منتديات جبالة Montadayat Jbala
ذراري بيض للايام السود ......بقلمي  613623
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضوا معنا
او التسجيل ان لم تكن عضوا وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا ذراري بيض للايام السود ......بقلمي  829894
ادارة المنتدي ذراري بيض للايام السود ......بقلمي  103798
منتديات جبالة Montadayat Jbala
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

ذراري بيض للايام السود ......بقلمي

اذهب الى الأسفل

ذراري بيض للايام السود ......بقلمي  Empty ذراري بيض للايام السود ......بقلمي

مُساهمة من طرف narjes ahmed في الأحد أكتوبر 27, 2013 8:30 pm

مثقلة بدرن السنين ، جلست مريم على البلاط تبتغي جلاء  شقائها و أحزانها التي استهلكتها لثمان عقود ، أنجبت فيها كما تنجب الارض الرديء من الاعشاب : مراد ، خالد ، مجد ، نهال و ياقوت  لكنهم تشتتوا كما حبوب الطلع عند أول هبوب ، و ما فتئت مريم تعود لوحدتها كما كانت في بداية خلقها ،  يطبق عليها اليوم كالقبر  بيت بارد كئيب ، ازدادت برودته برحيل قرينها و شتات ذريتها .

أهرقت مريم  الماء على رأسها باردا ، فقارورة الغاز قد نضبت منذ أيام و لم تجد في نفسها قوة لمجاهدة الحياة، و الخروج اليها لطلب حاجاتها، ربما هو الكسل ، ربما هي الشيخوخة ، ربما هو السقم ، لم تعد تدري .

ولجت  فتاة  كاللؤلؤ عليها الدار ، فهلعت لمرآها ، اذ لا أحد يزورها غير أولادها ، و العيد منهم بعيد .

يلفّ سعاد حزن دفين ، يغلّفها  كالأيتام ، فالأم  عنها تخلت ،و الأب دوما مشغول، لذا عزمت على الرحيل فحزمت متاعها ،و شدت الرحال  إلى حيث يأنس قلبها  .

وجهت وجهها إلى بيت  جدتها مريم ،لتقتبس من وجودها بعض الأمان، ما ترتفق به لسير الحياة .  

نظرت سعاد   إلى جدتها العارية ، الفزعة  ، و هرعت إليها  باكية منفطرة الفؤاد ، تقبلها و تجففها، و تدثرها  كرضيع.

زمّلتها ببعض الأسدال الرثة ، و افترشت لها لحافا منجردا، قد عمل الزمن فيه و السوس  عمله ، و جلست قربها ترقبها بطرف عينها في صمت كئيب ، ثم خرقت جداره بمزحة سمجة :

-ألا أستحق منك أن  تقريني يا جدتي  الحبيبة ؟

أغمضت مريم عينيها ، و زمت شفتيها من أثر الحياء، و ردت :

-ناري أخمدت، و قدري استحت  ، لكن إن  رمت بعض الزاد تجدين في مطبخي  نصف رغيف جاف ، استعيني به لقضاء الليلة، و غدا عودي لأهلك ، فليست بي طاقة لإعالتك ،و الحال كما ترين .

من غير تذمر ، التصقت سعاد بجسد جدتها لتستمد منها بعض الحنان و تخمد شوقها إليها  ،و غابتا  في دجى الليل الطويل .

غفت سعاد لساعات قليلة ، و صحت لتتفقد جدتها ،  فهالها شخوصها إلى سقف البيت  بلا حراك، كأنها علقت به، و ابيض لونها ، كأنها صارت إلى الأشباح أقرب  ، ثم راحت تتحسس حرارتها لتجده ببرودة الثلج .

كانت مريم تهذي بتمتمات تسمعها و لا تعيها  حفيدتها سعاد ، كان شريط حياتها يمر أمام ناظريها في وقيتات صغيرة ،و استعصى معه الحديث  و السمع ، كان بودها أن تلقي نظرة على أبنائها  لآخر مرة فتضمهم إليها، و توصيهم خيرا بأنفسهم ، دمعت عيناها و انكمشت قدماها ،و استعصى كامل جسدها .

غلى فؤاد سعاد هولا لما يصيب جدتها، و انهارت أواصلها ، فما من مغيث غير الله في هذا الطرف النائي من البسيطة  .

لم تجد بالبيت غير بطانيتين  قد نال الدهر منهما  ،فألقتهما فوق جسد جدتها  ،و راحت تمسّد قدميها  في ارتباك ، و قد غالبتها دموع سخية ، فغلبتها و انهمرت على وجنتيها  كالنبع الصافي .

مع خيوط الفجر الأولى ، دثرت سعاد جدتها بكل ثوب استوطن خزانتها  التي يسمع منها صوت الأرضة، تستلذ طعم الخشب الهش .

ارتدت معطفها و استودعت الله جدتها .

كانت مريم في عالم بين عالمين ، تئن حينا من فرط الالم ،و تكاد تصنع ما يقارب البسمة حينا ، و شعور البرد يكاد يرديها ، صمت أذناها و شح بصرها و تاهت في عالم النسيان  .

كالخبلى، ركضت  سعاد باتجاه بيت أبيها تنشد غوثه ،و الدموع منها كسحابة ماطرة ، أمسكته من ذراعه و رجته أن ينقذ جدتها .

كان مراد رجل قد منطق كل شيء بحياته ، حتى مشاعره ، منهجها و ضبطها على مقاييس عقلية ، لذا لم يكترث لغياب ابنته، و لا لهيجانها و لا حتى لاحتمال احتضار والدته :

-هي سنة الحياة ، لقد ضربت في الأرض لعقود و آن أوان رحيلها ، قال مراد لابنته بهدوء مستفز .

في قرف و ازدراء ردت سعاد كصفعة على وجهه :

-اذا ،قد اقتربت أنت أيضا من نهايتك ،فقد ملت الأرض  من حملك و أنهكت ، فتحضر للسفر، لكن قبل هذا ،أرسل في طلب أعمامي  ، و الحق بي إن شئت لوداع من حملتك و إياهم في أحشائها،  فتغذيتم مثل الدود منها و بها ، ثم تنكرتم لها بعد اضمحلال عودها .

صعق الوالد من نبرة صوت ابنته ،و تساءل في قرارته : متى كبرت هذه البنت الغمراء ؟

كانت سعاد قد بلغت بيت جدتها قبل أن تنتصف  الشمس في كبد السماء ،و هرعت لتفقد جدتها التي بدا أنه أصابها الداء و العياء، و لم يكن إلا أن جلست تطببها بما جبلت عليه ، فجمعت كل  الخلقان التي صادفتها  في البيت، و ضمت  بعضها إلى بعض، عساها تدفئ جدتها فتعيد مجرى الدم في عروقها  ،لتستعيد لونها و معه حياتها .

كانت مريم في غيبوبتها تتنعم حتى  إقبال بنيها نحوها ، بين باك و نائح و مستجد الغفران ، و مراد كالرقيب عليهم، يزْوِر هذا بنظرة و يلقى لتلك بشتمة ، غير مبال بمصاب أمه، و لا راغب في تضليلهم بخواطره .

استلقى خالد قرب أمه يبكيها بكاء الثكلى ،و يكدي السماح منها ، فأثنى رجاءه صوت مراد القابع غير بعيد عنه :

-أتلفت مالها كله ،و جانبت  بفضل زوجك الجنون ،و الآن تتباكى على فراقها ؟

كاد صدام عنيف يحتد حينها بين الأخوين، و أخمدته سعاد مشيرة إلى جدتها ،ثم ما فتئ  مراد أن تصيّد بلواحظه أخته نهال، و هي تفتش في خزانة أمه، و قد منّت نفسها الأماني، بإيجاد كنز دفين ، أو ثوب نفيس، لكن عبثا حاولت ،  فباغتها قائلا :

عمّا تفتشين ؟ ألم تسلبي أمك القز و الخز من الثياب ؟ ألم تكن مخصابة فحبتك بكل غال و بهيج ،و آثرتك حتى  على نفسها ؟

لم تلتفت نهال لكلام  أخيها، و راحت تتفقد المطبخ بعد أن أدركها الجهد و الجوع ، و استشاطت غضبا حين تبين لها أن المئونة نضبت ، فدعت إخوتها للتناهد بما جادت به جيوبهم  فيأتيهم أحدهم برزق من السوق ، ليطعموا لباقي اليوم ، لكن مجدا رفض مشاركتهم، و أبى الدخول في عهدهم، و اعتل بداء المعدة ،و أن الطبيب نصحه بالصيام و ما كان ذاك إلا لتجنيب نفسه الهات و ما يجلبه من ويلات  ، فتبسم له مراد تبسم الثعلب الذي لا يروغ منه الأرنب ، و ابتدره بلغوه المعهود في  لهجة الناصح الأمين :

فاقتن لك خبزا من القمح الصلب ، يقال انه تصح به الأبدان و يقوي الأمعاء ، أم انك من اللؤم  ما تريد النفاذ بجلدك ،و تغريم أختيك ما تقضي به حاجتك .

رد مجد في استخفاف :

-بل أصوم عن الطعام و عن الكلام  .

ظلت سعاد ترقب تجني أبيها و أعمامها، و تخزن كل ذلك في ذاكرة ودت لو حوت كل محاسنهم مما تزهو به و تفخر ، فنزحت إلى عمتها ياقوت تبتغي بعض الأمان ،و الشعور بالإنسانية و الاطمئنان ، فردتها بعنف :

-اليك عني يا وجه الشؤم ، و الله ما أوقع أمي في هذا  إلا طلّتك الرديّة ، لما جئت اليها ؟ و ما كنت تبغين ؟ أتريدين أن ترديني كما صنعت بها ؟ هذا أبوك فري إليه ،ودعيني  لحسرتي و لهفي  على أمي التي فقدت.

مد مراد كفه و كاد يهوي به على وجه ياقوت لولا استوقفه خالد ، مشيرا إلى أمه العالقة بين موت و حياة .

هدأت العربدة  بين الإخوة   بعد أن أرسلوا مجدا ليبتاع لهم ما يطعمونه ليوم و ليلة .

حين وصل الطعام ، جلسوا إليه خمستهم ،حتى  مدعي الصيام ،فقد استحق نصيبه بما بذله من جهد في السعي ، و رابطت سعاد بجانب جدّتها لا تبرحها الا للحاجة المفرطة .

تحسبهم جميعا في لمّتهم و هم شتّى ، اجتمعوا لتهشيم الطعام كأنهم يثأرون منه، و نسوا في لجة الزحام، و متعة الطعام قسمة سعاد ، التي وقفت على رأسهم تمد يدها بوعاء صغير كي يلقوا فيه إليها ما فضل  ، فانتهرتها ياقوت محتجة بأن أباها لم يصافن بالضِعف ، فردت أنها تطلب حصة لجدتها ان هي أفاقت .

أجابها خالد :

-أو ترجين حقا أن تعود تلك الحيزبون إلى الحياة ؟ لو عادت لعاد أبي أيضا .

ضحك الجميع من مقالة أخيهم، و انتهز مجد الفرصة لينقض على مزيد من الطعام، فكان يلقمه لقما بغير مضغ .

-أيها اللُمْعوط البليد ، ألم تزعم أنك تشتكي داء المعدة؟ قالت نهال في غضب .

لم يشأ مجد أن يستوقفه الرد على مواصلة دفع الطعام ،فأخفض رأسه و همهم همهمة الغضبان ،و اكتفى به جوابا على أخته .

لما قضوا وطرهم ، آثر مراد أن يخطب عليهم خطبة الأخ البار، و دعاهم لتقديمه على تقسيم التركة، مما سبد منها و لبد ، فلم يعترضوا على أن تكون القسمة بينهم فيما شرع الله ، و لما فرغ راح يوزعهم على عدد الغرف كي ينقبوا فيها شبرا بشبر، لعلهم يعثرون على ما خفي، مما خفّ و غلى، و راحت نهال  تفتش و تدندن بأهازيج حزينة لا تمت لأسارير وجهها المنشرح بصلة، و كأنها تفتعل الحزن، لعله يجد سبيله الى قلبها ، ثم خطر لها خاطر، فراحت تجمّع إخوتها في شان جديد :

-ماذا عن الحداد ؟ من سيطعم الطعام و من سيصنعه ؟

-سيكون من فضلة مال العجوز بعد اقتسامه ،سنتصافن من جديد و نقضي حاجتنا منه .

احتج مجد في غضب :

-لا و الله هذا لن يكون ، انا إن دخل الدينار جيبي فعليّ طلاق زوجتي إن هو غادره .

-أي زوجة تقصد ؟ ألم تمت بسبب شحّك بعد أن اعتلت، و لم تطببها خوفا على مفارقة دينارك ؟ أم تراك تزوجت من غير علمنا، و من غير نقيعة ؟

كانت سعاد لا تزال تبكي جدتها ،و قد وضعت يدها فوق جبينها  تحاول أن ترقيها بما قدرت عليه ،و بينما هي كذلك، إذ بجذع الجدة يتصلب ،و تقف شامخة كالشجرة .

في غمرة الذهول ، رفعت مريم يدها كالأشباح ،و وجهت سبّابتها نحو الباب و صرخت بأعلى صوتها :

-غادروا بيتي أيها اللصوص ة المنكرون ،و إلا أشليت كلب الجيران عليكم ، فما عدتم أولادي  بعد إن خلعتم عِذاركم ، و أبديتم صفحتكم أمام عيني ،حين ظننتم أني ملاقية ربي ، التبر ما جلبكم و أبدى مثالبكم ، قد سمعت و رأيت ، تألمت و تداويت ، و قطعت دابر الرجاء فيكم ، ارحلوا عني إلى غير رجعة ، فما عادت بي حاجة إليكم .

دبّ الخوف في قلوب الأولاد  ، و تملكهم الخجل مما بتدى منهم على غفلة ، و من دون عذل أو اعتذار ، جمعوا أشياءهم و غادروا بينما ظلت سعاد مغمورة في حضن جدتها ،تتشمم عطرها، و تغدقها بالقبلات ، حين ذاك قالت مريم : أصاب من قال درهم أبيض لليوم الاسود ، فلولا توقعهم أن يجدوا معي مالا  ما لبوا النداء في مثل هذا الوقت و أكرموني بزاد أيام .

اتصلت ضحكات الجدة و الحفيدة  كتواصل الايام ، مستقبلها بماضيها و تداعت كل المخاوف و انجلت عن القلوب .

narjes ahmed
عضو أساسي بالمنتدى
عضو أساسي بالمنتدى

الجنس : انثى عدد المساهمات : 95
درجة التقدير : 3
تاريخ الميلاد : 16/04/1973
تاريخ التسجيل : 20/10/2013
العمر : 47

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ذراري بيض للايام السود ......بقلمي  Empty رد: ذراري بيض للايام السود ......بقلمي

مُساهمة من طرف محمد الورياكلي في الأحد أكتوبر 27, 2013 9:40 pm

وأنا أقرأ القصة ، لمرات استوقفتني صور حية شاهدتها وعاينتها وعرفت عنها الكثير .. صور كأني بالأخت [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] كانت شاهدة ومعايشة لتلك الصور .. حظرتني أمثال في الموضوع ، ومنها :
أن جماعة من الإخوان الأشقاء ، وقد وصلت أمهم مرحلة العجز الكلي ، فاجتمعوا للنظر في أمرها ، وكان بينهم من هو قريب حنوا وعطفا من سعاد ، لكن قصر اليد جعلته يبدي استعداده لتحمل جزء من نصيبه في حمل أمه مع إخوانه ، فتساءل مع الحاضرين ، ما ذا ترون ؟ ما ذا تقترحون ،؟ فنطق أكبرهم واغناهم : أمنا على الله !!! ليجيبه من هو أقرب إليه غنى : الله ايربح !!! .. فما كان من من مثلته بسعاد ، إلا ان حمل أمه فوق ظهره وتوجه بها إلى بيته ، وهو يدعو ربه أن تتقبل زوجته الوافدة الجديدة .. وذلك ما تحقق له ... فالله ألهم زوجته لحظتها قلبا أرحم وأرهف ... وطبعا لن تكون خاتمة هذا الولد وزجته إلا خيرا..
قصتك أختاه ، ما أحوج الكثير لقراءتها .. خاصة بالأوساط الشعبية ... وبالعالم القروي أحرى ..
ولأنني لست من أهل الاختصاص والتخصص ( النقد الأطبي ) لن أسمح لنفسي بالتعرض لقصتك من هذا الجانب ، أترك ذلك للمتخصصين ، ويكفيني القول : قد أكتشف من قراء النقاد ما لم أراه الآن ، وإذ ذاك سيعود بي هؤلاء إلى أيام ما أوخذ به مصطفى المنفلوطي في النظرات بأجزائها الثلاث وفي سبيل التاج ...و ... الخ . بعد ما كنت قد أعجبت بها في مرحلة من مراحل العمر.
أحييك ... أوصيك بمواصلة المحاولة ... لا تقلقي إن انتقدك ناقد عارف . ففي ذلك وفي نقده تشجيع لك .
واصلي .

♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠
كلمة حق في زمن النفاق
يجب أن تقال
محمد الورياكلي
محمد الورياكلي
فارس المنتدى
فارس المنتدى

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 2247
درجة التقدير : 2
تاريخ الميلاد : 25/11/1954
تاريخ التسجيل : 11/09/2010
العمر : 65

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ذراري بيض للايام السود ......بقلمي  Empty رد: ذراري بيض للايام السود ......بقلمي

مُساهمة من طرف narjes ahmed في الإثنين أكتوبر 28, 2013 12:04 pm

محمد الورياكلي كتب:وأنا أقرأ القصة ، لمرات استوقفتني صور حية شاهدتها وعاينتها وعرفت عنها الكثير .. صور كأني بالأخت [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] كانت شاهدة ومعايشة لتلك الصور .. حظرتني أمثال في الموضوع ، ومنها :
أن جماعة من الإخوان الأشقاء ، وقد وصلت أمهم مرحلة العجز الكلي ، فاجتمعوا للنظر في أمرها ، وكان بينهم من هو قريب حنوا وعطفا من سعاد ، لكن قصر اليد جعلته يبدي استعداده لتحمل جزء من نصيبه في حمل أمه مع إخوانه ، فتساءل مع الحاضرين ، ما ذا ترون ؟ ما ذا تقترحون ،؟ فنطق أكبرهم واغناهم : أمنا على الله !!! ليجيبه من هو أقرب إليه غنى : الله ايربح !!! .. فما كان من من مثلته بسعاد ، إلا ان حمل أمه فوق ظهره وتوجه بها إلى بيته ، وهو يدعو ربه أن تتقبل زوجته الوافدة الجديدة .. وذلك ما تحقق له ... فالله ألهم زوجته لحظتها قلبا أرحم وأرهف ... وطبعا لن تكون خاتمة هذا الولد وزجته إلا خيرا..
قصتك أختاه ، ما أحوج الكثير لقراءتها .. خاصة بالأوساط الشعبية ... وبالعالم القروي أحرى ..
ولأنني لست من أهل الاختصاص والتخصص ( النقد الأطبي ) لن أسمح لنفسي بالتعرض لقصتك من هذا الجانب ، أترك ذلك للمتخصصين ، ويكفيني القول : قد أكتشف من قراء النقاد ما لم أراه الآن ، وإذ ذاك سيعود بي هؤلاء إلى أيام ما أوخذ به مصطفى المنفلوطي في النظرات بأجزائها الثلاث وفي سبيل التاج ...و ... الخ . بعد ما كنت قد أعجبت بها في مرحلة من مراحل العمر.
أحييك ... أوصيك بمواصلة المحاولة ... لا تقلقي إن انتقدك ناقد عارف . ففي ذلك وفي نقده تشجيع لك .
واصلي .
شكرا على تشجيعي أخي و لا بأس بانتقادي ، فأنا لا أخشى ذلك ، لانني لا اكتب الا رغبة في الكتابة ، و في اللحظة التي نخشى فيها النقد فان اللابداع سيتوقف .
علينا اذا ان ننظر الى النقد نظرة الصاحب الناصح الامين الذي يوجهنا و يرينا عيوبنا لا بنظرة العدو المسلط علينا أو المثبط لعزيمتنا .
و في النهاية لسنا سوى متبدئين متعلمين .
سعيدة للتواجد بينكم .

narjes ahmed
عضو أساسي بالمنتدى
عضو أساسي بالمنتدى

الجنس : انثى عدد المساهمات : 95
درجة التقدير : 3
تاريخ الميلاد : 16/04/1973
تاريخ التسجيل : 20/10/2013
العمر : 47

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ذراري بيض للايام السود ......بقلمي  Empty رد: ذراري بيض للايام السود ......بقلمي

مُساهمة من طرف غريبي في الإثنين أكتوبر 28, 2013 3:41 pm

بعد قراءة سريعة واولية لنصوصك ، يتضح اننا امام كاتبة متمرسة على فن الحكي بتقنياته المختلفة  مابين السرد من مختلف الزوايا والرؤى ، بالشكل الخطي والاسترجاعي ،وما بين الوصف المشع بظلاله  ..الى الحوار المنثور بعناية ودون افتعال،
كما يبدو - ومن خلال رايي الخاص كقارئ وليس كناقد متخصص- ان صاحبة هده النصوص متدوقة للفعل الادبي وجمالياته ، فاسلوبك سلس مميز تطبعه البساطة والاتقان ..ومضامينها حية تتوزع بين تجارب واقعية نفسية واجتماعية..
اتمنى ان تستمري في امتاعنا ، ونعاهدك على اعادة قراءتها ثانية وثالثة ..ونرجو ان تيحي لنا فرصة القراءة المتانية عبر نشرها مستقبلا بالتدرج فقد لا يسعنا الوقت للاستمتاع بها في حالة نشر الكثير منها دفعة واحدة.وتقبلي اختنا المحترمة ترحيبنا من جديد وسرورنا بادراجاتك .

غريبي
عضو أساسي بالمنتدى
عضو أساسي بالمنتدى

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 298
درجة التقدير : 1
تاريخ الميلاد : 02/05/1963
تاريخ التسجيل : 05/06/2012
العمر : 57

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ذراري بيض للايام السود ......بقلمي  Empty رد: ذراري بيض للايام السود ......بقلمي

مُساهمة من طرف narjes ahmed في الإثنين أكتوبر 28, 2013 7:55 pm

غريبي كتب:بعد قراءة سريعة واولية لنصوصك ، يتضح اننا امام كاتبة متمرسة على فن الحكي بتقنياته المختلفة  مابين السرد من مختلف الزوايا والرؤى ، بالشكل الخطي والاسترجاعي ،وما بين الوصف المشع بظلاله  ..الى الحوار المنثور بعناية ودون افتعال،
كما يبدو - ومن خلال رايي الخاص كقارئ وليس كناقد متخصص- ان صاحبة هده النصوص متدوقة للفعل الادبي وجمالياته ، فاسلوبك سلس مميز تطبعه البساطة والاتقان ..ومضامينها حية تتوزع بين تجارب واقعية نفسية واجتماعية..
اتمنى ان تستمري في امتاعنا ، ونعاهدك على اعادة قراءتها ثانية وثالثة ..ونرجو ان تيحي لنا فرصة القراءة المتانية عبر نشرها مستقبلا بالتدرج فقد لا يسعنا الوقت للاستمتاع بها في حالة نشر الكثير منها دفعة واحدة.وتقبلي اختنا المحترمة ترحيبنا من جديد وسرورنا بادراجاتك .
في الحقيقة لست سوى مبتدئة ، لكن حبي للكتابة جارف جدا .
سوف أتمهل في نشر القصص امتثالا لرغبتك يا أخي .
شكرا على مرورك العطر .

narjes ahmed
عضو أساسي بالمنتدى
عضو أساسي بالمنتدى

الجنس : انثى عدد المساهمات : 95
درجة التقدير : 3
تاريخ الميلاد : 16/04/1973
تاريخ التسجيل : 20/10/2013
العمر : 47

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى