ويتلقى منهم الرعاية والحفاوة والترحيب الكامل، وباستطاعته أن يدخل إلى مكاتبهم، ويتحدث معهم على انفراد متى يشاء، ومن دون مواعيد مسبقة، فهو الفتى المدلل عند مناحيم بيغن، والابن البار لشمعون بيريز، والصديق الحميم لـ ”إيهود أولمرت”، والمستشار العقائدي لوزير الدفاع السابق باراك، ويرتبط بعلاقات وطيدة مع (بنيامين نتنياهو)، وهو فوق ذلك كله المرشح الحالي الأوفر حظاً للتربع على سدة الرئاسة في (إسرائيل) !وكان قد أصدر مع زميله ”ميشيل أولبيك” أواخر عام 2008 رواية (أعداء عموميون)، يقول شريكه ”أولبيك” معرفاً عن نفسه في مقدمته روايته (إمكانية جزيرة) الصادرة أوائل عام 2007: ”أنا مزيج افتراضي بالصيرورة وانتقائي بالاختيار، مجبول بالوضاعة الإنسانية، والرغبة الجامحة للترقية”.
من أقواله وأفعاله تعرف حقيقة ”برنار هنري ليفي سيد ومعلم المزورين” ففي كتاب صدر مؤخراً في باريس بعنوان”: المثقفون المزورون، الانتصار الإعلامي لخبراء الكذب” للباحث الاستراتيجي ”باسكال بونيفاس”، يرى المؤلف أن أول أكذوبة لليفي هي أنه يقدم نفسه كفيلسوف، فرغم أنه درس الفلسفة لكنه لم يمارس التدريس ولم تكن الفلسفة يوماً مصدر رزقه وسمحت له ثروته بأن يتفرغ للساحات الإعلامية، وبإنشاء شبكة إعلامية، ويمارس الكذب كأنه ”الفن الثامن”، مستفيداً من نفوذه الكبير على الإعلام والنشر. ويوضح المؤلف أن ليفي مهووس بمسألة معاداة السامية ويتهم كل من يخالفه الرأي بأنه ”معاد للسامية”، فهو يهودي ومن لا يتفق معه يكون غير محب لليهود”!!.
وقال عنه الكاتب الجزائري ”سليم بوقنداسة”: أن هذا الرجل لا ينطلق من أي مرجع أو مبدأ، لكنه يتحرك كبائع كتب وأشرطة مصورة و ”مثقف ميديا”، ما يهمه أن يذكر إسمه مقروناً بالأحداث الجارية. ويضيف، لا يستطيع ليفي أن يكون نصيراً للثورات أو مروجاً نزيهاً لخطاب الحرية وهو يناصر في الوقت نفسه الجيش الإسرائيلي الذي قال ذات مرة وهو يمدحه: ”لم أر في حياتي جيشاً ديمقراطياً كهذا يطرح على نفسه هذا الكم من الأسئلة الأخلاقية، فثمة شيء حيوي بشكل غير اعتيادي في الديمقراطية الإسرائيلية”.
استغل ”برنار ليفي” ما يسمى ”الربيع العربي”، بظهوره العلني أمام عدسات المصورين ومشاركته الميدانية اليومية في التظاهرات التي اجتاحت شوارع تونس قبل سقوط ”زين العابدين بن علي”، وظهوره المتكرر في ميدان التحرير وسط القاهرة، والأنكى من ذلك كله أنه قام بتوزيع الطعام على المحتجين في ميدان التحرير من دون أن يتعرف عليه أحد، واشترك معهم في اقتحام أمن الدولة، وهو الذي رشح (وائل غنيم) لنيل الجوائز الدولية… أجرت معه الفضائيات الأجنبية سلسلة من اللقاءات وسط القاهرة، وشاهده الناس في جميع أقطار الأرض، كان يتحدث مع المراسلين بصلافته المعهودة عن دوره (الثوري) التآمري في إشعال فتيل البراكين الانقلابية في بلاد العرب، في حين تعمدت الفضائيات العربية (الجزيرة والعربية والحرة وفرانس 24 وبي بي سي وغيرها) تجاهل ظهور هذا الرجل المدسوس المندس حتى لا تثير حوله الشكوك، وحتى لا تفضح أمره، وتكشف خبايا مؤامراته ودسائسه الخطيرة، التي ستطيح بعروش الأقطار العربية كلها من دون استثناء تمهيداً لتفكيكها وتجزئتها وبعثرتها، ومن ثم تحويلها إلى كيانات ضعيفة مهزوزة ممزقة خاضعة بالكامل لهيمنة القوى الاستعلائية الشريرة.
وربما سيظهر في أماكن عربية لدول أخرى لا يعلم بها إلا كهنة قناة الجزيرة الذين اشتركوا معه في صب الزيت على النار. والخوف كل الخوف من أن تكون الثورات العربية، من ترتيب هذه العناصر الخبيثة المندسة في صفوف الانتفاضات الشعبية، فظهور مثل هذه الشخصيات الشريرة في العواصم العربية قد يسيء للحركات الاحتجاجات ويشوه صورتها المشرقة، وربما يؤدي إلى إجهاض الحركات التحررية الواعدة… وذلك في نظرة استباقية لركوب أي تحرك ثوري، يقوم على التخلص من التبعية الغربية وقتلها في مهدها… والمهم أنه سينال جائزة نوبل للسلام في السنوات القادمة بعد أن نالها سلفه السيئ الصيت كيسنجر في عام 1973!
فحينما يعشق ”برنار هنري ليفي” إسرائيل وينتشي وحين يتحدث بنيامين نتنياهو عن ”الدولة اليهودية التي لن يقوم الهيكل من دونها” وحينما يتأكد لنا أنه ينشط حالياً لاستقطاب مثقفين وحتى سياسيين ودبلوماسيين عرب لإقامة ”فيدرالية خلاقة بين بني إبراهيم” وهو الذي لم يعترض ولو ببنت شفة على جدار الفصل الذي قبله بسنوات وسنوات أقامت الصهيونية وما زالت تقيم جدران الدم… فثمة من يقول لنا إن الفيلسوف إياه (وأي فلسفة حين تكون العين عرجاء إلى هذا الحد؟) مغتبط جداً لأنه لم يكن يتصور أبداً أن بين العرب من يتجاوب بحرارة مع دعوته فعندما ترتفع بيارق الحرية والديمقراطية في المنطقة العربية تتعمق أكثر فأكثر الرغبة في السلام، أي سلام حين يسقط تراب فلسطين كل تراب فلسطين في بطن التنين أو ليست الميتولوجيا العبرية إياها من اختراع التنين؟
مهلاً، مهلاً، أيها المثقفون الأعزاء نعلم إلى أي مدى يصل الإغواء، إغواء الضوء ولكن أي ضوء ذاك حين يكون مرصعاً أو ملطخاً بأنين الأهل… هل حقاً أنكم ما زلتم تذكرون الأهل؟
هذا غيض من فيض من سيرة أستاذ المزيفين ”برنار هنري ليفي” أحببت أن ألخصها من عشرات بل مئات المقالات والأبحاث التي تناولت هذا الأفاك وكشف كذبه وزيفه وخلفيته الصهيونية آملاً من كل المعارضة العربية (وبخاصة المتواجدة بالخارج) أن يعودوا إلى رشدهم ويدركوا أن إسرائيل وحلفائها في المنطقة ليسوا بريئين مما يجري في بلداننا العربية والشرق الأوسط. فالمعارضة العربية بالخارج وقعت في مصيدة اليمين الإسرائيلي والغربي المتطرف، والمحافظين الأمريكان، ويبدو كما لو أنها، لم تسمع يوماً بما قاله ”جون بولتون”: أن الاستبداد والعنف متأصلان في العقل العربي المسلم، وعليه فالحركات السلمية المناهضة للاستبداد، حتى لو كانت بقيادة علمانيين وإسلاميين، حين لا تسترضي إسرائيل يجب رفضها وتشويهها بوصفها تدجيلاً.

♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠
كلمة حق في زمن النفاق
يجب أن تقال

محمد الورياكلي
فارس المنتدى
فارس المنتدى

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 2151
درجة التقدير : 2
تاريخ الميلاد : 25/11/1954
تاريخ التسجيل : 11/09/2010
العمر : 61

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى