منتديات جبالة Montadayat Jbala
سيدي احمد التيجاني 613623
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضوا معنا
او التسجيل ان لم تكن عضوا وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا سيدي احمد التيجاني 829894
ادارة المنتدي سيدي احمد التيجاني 103798

سيدي احمد التيجاني

اذهب الى الأسفل

سيدي احمد التيجاني Empty سيدي احمد التيجاني

مُساهمة من طرف رضوان في السبت نوفمبر 07, 2009 8:22 pm

هو الشيخ أبو العباس سيدي أحمد بن محمد التجاني الحسني، صاحب الطريقة التجانية، أحد أشهر الطرق الصوفية وأكثرها انتشارًا في العالم، خصوصا في القارة الإفريقية السمراء، هو من مواليد قرية عين ماضي بالصحراء الشرقية عام 1150 هـ، كان أجداده يقطنون سابقا بمنطقة عبدة من إقليم مدينة آسفي بالمغرب، ثم انتقل جده الرابع إلى الصحراء، واستوطن قرية عين ماضي، وبها بقيت نسبة كبيرة من أبنائه إلى الآن.
أما الشيخ سيدي أحمد التجاني فقد استوطن بمدينة فاس خلال العقدين الأخيرين من عمره، ووجد بها ترحابا كبيرًا من طرف سلطان المغرب وقتئذ المولى سليمان، الذي صار فيما بعد من جملة تلامذته وأتباعه، كما أهدى له دارًا فخمة بمدينة فاس كانت تسمى إذ ذاك بدار المراية.
توفي رضي الله عنه بمنزله المذكور بمدينة فاس يوم الخميس 17 شوال عام 1230 هـ، ودفن بزاويته الكبرى بحي البليدة بفاس، وقد أُلِّفَتْ في حقه عشرات الكتب إن لم نقل المآت، منها كتاب جواهر المعاني وبلوغ الأماني من فيض الشيخ أبي العباس التجاني، لتلميذه العارف بالله سيدي الحاج علي حرازم برادة، والجامع لما افترق من درر العلوم الفائضة من بحار القطب المكتوم، لتلميذه العارف بالله سيدي محمد بن المشري، والإفادة الأحمدية لمريد السعادة الأبدية، لتلميذه الشريف سيدي الطيب السفياني وغيرها.
أما عن أخلاق سيدي أحمد التيجاني رضي الله عنه السنية ( نسأل الله بجاه نبيه و صفيه أن يكتبنا في ديوان خلاصة أهل محبته و وداده و أن يوفقنا لمحبته و سنة نبيه العظيم آمين) فقد كان كثير الحياء و الأدب، متطلبا للدين و سنن المهتدين، حافظا للقرآن الكريم، مشتغلا بقراءته، طويل الصمت، كثير الوقار، حرر المعقول و المنقول و أفاد ثم اشتغل بالطاعة و حببت إليه العبادة و قيام الليالي المتطاولة، و كان قوي الظاهر و الباطن متصف بكمال الإرث من رسول الله صلى الله عليه و سلم. عرف عنه السخاء العظيم و الإنفاق الجسيم، يقبض عنان الخوض عما لا يعنيه، كما كان شديد التحفظ من الغيبة و النميمة. يقول عن نفسه رضي الله عنه" من طبعي أني إذا ابتدأت شيئا لا أرجع عنه و ما شرعت في أمر قط إلا أتممته". يتهلل وجهه و يزيد بهاؤه و جماله عند سماعه أوصاف النبي صلى الله عليه و سلم المعنوية و نعوته الجلية أو حديثه أو أخباره. لا تجده إلا راضيا بمراد الله و قضائه، فرحا لإبرامه و إمضائه، متحدثا بأنعم الله و آلائه، لا يحب التدبير مع الله و الاختيار. فلا يرى إلا محبا لما كان عليه الوقت و الزمان من شدة و رخاء و خوف و أمان و حاملا للناس على الرضا به و الاستسلام لمصابه و إذا تحول حال الوقت تحول مراده عنه، فكأنه يقول "أنا معي بدر الكمال حيث يميل، قلبي يميل". كان يحض على العمل بالعلم كثيرا و خصوصا من يشتغل به، فعلى قدر طبخ الحديد إحكام الصنعة فيه. كان شديد الحب للدين، يتقنه، يطيع طاعة الفرحين به، يؤدي الفرائض و السنن، يحافظ على إقامة الصلاة في أوقاتها و أدائها في الجماعات، يمشي هونا في سعيه للصلوات كلها و يحب فاعل ذلك. يحب الإكثار من ذكر الله و يحض عليه و يقول كل شئ حده الله لنا إلا ذكره سبحانه فإنه قال عز و جل يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا.
كان يواظب رضي الله عنه على أوراده بعد صلاة الصبح إلى وقت الضحى الأعلى في خلوته وبعد صلاة المغرب إلى صلاة العشاء في خلوته أيضا. إذا طلبه أحد في شئ من غير الورد المعلوم يقول له أكثر من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه و سلم بصلاة الفاتح لما أغلق فإن فيها خير الدنيا و الأخرة. كان يغض طرفه رضي الله عنه فلا تراه ذاهبا في الطريق إلا ناظرا موضع ممره، و لا يلتفت. لا يحب الإكثار من ملاقاة الناس و لا يقدر أحد من أصحابه تقبيل يديه حملا لهم على عدم التكلف. و أما صلة الرحم فإنه يصل رحمه الديني (شيوخه) و الطيني (أحبابه)، يقضي حوائجهم و يتفقد أحوالهم و يكرم مثواهم و يكسب معدومهم و يعينهم على نوائب الدهر. لا يحب من ينسب إليه شيئا فإذا صدر عنه شئ من محاسن الأعمال يسنده إلى مجهول، فيقول وقع لبعض الناس، فلا يسمي نفسه. لا يحب من يمدحه بمحضره و لا يحب الظهور و لا من يتعاطاه. يحب آل البيت النبوي المحبة العظيمة و يهتم بأمورهم، يحرص على إيصال الخير إليهم، يتواضع لهم أشد التواضع و ينصحهم و يذكرهم و يرشدهم إلى التخلق بأخلاق النبي صلى الله عليه و سلم و العمل بسنته، و يقول الشرفاء أولى الناس بالإرث من رسول الله صلى الله عليه و سلم. كان رضي الله عنه يمنع بعض أصحابه من أن يتزوجوا بالشريفات، مخافة أن يقع منهم ما يغضبهم و يسوءهم فتغضب بذلك فاطمة بنت النبي صلى الله عليه و سلم و يغضب أبوها صلى الله عليه و سلم، (الحديث هو: "فاطمة بضعة مني يغضبني ما يغضبها و يبسطني ما يبسطها")، ثم إن المصاهر لآل البيت قد يرى في نفسه شيئا من المساواة فيخل بهم بالوقار.
ومن مكارم أخلاقه رضي الله عنه الذكاء و الفطنة و الشجاعة و النجدة و الحنان و الشفقة و الرأفة و الرحمة و الصبر و الاحتمال و التواضع و الأدب. و من علو همته العفاف و الصيانة و الوفاء. و من فتوته الكرم و السخاء و الحلم و الأنابة و العفو و الإيثار و السعي في حوائج الأبرار. و من أدبه ما رؤي قط مادا رجله إلى القبلة و ما بصق قط و هو جالس في المسجد و لا رفع فيه صوته. و من ورعه رضي الله عنه أنه لا يأخذ شيئا و لو كان تافها مما يحتاج إليه ممن لا يتقي الحرام.
لما فتح الله عليه رضي الله عنه كان ذكاؤه في فهمه عن الله مراده و صبره في سكونه تحت مجاري الأقدار و احتماله في قضائه الحوائج و الأوطار و شجاعته في قوة الدين و نجدته في نصرته طريق المهتدين و سخاؤه في بيع نفسه على الله و في الله و علو همته في انقطاعه إلى الله عما سواه و فتوته في وفائه به بمعاملة مولاه. كان عطوفا رؤوفا شفيقا رفيقا يحن على المسلمين و يرق للمساكين. كان كثير التواضع و الآداب و حسن الخلق و المعاشرة، رقيق القلب، رحيما بكل مسلم، متبسما في وجه كل من لقيه و كل من لقيه يظن أنه أقرب إليه من غيره. كان هينا لينا في كل شيء حتى في مشيه يذكرك قوله تعالى "و عباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا". كان يجالس الضعفاء و يتواضع للفقراء. و يخدم نفسه و أهله، لا تستنكف نفسه عن فعل شيء كائنا ما كان. لا يبرئ نفسه من خصلة ذميمة أو فعلة قبيحة و يشهد حقوق الناس عليه، و يقول المؤمن هو الذي يرى حقوق الخلق عليه و لا يرى لنفسه على أحد حقا. كان يقول "المال مال الله و إنما أنا خازن الله و مسخر فيه و مستخلف". إذا استلف شيئا قضاه بسرعة لا يتوانى في ذلك و لا يغفل البتة.
***

سيدي احمد التيجاني V9kbbaKc4p

ضريح سيدي احمد التيجاني بفاس













رضوان
عضو جديد
عضو جديد

عدد المساهمات : 32
درجة التقدير : 0
تاريخ التسجيل : 25/07/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى