منتديات جبالة Montadayat Jbala
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضوا معنا
او التسجيل ان لم تكن عضوا وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

لماذا أرّخ العرب بالليالي عوض الأيام؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

لماذا أرّخ العرب بالليالي عوض الأيام؟

مُساهمة من طرف محمد المُدني في الخميس يونيو 02, 2016 12:21 am

لماذا أرّخ العرب بالليالي عوض الأيام؟

سؤال كان يراودني وأنا أقرأ تراجم الإئمة الأعلام،فأجد مثلاً:مولده لثلاث ليال خلون من شهر صفر،مات يوم الأحد لخمس ليال خلون من شهر ربيع الأول،أنزلت التوراة على موسى صلى الله عليه وسلم في ست ليال خلون من شهررَمَضَانَ وغيرها.قال صاحب صبج الأعشى في صناعة الإنشاء :"وإن كتب في اليوم الثاني من الشهر، ناسب أن يكتب لليلتين خلتا أو مضتا. وإن كان قد مضى من الشهر ثلاث ليال، كتب لثلاث خلون أو مضين من شهر كذا، أو لثلاث ليال خلون أو ...".ووجدت ما يشفي الغليل في هذا المقال الموسوم بالمواقيت الزمانية عند العرب:بقلم محمد السموري
يقول:نعني بالمواقيت الزمانية : الأوقات ومعرفتها أما المكانية فهي مواقيت احرام الحجيج ،فقد كان العرب يؤرّخون بالنجوم قديماً، وهو أصل، ومنه صار الكتاب يقولون: نجمت على فلان كذا حتى يؤديه في نجوم، وأنجمة جمع نجوم، والعرب تخصّ بالنجم الثريا، يقولون إذا طلع النجم يريدون الثريا ومنه قولهم:
طلع النجم غديه
فابتغى الراعي كسيه(1)
وكانوا يؤرخون بكل عام يكون فيه أمر مشهود متعارف، ففي اليمن أرخت حمير وكهلان بملوكهم من التبابعة،ونار صوران- كان كانت تظهر لهم – وبعث شعيب بن مهذم , وملك ذي نواس ، أما معد بن عدنان فتؤرخ بغلبة جرهم على العماليق وهلاك جرهم في الحرم , وعام سيل العرم وخروجهم من مأرب , وعام التفرق بين ولد نزار بن معد بن عدنان ومضر وإياد وأنمار، وحجة الغدر قبل الإسلام بمئة وخمسين سنة وفيها قتل أناس من اليمن ومعهم كسوة للحرم ، كما أرخوا بظهور كل من الحبشة وفارس على اليمن ،وأرّخت طيء وحليمة بعام الفساد حيث وقع التنازع بين قبائل العرب فاستبدلوا الديار،وأر خوا بحرب البسوس بين بكر وتغلب،ومنها عام التحالق،وحرب داحس والغبراء قبل البعثة بنحو ٍمن ستين سنة ،ثم حرب الأوس والخزرج المعروفة بعام الآطام ،وأرخت تميم بعام الكُلاب, أما أسد وخزيمة فبعام مأقط ، وأرخت وائل بوقعة دير الجماجم،التي هي حرب إياد وفارس بعد خروجها عن تهامة , التي قال فيها جرير :
كأنك لم تشهد بقيطا وحاجبا
وعمر بن عمر إذا دعا يال دارم
ولم تشهد الجونين(2) والشعب ذا الصفا
وشدات قيس يوم دير الجماجم
وأرّخت العرب بعام الخنان لأنهم تماوتوا فيه، وعظم عندهم أمره فقال النابغة الجعدي:
فمن يك سائلاً عني فإني
من الشبان أيام الخنان
مضت مائة لعام ولدت فيه
وعشر بعد ذاك وحجتان(3)
ويؤرخون بالأمر الحادث فيهم ينتشر خبره عندهم يدل على ذلك اختلاف شعرائهم في التاريخ ولو كان لهم تأريخ على أمر معروف وأصل معمول عليه لم يختلف ذلك منهم ومن ذلك قول الربيع بن ضبع الفزاري :
هأنذا آمل الخلود وقد
أدرك عقلي ومولدي حجرا
أبا امرئ آلاف هل سمعت به
هيهات هيهات طال ذا عمرا
فأرخ عمره بحجر بن عمرو أبي أمريء آلاف، وقال آخر:
وما هي إلا في إزار وعلقة
مغار ابن همام على حي خثعما(4)
فكل واحد ممّا ذكر في هذه الأبيات أرّخ على قرب وقت ما أرّخ به من وقت الآخر بغير المعنى الذي أرّخ به،فأما قريش من بين العرب فإن آخر ما حصلت من تأريخها قبل الهجرة التأريخ بعام الفيل وذلك عام ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ،(5) 
وأرّخت قريش بموت هشام بن المغيرة المخزومي لجلالته فيهم، ولذلك قال شاعرهم:

وأصبح بطن مكة مقشعراً
كأن الأرض ليس بها هشام
( أنظر مقالنا : التاريخ الشفهي في هذا الموقع )
وغلبت العرب الليالي على الأيام في التاريخ، لأن ليلة الشهر سبقت يومه ولم يلدها وولدتهن ولأن الأهلة لليالي دون الأيام، وفيها دخول الشهر، وما ذكرهما الله عز وجل إلا قدم الليالي قال الله تعالى: (سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما ) (6)وقال: (يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل(7)وقال جل اسمه: (سيروا فيها ليالي وأياماً آمنين)(Coolوالعرب تستعمل الليل في الأشياء التي يشاركها فيها النهار دون النهار، لاستثقالهم الليل فيقولون: أدركني الليل بموضع كذا لهيبته، وقال النابغة:
فإنك كالليل الذي هو مدركي 
_ وإن خلت أن المنتأى عنك واسع

وقالوا: صمنا عشراً من شهر رمضان، وإنما الصوم للأيام، ولكنهم أجازوه إذ كان الليل أول شهر رمضان. 
وأما الشهور فإنها كلها مذكرة، إلا جمادى الأولى وجمادى الآخرة، ويكتبون من شهر كذا إلا في ثلاثة أشهر، يكتبون في شهر رمضان لقول الله عز وجل (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن (9) ويقولون: في شهر ربيع الأول وشهر ربيع الآخر، لأن الربيع وقت من السنة، فخالوا إذا قالوا: من ربيع ولم يذكروا الشهر أن يظن أنه من الوقت، قال الراعي:

شهري ربيع ما تذوق لبونهم 
_إلا حموضاً وخمةً وذويلاً

كل ما انكسر واسود من النبت فهو ذويل، فإذا رأوا الهلال أوّل ليلة كتبوا :وكتب ليلة الجمعة غرة كذا ومستهل شهر كذا ومهل شهر كذا، لأنهم يقولون: استهل الهلال، وأهل الهلال، ولا يقولون: هل ولا أهل ولا استهل،والاستهلال الصوت والصياح، ومنه استهلال الصبي صياحه وبكاؤه إذا ولد، فلما كانوا يكبرون عند رؤية القمر كل أول ليلة من الشهر وفي أوّل سائر الشهور لقربهم بمضي الخارج من وقت الحج، وسرورهم بالموسم، نسبوا الرؤية إلى فعلهم فقالوا: استهل وأهل، وسموا القمر هلالاً لهذا المعنى، وأهل مكة يجتمعون ويوقدون النار ويلعب ولدانهم وعبيدهم عندها كل أول ليلة، من سائر الشهور، إلى وقتنا هذا لفرحهم بقرب وقت الحج، ولازالت عادة الاستهلال في بعض الفئات الشعبية حيث يقولون : ( هلّ الهلال وعمّ الجلال علينا وعلى أمة نبينا محمد اللهمّ أعطنا خيره وكف ّعنا شرّه ثم يقرؤون الفاتحة )ويكتبون ليلة الإهلال لغرة كذا ولا يكتبون لليلة خلت، ولا لليلة مضت إلا من الغد لأن الليلة قد مضت، وإن كتبوا يوم الجمعة قالوا: أول يوم شهر كذا، ولا يكتبون مستهل ولا مهل لأن الهلال إنما يرى بالليل، ويكتبون في اليوم الثاني لليلتين مضتا، فإذا جاز ذلك، كتبوا لثلاث خلون وأربع مضين، وكتبوا لثمان خلون فيحذفون الياء ويثبتون الألف في الخط، فإذا أضافوا الليالي أثبتوا الياء للإضافة، لأنه لا يكون تنوين مع إضافة وإنما سقط الياء للتنوين، فيسقطون الألف عند ذلك في الخط، فيكتبون لثمان ليال، ومنهم من يثبتها،وإنما أنثوا إلى قولهم: لعشر خلون، لتقدم الليالي على الأيام ، فإذا جاوز العشر قالوا: لإحدى عشرة ليلة خلت ومضت ولاثنتي عشرة ليلة، وإنما قالوا: ههنا خلت ومضت لأن الترجمة بليلة فوحّدوا الفعل لذلك، ويكتبون: لخمس عشرة ليلة خلت، وإن شاؤوا كتبوا: للنصف من شهر كذا، ولا يكتبون لخمس عشرة ليلة بقيت، كرهوا ذلك لأنه شبيه الاستثناء، ولا يكون إلا أقل مما استثني منه، ولكن يكتبون بعد النصف بيوم: لأربع عشرة ليلة بقيت، وقد كره أهل الورع ذلك، لأنهم لا يدرون كم بقي لنقصان الشهر وتمامه فيكتبون: لإحدى وعشرين ليل خلت، ورُوِي عن أبي العيناء في إسناد يرفعه إلى أبي جعفر محمد بن علي قال: ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الاثنين لعشر ليالٍ خلون من شهر ربيع الأول، وكان الليل في النّصف من المحرّم, بينه وبين مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس وخمسون ليلةً، وبذلك الإسناد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ماتت أمه وله ست سنين،وروى جبير بن مطعم أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أتذكر موت عبد المطلب؟ قال: أنا يومئذ ابن ثمان سنين، ورُوي عن الزهري أنَ أبا رسول الله صلى الله عليه وسلم توجه إلى الحجاز ممتاراً فمات ورسول الله صلى الله عليه وسلم حمل،ورُوي أن آمنة أم رسول الله صلى الله عليه وسلم ماتت وتركَت أم أيمن وهي أم أسامة بن زيد، فأرثها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان إذا رآها قال: بقية أمي. والكتاب على غير هذا، فإذا كان آخر ليلة من الشهر كتبوا: سلخ كذا لأنهم يقولون: انسلخ الشهر انسلاخاً، وسلخت أشهر كذا سلخاً وسلوخاً، ولو كتب كاتب في ربيع الأول ولم يقل في شهر، أو في رمضان ولم يقل في شهر،جاز وليس بالمختار، قال الشاعر:
جارية في رمضان الماضي 
_ تقطع الحديث بالإيماض

ولا يدخلون في شهر من الشهور الألف واللام إلا في المحرم لأنه أول السنة فعرفوه لذلك كأنهم قالوا: هذا الذي يكون أبداً أول السنة، ولا يكتبون: لليلة بقيت وأنت فيها كما لم يكتبوا:لليلة خلت وأنت فيها،والعرب تسمي أول ليلة من الشهر ليلة البراء لتبرء القمر من الشمس، ويسمونها النحيرة،لأن الهلال نحرها، أبي رؤي في نحرها وأولها، قال ابن أحمر:
ثم استمر عليها واكف همع 
_في ليلة نحرت شعبان أو رجبا

نحرت شعبان كان في نحره وصدره لأنها أوله كما نحرها الهلال إذا رؤي في أولها، ونحيرة فعيلة من نحرت مثل قتلت فهي قتيلة،قال بعض الكتاب: التاريخ عمود اليقين، ونافي الشك، وبه تعرف الحقوق وتحفظ العهود، قال بعض الشعراء في تاريخ وفاة:
وكان يؤرخ علم القرو 
ن فها هو ذا اليوم قد أرخا

فأما الذي يروي للمستوغر بن ربيعة فهو قوله - وهو عجيب من العمر في مثل زمانه:
ولقد سئمت من الحياة وطولها 
_وازددت من عدد السنين سنينا

مائة أتت من بعدها مائتان لي 
_وازددت من عدد الشهور مئينا

هل ما بقي إلا كما قد فاتنا 
_ يوم يكر وليلة تحذونا

قال بعض الشعراء في صاحب توفي وكان يؤزخ علم القرون فها هو اليوم أرخاء،وذكر الصولي أنه كاتب أبا خليفة الفضل بن الحباب القاضي في أمور أرادها، قال فأغفلتُ التاريخ، فكتب بعد نفوذ الثاني: وصل كتابك مبهم الألوان مظلمٍ البيان، فأدى جراماً القرب فيه بأولى من البعد، فإذا كتبت أعزك الله فلتكن كتبك موسومة بتاريخ لأعرف به أدنى آثارك، وأقربَ أخبارك إن شاء الله قال: فكتبت إليه كتاباً جعلتُ التاريخ في صدره وقلت معه: قد قبلنا دلائلَ البرهان واعترفنا بالبر والإحسان وجعلت التاريخ بعد دعاء لائحاَ للعيون كالقنوان، شعر:
فكتابي إليك يا زينةَ الدنيا 
_ لخمسٍ خلونَ من شعبانِ

قال أبو العباس: آخر من مات بالكوفة من الصحابة من الأنصار عبد الله بن أبي أوفى وبالبصرة أنس بن مالك، وبالشام أبو أمامة الباهلي، وبالمدينة سهل بن سعد، وبمكة عبد الله بن عمر رضي الله عنهم، وممن ذكر سنه في شعره وأرّخه زهير بن خباب الكلبي في قوله:
ونادمتُ الملوكَ مِن آل عمرو 
_ وبعدُهُم بني ماء السَّماء

وحقّ لمن آتتْ مائتان عاماً 
_ عليه أن يمل مِن الشواء

قال الصولي: وكنّا يوماً عند المغيرة بن محمد المهلبي، فقال له رجل: كم كان سن يزيد بن المهلب يومئذ، فجعل جوابه إنشاداً بمبلغه فقال: أنشد التّوجي لحمزة بن بيض الحنفي فيه يرثيه:
أغلق دونَ السّماح والنَجدة 
_ والمجدُ باب خروجُه أشِبُ

يانَ ثلاثٍ وأربعين مضَتْ 
_ لا صريحَ واهن ولا ثلبُ

لا بطر إن تتابعتْ نِعَم 
_ وصابر في البلاء محتسبُ

برزت سبق الجواد في مهل 
_ وقصرَتْ دون سبقك العربُ

أ- الشهر: إما طبيعي، وإما اصطلاحي، فالشهر الطبيعي هو مدة مسير القمر من حين يفارق الشمس إلى حين يفارقها مرة أخرى وقال آخرون: هو عود شكل القمر في جهة بعينها إلى شكله الأول،وأما الشهر الاصطلاحي، فهو مدة قطع الشمس مقدار برج من بروج الفلك، وذلك ثلاثون يوماً،وثلث عشر يوم بالتقريب، وهذا مذهب الروم، والسريان، والفرس، والقبط، .
الأشهر العربية الأشهر العربية قسمان: قسم غير مستعمل، وهو الذي وضعته العرب العاربة، وقسم مستعمل، وهو الذي وضعته العرب المستعربة، وكلا القسمين موضوع على الأشهر القمرية، فأما القسم غير المستعمل، فهو أسماء كانت العرب العاربة اصطلحوا عليها، وهي: مؤتمر،ناجر، خوان، صوان ويقال فيه: بصان، رنى، أيدة، الأصم، عادل، ناطل، واغل، ورنة،برك .وفي هذه الأسماء خلاف عند أهل اللغة، والذي ذكرناه منها هو المشهور، ويدل عليه قول الشاعر:
بمؤتمر وناجر ابتدأنا
_ وبالخوان يتبعه البصان
ورنى ثم يده تليه 
_ تعود أصم صم به السنان

وعادله وناطله جميعاً 
_ وواغله فهم غرر حسان

وورنة بعدها برك فتمت 
_ شهور الحول يعقدها البنان

وأما القسم المستعمل، فهو هذه الأسماء المشهورة:المحرم، صفر، الربيعان، الجماديان، رجب، شعبان، رمضان، شوال، ذو القعدة، ذوالحجة،قيل: وإنما وضعوا هذه الأسماء على هذه الشهور لاتفاق حالات وقعت في كل شه،فسمّي الشهر بها عند ابتداء الوضع فسمّوا المحرم محرماً: لأنهم أغاروا فيه فلم ينجحوا، فحرّموا القتال فيه، فسمّوه محرّما،وسمّوا صفراً: لصفر بيوتهم فيه منهم عند خروجهم إلى الغارات، وقيل: لأنهم كانوا يغيرون على الصفرية، وهي بلاد، وشهرا ربيع: لأنهم كانوايخصبون فيهما بما أصابوا في صفر، الربيع الخصب، وجماديان: من جمد الماء لأن الوقت الذي سميا فيه بهذه التسمية كان الماء جامداً فيه لبرده، ورجب: لتعظيمهم له، والترجيب التعظيم، وقيل: لأنه وسط السنة فهو مشتق من الرواجب، وهي، أنامل الأصبع الوسطى، وقيل: إن العود رجب النبات فيه أي أخرجه، فسمّي بذلك، وكذلك تشعب العود في الشهر الذي يليه فسمّي شعبان، وقيل: سمّي بذلك لتشعبهم فيه للغارات،وسمّي رمضان، أي شهر الحر، مشتق من الرمضاء، وشوال، من شالت الإبل أذنابها إذا حالت، أو من شال يشول إذا ارتفع، وذو القعدة: لقعودهم فيه عن القتال إذ هو من الأشهرالحرم، وذو الحجة، لأن الحج اتفق فيه فسمّي به،ويقال أن من سمّاها بهذه الأسماء، كلاب بم مرة،ومن مجموع هذه الأشهر أربعة حرم، ثلاثة سرد، وهي: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرّم،وواحد فرد، وهو رجب، هذا ما رواه الأصمعي عن العرب في ترتيب الأشهر الحرم، واختار غيره أن الواحد الفرد هو المحرّم، والسرد رجب، وذو القعدة، وذو الحجة، لتكون الأربعة أشهر في سنة واحدة،وهذا مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما،ومنها أربعة أشهر لا تكاد العرب تنطق بها إلا مضافة، وهي: شهرا ربيع، وشهر رجب،وشهر رمضان .
الشهور السريانية : أول سنة السريان تشرين الأول، ودخوله رابع بابه، ويوافق أكتوبر من شهور الروم، وهوأحد وثلاثون يوما، ثم تشرين الثاني، ودخوله في الخامس من هتور، ويوافقه نومبر من شهور الروم، وهو ثلاثون يوما، ثم كانون الأول، ودخوله في الخامس من كيهك، ويوافقه دجبنر من شهور الروم، وهو أحد وثلاثون يوما، ثم كانون الثاني، ودخوله في السادس من طوبه، ويوافقه يناير من شهور الروم، وهو أول سنتهم، وعدد أيامه أحد وثلاثون يوما، ثم شباط، ودخوله في السابع من أمشير ويوافقه فبراير من شهور الروم، وهو ثمانية وعشرون يوماً وربع يوم، ثم آذار، ودخوله في الخامس من برمهات، ويوافقه مارس من شهور الروم، وهو أحد وثلاثون يوما، ثم نيسان ودخوله في السادس من برمودة، ويوافقه أبريل من شهور الروم، وهو ثلاثون يوما، ثم أيار، ودخوله في السادس من بشنش، ويوافقه مايه من شهور الروم، وهو أحد وثلاثون يوما، ثم حزيران، ودخوله في السابع من بؤونة، ويوافقه يونيه من شهور الروم، وهو ثلاثون يوما، ثم تموز، ودخوله في السابع من أبيب، ويوافقه يوليه من شهور الروم، وهو أحد وثلاثون يوما، ثم آب، ودخوله في الثامن من مسرى، ويوافقه أغشت من شهور الروم، وهوأحد وثلاثون يوما، ثم أيلول، ودخوله في الرابع من توت، ويوافقه سبتنبر من شهور الروم، وهوثلاثون يوما،ونظم بعض الشعراء أرجوزة في مداخلة الشهور، فقال:
وإن حفظت أشهر السريان
_ وكنت من ذاك على بيان
ورمت منها عمل المنازل 
فإنها معلومة التداخل (10)

ب- السنَة :أما الفرق بين السنة والعام، فإنهم يقولون سنة جدب و عام خصب، قال الله تعالى (ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات (11) وقال تعالى: (ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون)(12)والصحيح أنهما اسمان موضوعان على مسمى واحد، قال الله تعالى: فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما،والسنة طبيعية، واصطلاحية،فالطبيعية قمرية، وأولها استهلال القمر في غرة المحرم، وانسلاخها بسراره في ذي الحجة،وهي اثنا عشر شهرا، وعدد أيامها ثلثمائة يوم وأربعة وخمسون يوما وخمس وسدس يوم تقريباً، ويتم من هذا الخمس والسدس في ثلاث سنين يوم، فتصير السنة في الثالثة ثلثمائة وخمسة وخمسين يوماً، ويبق شيء يتم منه ،ومن خمس اليوم وسدسه المستأنف في السنة يوم واحد إلى أن يبقى الكسر أصلا بأحد عشر يوما عند تمام ثلاثين سنة، وتسمّى تلك السنة كبائس العرب،وأما السنة الاصطلاحية فإنها شمسية، وعدد أيامها عند سائر الأمم ثلثمائة يوم وخمسة وستون يوما وربع يوم، فتكون زيادتها على السنة العربية عشرة أيام ونصف يوم وربع يوم وثمن يوم وخمساً من خمس يوم،ويقال: إنهم كانوا في صدر الإسلام يسقطون عند رأس كل اثنتين وثلاثين سنة عربية سنةً،ويسمّّونها الازدلاف، لأن كل ثلاث وثلاثين سنة قمرية اثنتان وثلاثون سنة شمسية تقريباً،وذلك تحرزهم من الوقوع في النسيء، في عصرنا هذا بين كتاب التصرف التحويل، لأنا نحول السنة الخراجية إلى الهلالية، ولا يكون ذلك إلا بأمر السلطان،وسنة العالم - على ما اتفق عليه المنجمون - هي من حين حلول الشمس رأس الحمل،وهو الاعتدال الربيعي، ومنهم من يجعل أولها من حين حلول الشمس رأس الميزان، وهو الاعتدال الخريفي، وابتداء سنة القبط قطع الشمس اثنتي عشرة درجة من السنبلة، وابتدؤا بفعل ذلك في زمن اغسطس، وهو قيصر الأول ،وأما السريانيون، فأول سنتهم عند قطع الشمس من الميزان ست عشرة درجة.
النسيء :يقال: إن عمرو بن لحي و اسمه عمرو بن عامر الخزاعي - هو أول من نسأ الشهور، وبحر البحيرة، وسيب السائبة، وجعل الوصيلة، والحامي، وهو أول من دعا الناس إلى عبادة هبل، قدم به معه من هيت،ومعنى النسيء أنهم ينسئون المحرم إلى صفر، ورجب إلى شعبان،وكان جملة ما يعتقدونه من الدين تعظيم الأشهر الحرم الأربعة، وكانوا يتحرجون فيها من القتال، وكان قبائل منهم يستبيحونها فإذا قاتلوا في شهر حرام، حرّموا مكانه شهراً من أشهر الحل، ويقولون نسيء الشهر،وحكى ابن إسحاق صاحب السيرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام أن أول من نسأ الشهور على العرب، وأحلّ منها ما أحل ، وحرّم ما حرّم القلمس، وهو حذيفة بن فقيم بن عامر بن الحرث بن مالك بن كنانة بن خزيمة،ثم قام بعده ولده عباد، ثم قام بعد عباد ابنه قلع، ثم قام بعد قلع ابنه أمية، ثم قام بعد أمية ابنه عوف، ثم قام بعد عوف ابنه أبو ثمامة جناده، وعليه ظهر الإسلام،فكانت العرب إذا فرغت من حجها، اجتمعت عليه بمنى، فقام فيها على جمل، وقال بأعلى صوته: اللهم إني لا أخاف ولا أعاف، ولا مرد لما قضيت! اللهم إني أحللت شهركذا ويذكر شهراً من الأشهر الحرم، وقع اتفاقهم على شن الغارات فيه وأنسأته إلى العام القابل أي أخرت تحريمه وحرّمت مكانه شهر كذا من الأشهر البواقي!وكانوا يحلون ما أحلّ، ويحرّمون ما حرّم،وفي ذلك يقول عمرو بن قيس بن جذل الطعان، من أبيات يفتخر:
ألسنا الناسئين على معد 
_ شهور الحلّ، نجعلها حراما؟

وحكى السهيلي في كتابه المترجم بالروض الأنف: أن نسيء العرب كان على ضربين: أحدهما تأخير المحرّم إلى صفر لحاجاتهم إلى شن الغارات وطلب الثأر، والثاني تأخير الحج عن وقته تحرياً منهم للسنة الشمسية، فكانوا يؤخرونه في كل عام أحد عشر يوما حتى يدور الدور في ثلاث وثلاثين سنة فيعود إلى وقته، فلما كانت السنة التاسعة من الهجرة حج ّبالناس أبو بكر الصديق رضي الله عنه فوافق حجه في ذي القعدة، ثم حجّ رسول الله صلى الله عليه وسلم في العام القابل فوافق عود الحجّ إلى وقته في ذي الحجّة كما وضع أولاً، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حجّه، خطب فكان مما قال في خطبته صلى الله عليه وسلم: إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، يعني أن الحجّ قد عاد في ذي الحجّة،السنة التي يضرب بها المثل(13)
البروج وأسماؤها: الحمل، والثور، والجوزاء، والسّرطان، والأسد،والسّنبلة، والميزان، والعقْرب، والقَوس، والجدي، والدلو، والحوت.
منازل القمر: ثمانية وعشرون منزلاً، ينزل القمر كل ليلة بمنزل منها، قال تعالى: (والقَمَر َقَدَّرْناهُ مَنَازلَ حتَّى عادَ كالعُرْجُونِ القديم(14)والعرب تزعم أن الأنواء لها، وتسميها نجوم الأخذ، لأن القمر يأخذ كل ليلة في منزل منها.
الأزمنة : أربعة أزمنة:
الرَّبيع :سمته العرب ربيعاً لأن أول المطر يكون فيه، ونجومه من هذه المنازل: الغفر، والزّبانى، والإكليل، والقَلْب، والشولة،والنعائم، والبلدة.
الشتاء : دخوله عند حلول الشَّمس برأس الجدي، ونجومه: سعد الذَّابح، وسعد بُلَعَ، وسعد السعود، وسعد الأخبِية، وفرغ الدلو المقدّم، وفرغ الدلو المؤخر،والرشاء.
الصيف :دخوله عند حلول الشَّمس برأس الحمل ، ونجومه: السرطان، والبطَين، والثريا، والدبران، والهقعة، والهنعة، والذراع.
القيظ ودخوله عند حلول الشَّمس برأس السَّرطان، ونجومه: النثرة،والطَرف، والجبهة، والزّبرة، والصّرفة، والعوّاء، والسِّماك الأعزل.
معنى النّوْء : سقوط نجمٍ منها في المغرب مع الفجر وطلوع آخر يقابله في المشرق من ساعته، وإنما سمّي نَوْءاً لأنه إذا سقط الغارب ناء الطالع يَنُوء نَوْءاً وذلك النهوض هو النَّوْء،وكل ناهض بثقل فقد ناء به، وبعضهم يجعل النوء السقوط، كأنه من الأضداد، وسقوط كل نجم منها في ثلاثة عشر يوماً، وانقضاء الثمانية والعشرين مع انقضاء السنة، ثم يرجع الأمر إلى النجم الأول في استئناف السنة المقبلة، وكانوا يقولون: إذا سقط منها نجم وطلع آخر وكان عند ذلك مطر أو ريح أو حرّ أو برد نسبوه إلى الساقط إلى أن يسقط الذي بعده،فإن سقط ولم يكن معه مطر قيل: قد خوى نجم كذا.
سَرَارُ الشهر: سررُه آخر ليلة منه، لاستسرار القمر فيه، وبما استسرّ ليلة، وربما استسر ليلتين.
                البَرَاء: آخر ليلة من الشهر، سميت بذلك لتبرُّؤ القمر فيها من الشمس.
                المُحَاقُ : ثلاث ليال من آخر الشهر سميت بذلك لامحاق القمر فيها والشهر.
                النَّحيرة :آخر يوم من الشهر، لأنه ينحر الذي يدخل فيه، أي: يصير في نحره.
               الهلال :أول ليلةٍ والثانية والثالثة، ثم هو قمر بعد ذلك إلى آخر الشهر.
               ليلة السَّوَاء: ليلة ثلاثَ عشرة، ثم ليلة البدر لأربع عشرَة.
                أسماء الليالي: العرب تسمي ليالي الشهر كل ثلاثٍ منها باسم، فتقول:
1- ثلاث غرر: جمع غرّة وغرة كل شيء: أوَّله.
2- ثلاثٌ نفل و ثلاث تسع لأن آخر يوم منها اليوم التاسع.
3- ثلاث عشر لأن أول يوم منها اليوم العاشر.
4- ثلاث بِيضٌ لأنها تبيضُّ بطلوع القمر من أولها إلى آخرها.
5- ثلاث دُرع وكان القياس دُرع، سميت بذلك لاسوداد أوائلها، وابيضاض سائرها، ومنه قيل شاةٌ درعاء 
إذا اسودَّ رأسُها وعنقُها وابيضَّ سائرها.

6- ثلاث ظلُم لإظلامها.
7- ثلاث حَنادسُ لسوادها.
8- ثلاث دآديّ لأنها بقايا.
9- ثلاث محاق لانمحاق القمر أوالشهر.
المشارق والمغارب: للشمس مشرقان ومغربان وكذلك للقمر، قال الله عزّ وجلّ: (رَبُّ المَشْرِقَيْنِ وربُّ المَغْرِبَيْنِ(15) فالمشرقان: مشرقا الصيف والشتاء، والمغربان: مغربا الصيف والشتاء، فمشرق الشتاء: مطلع الشَّمس في أقصر يوم من السنة، ومشرق الصيف: مطلع الشَّمس في أطول يوم من السنة، والمغربان على نحو من ذلك، ومَشَارق الأيام ومغاربها في جميع السنة بين هذين المشرقين والمغربين، قال الله عزّ وجلّ: (فلا أُقسمُ بربِّ المَشَارِق والمَغَارِب وإنا لقادرون (16)
اسم النجم : وسمي النَّجم نجماً بالطلوع، يقال: نَجَم السنُّ إذا طلع، ونجمَ النجمُ، وسمي طَارِقاً لأنه يطلع ليلاً، وكلُّ من أتاك ليلاً فقد طَرَقَكَ، ومنه قول هندٍ بنت عُتبة.
نحن بنات طارِق 
_ نمشي علَى النمارِق

تريد أن أبانا نجمٌ في شرفه وعلوه، قال الله عزّ وجلّ: وما أدْرَاكَ (ما الطَّارِق * النَّجْمُ الثَّاقِب (17)
أسم القمر: وسمي القَمَر قمراً لبياضه، والأقْمَرُ: الأبيض، وليلة قَمْراء أي: مضيئة، والدارة حول القمر يقال لها الهالة. 
الفجر : والفجر فجران:

1-ذَنَب السرحان :وهو الفجر الكاذب شُبِّه بذنب السرحان لأنه مستدق صاعد في غير اعتراض.
2- الفجر الصادق: الذي يستطير وينتشر، وهو عمود الصبح.
الشمس : يقال للشمس ذُكَاء لأنها تَذكو كما تَذكو النار، والصبح ابنُ ذُكَاء لأنه من ضوئها،وقَرْنُ الشمس أعلاها، أو أول ما يَبدُو منها في الطلوع، وحَواجبها نواحيها، وإِياة الشمس ضوءها. 
الرياح: أربع:

1-الشمال: وهي تأتي من ناحية الشام، وذلك عن يمينك إذا استقبلت قبلة العراق، وهي إذا كانت في الصيف حارَّةً
2-بارح : وجمعها بَوَارح.
3- الجنوب
4-الصبا: تأتي من مطلع الشمس، وهي القَبُول والدّبُور تقابلها، وكل ريح جاءت بين مَهَبَّي ريحين فهي نَكْباء سميت بذلك لأنها نَكَبَتْ، أي: عدلت، عن مَهابِّ هذه الأربع.
درارِي النجوم :عظامها، الواحد دُرِّيٌّ - غير مهموز - نسب إلى الدرّ لبياضه،
الجَدْي: تعرف به القبلة ،وهو جَدْي بنات نَعْشٍ الصغرى، وبنات نعش الصغرى بقرب الكبرى على مثل تأليفها: أربع منها نعش، وثلاث بنات، فمن الأربع

1-الفَرقَدان: وهما المتقدِّمان، ومن البنات الجَدْيُ وهو آخرها.
2-السهى: كوكب خفي في بنات نعش الكبرى، والناس يمتحنون به أبصارهم، وفيه جرى المثل فقيل: أُرِيها السُّهَى وتُرِيني القَمر.
3-الفَكة: كواكب مستديرة خلف السِّماك الرامح، والعامة تسميها قَصْعة المساكين ،وقُدَّام الفكَّة السِّماك الرامح ،وسمّي رامحاً بكوكب يقدمه يقال: هو رُمحه، والسِّماك الأعزلُ حدما بين الكواكب اليمانية والشامية، سمي أعْزَل لأنه لا سلاح معه كما كان للآخر
4-النسر الواقع: ثلاثة أنجم كأنها أثافِيُّ وبإزائه النَّسر الطائر وهو ثلاثة أنجم مصطفة،وإنما قيل للأول واقع لأنهم يجعلون اثنين منه جناحيه، ويقولون: قد ضمَّهما إليه كأنه طائر وَقَع، وقيل للآخر طائر لأنهم يجعلون اثنين منه جناحيه، ويقولون: قد بَسَطَهُما كأنه طائر،والعامَّة تسميها المِيزان.
الكَفُّ الخضيب: كف الثريا المبسوطة ولها كف أخرى يقال لها الجذماء وهي أسفل من الشرطَين.
العيّوق: في طرف المجرّة الأيمن، وعلى أثره ثلاثة كواكب بيِنة، يقال لها: الأعلام وهي توابع العَيُّوق، وأسفل العَيُّوق نجم يقال له: رجل العَيُّوق،وسهيل كوكب أحمر منفرد عن الكواكب، ولقربه من الأفق تراه أبداً كأنه يضطرب، قال الشاعر:
أراقب لَوحاً مِن سهيل كأنهُ 
إذا ما بدا منْ آخرِ اللَّيلِ يطرفُ

وهو من الكواكب اليمانية، ومطلعه عن يسار مستقبل قبلة العراق، وهو يُرى في جميع أرض العرب، ولا يُرى في شيء من بلاد أرمينية،بنات نَعْشٍ تغرب بعَدَن، ولا تغرب في شيء من بلاد أرمينية،وبين رؤية سُهَيْل بالحجاز، وبين رؤيته بالعراق بِضْعَ عشرةَ ليلة.
قلب العقرب: يطلع على أهل الرَّبَذَة قبل النَّسر بثلاث،والنسر يطلع على أهل الكوفة قبل قلب العقرب بسبع، وفي مجرى قَدَمي سهيل من خلفهما كواكبُ بيض كبار، لا تُرى بالعراق، يسميها أهل الحجاز الأعْيَار،والشِّعْرَيَان إحداهما العَبُور وهي في الجَوْزاء، والأخرى الغميصاء ومع كل واحدة منهما كوكب يقال له المِرزم فهما مرزما الشعريين.
السعود: عشرة: أربعة منها ينزل بها القمر،: سَعْد ناشِرة،وسعد الملك، وسعد البِهام، وسعد الهمام، وسعد البَارع، وسعد مطر، وكل سعد منها كوكبان، بين كل كوكبين في رأي العين قدر ذراع، وهي متناسقة،فهذه الكواكب، ومنازل القمر: مشاهير الكواكب التي تذكرها العرب في أشعارها. 
الخُنَّس والكنس: ذكرها الله تعالى( فلا أقسم بالخنس )(18) فيقال: هي زُحَلٌ، والمُشتري، والمِرِّيخ، والزُّهرة،وعُطَارد، وإنما سماها خُنَّساً لأنها تسير في البُرُوج والمنازل كسير الشَّمس والقمر ثم تَخْنِسُ، أي: ترجع، بَيْنَا يُرى أحدها في آخر البُرُوج كرَّ راجعاً إلى أوله، وسماها كُنَّساً لأنها تَكْنِسُ، أي تستتر، كما تكنس الظباء.

الأوقات :
هزيع من الليل، وهدءٌ من الليل، وذلك من أوله إلى ثلثه.
جوزالليل: وَسَطه.
جهمة الليل: أول مآخيره، والبُلْجَة: آخره، وهي مع السَّحَر.
السُّدْفَة مع الفجر، والسُّحْرَة: السَّحَر الأعلى، والتَّنوير: عند الصلاة، والخيط الأبيض: بياض النهار،والخيط الأسود: سَوَاد الليل، والضحى: من حين تطلع الشمس إلى ارتفاع النهار، وبعد ذلك الضَّحَاءُ - ممدود - إلى وقت الزوال، والهَاجِرَة: من الزوال إلى قرب العصر، وما بعد ذلك فهو الأصيل، والقَصْرُ والعَصْرُ: إلى تطفيل الشمس، ثم الطَّفَلُ والجُنُوح: إذا جَنَحَت الشَّمس للمغيب، وهما شَفَقَان: الأحمر، والأبيض، فالأحمر: من لدن غروب الشمس إلى وقت صلاة العشاء، ثم يغيب ويبقى الأبيض إلى نصف الليل،والصَّبُوحُ شُرب الغداة، والغَبُوقُ شُرب العَشِيِّ، والقَيْلُ شُرب نصف النهار،والجَاشِرِيَّةُ حين يطلع الفجر،و سميت جاشِرِيَّة لأنها تُشرب سَحَراً إذا جَشَرَ الصبح، وهو عند طلوع الفجر.
أسماء الأيام:
أيَّام العَجُوز :عند العرب خمسة وقيل : سبعة: صِنٌّ، وصِنَّبرٌ، وأُخَيُّهُما وَبْرٌ، ومُطْفِئُ الجَمْرِ، ومُكْفِئُ الظَّعْنِ، قال ابن كناسة: وهي في نَوْءِ الصَّرْفَة، وسميت الصَّرْفَة لانصراف البرد وإقبال الحر، يقال أن عجوزا كانت بالجاهلية ولها ثمانية بنين فسألتهم أن يزوجوها وألحّت عليهم فتآمروا بينهم وقالوا: إن قتلناها لم نأمن عشيرتها ولكن نكلفها البروز للهواء سبع ليال لكل واحد منا ليلة فقالوا لها إن كنت تزعمين أنك شابة فابرزي للهواء سبع ليال فإننا نزوجك بعدها فوعدت بذلك وتعرّت تلك الليلة والزمان شتاء , وبرزت للهواء فلما أصبحت قالت أيها بنى إننى لنا كحة وإن أبيتم إننى لجامحة هان عليكم ما لقيت البارحة فقالوا لها لا بد أن تنجزي وعدك في الليالي السبع ففعلت وماتت في الليلة السابعة ونسب العرب إليها برد الأيام الأربعة الأخيرة من شباط والثلاثة الأولى من آذار , قال عمر بن أحمر الباهلي :
كُسِع الشتاء بسبعة غبر 
_ أيام شهلتنا من الشهر

فإذا انقضت أيام شهلتنا 
بالصن والصنبر والوبر

وبآمر وبأخيه مؤتمر 
_ومعلل وبمطفئ الجمر

ذهب الشتاء موليا عجلا 
_وأتتك وافدة من الحر

وزعم بعض المفسرين أنها الأيام التى أهلك الله تعالى فيها عادا فقال وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما( فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية فهل لهم من باقي(19)وقد ظرف ابن المعتز في هجاء عجوز نسب إليها البرد وأوهم أنه يريد برد العجوز المذكورة وهو يعنى برد عجوز أخرى هجاها فقال:
جمد برد العجوز في كوزها 
_ الماء وأطفئ نيران مجمرها

فليت برد العجوز في فمها 
_ وحرها يكون في حرها(20)

يوم النَّحر : يوم الأضحى، ويوم القَرِّ: بعده، لأن النَّاس يستقرُّون فيه بمنًى، ويوم النّفْر:ِاليوم الذي بعده، لأن الناس ينفِرُون فيه متعجِّلين، والأيام المعلومات :عشرة ذي الحجة،والأيام المعدودات: أيام التَّشريق، سميت بذلك لأن لحوم الأضاحي تُشَرَّق فيها، ويقال:سميت بذلك لقولهم: أشْرِق ثَبِيرُ كيمَا نُغِيرُ،وقال ابن الأعرابي: سميت بذلك لأن الهَدي لا يُنحر حتى تُشرق الشمس،والتَّأوِيبُ :سير النهار كله، والإسادُ: سير الليل كله، 
ورِبْعِيَّةُ القومِ :ميرَتُهم في أول الشتاء، والدَّفئيةُ :ميرَتهم في قُبُل الصيف، وصَائِفَتُهُم: في الصيف،المَطَر الوَسْمِيُّ :مطر الربيع الأول عند إقبال الشتاء، ثم يليه الرَّبيع ثم يليه الصَّيِّف ثم الحَمِيم الذي يأتي في شدَّة الحرِّ،والثَّرَى: النَّدى، تقول العرب: شهرٌ ثَرَى، وشهرٌ تَرَى، وشهرٌ مَرْعى، ويقال: ثَرَيْتُ السَّويق إذا بلَّلته بالماء، ويقال للعرق ثَرَى،والعرب تسمّى النَّبت نَدًى لأنه بالمطر يكون، وتسمِّي الشحم ندًى لأنه بالنَّبت يكون،قال ابن أحمر:

كثورِ العدَابِ الفَردِ يضرِبهُ النَدى 
_ تَعلَّى النَّدى في متْنهِ وتَحدرا

فالندى الأول: المطر، والندى الثاني: الشحم،ويقولون للمطر: سَمَاء لأنه من السماء ينزل، قال الشاعر:
إذا نَزَلَ السَّماءُ بأرضِ قومٍ 
_ رَعَيْناهُ وإنْ كانُوا غِضَابَا

وأضعَفُ المطر: الطَلُّ وأشدُّه: الوابِلُ ومنه يكون السَّيل، قال الشاعر:
هوَ الجوادُ ابن الجوادِ ابنِ سبلْ 
إن ديّموا جاد وإن جادوا وبلْ

يريد أنه يزيد عليهم في كل حال، وقال الله تعالى: (فإنْ لمْ يُصِبْها وَابِلٌ فَطَلٌّ) (21)
يريد أن أكلها كثير اشتدَّ المطر أو قلَّ،(22)

---------------------------------
1 - أدب الكاتب – محمد بن يحيى أبو بكر الصولي – المطبعة السلفية مصر 1923 ج1ص273

2 - عنى جرير بالجونين : معاوية وحسان بن الجون الكنديان.ودير الجماجم على مقربة من الكوفة ( معجم البلدان )
3- التنبيه والإشراف - أبي الحسن المسعودي القسم الثاني وزارة الثقافة دمشق 2000ص245
4الكامل في اللغة والادب محمد بين يزيد أبو العباس المبرد شرح الشيخ
سيد علي المرصفي القاهرة 1927ج1ص325
5- تاريخ الأمم والملوك- محمد بن جرير الطبري أبو جعفر- دارالكتب العلمية-بيروت-1407-طال1 ج2 ص 5
6- سورة الحاقة الآية 7
7سورة فاطر الآية 13
8 - سورة سبأ الآية 18
9 سورة البقرة الآية 185
10 نهاية الأرب في فنون الأدب أحمد بن عبد الوهاب النويري –القاهرة1992 ج1ص266
11-سورة الأعراف الآية 130
12- سورة يوسف الاية 49
13- نهاية الأرب في فنون الأدب –أحمد بن عبد الوهاب شهاب الدين النويري- القاهرة 1992
14- سورة يس 39
15سورة الرحمن الآية 17
16 - سورة المعارج الآية 40
17 - سورة الطارق -الآيتان 2-3
18- سورة التكوير-الآية 15
19- سورة الحاقة الآية 7
20 - ثمار القلوب في المضاف والمنسوب, ج: 1 ص: 313 ,314, 315
21سورة البقرة الآية 285
22- أدب الكاتب – ابن قتيبة الدينوري –المطبعة الأدبية بيروت 1901
منقول من الموقع:   http://www.diwanalarab.com/spip.php?page=article&id_article=12706

محمد المُدني
عضو أساسي بالمنتدى
عضو أساسي بالمنتدى

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 214
درجة التقدير : 0
تاريخ الميلاد : 24/06/1969
تاريخ التسجيل : 09/05/2016
العمر : 47
الموقع : تزران - كيسان

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى