منتديات جبالة Montadayat Jbala
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضوا معنا
او التسجيل ان لم تكن عضوا وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

مفكرون يناقشون بطنجة "المجتمع والسلطة والدين" مغربا ومشرقاً

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مفكرون يناقشون بطنجة "المجتمع والسلطة والدين" مغربا ومشرقاً

مُساهمة من طرف محمد الورياكلي في الإثنين نوفمبر 02, 2015 9:28 pm

مفكرون يناقشون بطنجة "المجتمع والسلطة والدين" مغربا ومشرقاً
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
هسبريس - نور الدين لشهب
السبت 31 أكتوبر 2015 - 12:45
ضمن "منتديات حوارات بدون حدود"، نظمت جمعية "تويزا" بطنجة لقاء علميا جمع جمهرة من كبار المفكرين في العالم العربي والمغرب لمناقشة علاقة الثالوث "المجتمع والسلطة والدين"، وهي العلاقة التي تظل إشكالية بالغة التعقيد تلقي بظلالها على المعيش اليومي بالنسبة للمواطنين.
اعتبر نصيف نصار أن تقديم المجتمع على الدين أمر مهم على المستوى النظري الإجرائي، لأن المجتمع، بحسب رأيه، هو الأصل والمآل، فـ "المجتمع في الصدارة، أما الدين والسلطة فينبغي لهما أن يحتلا مكانة ثانوية، لأن المجتمع يحتضن كل الإشكالات في علاقة السلطة بالدين التي ترتهن للتحولات المجتمعية".
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
وتساءل المفكر اللبناني عن مدى ضرورة الدولة للدين، وتحديدا ضرورة الدولة للإسلام، حيث "تصبح الضرورة ذات صبغة أقوى في الاجتماع العربي الإسلامي"، وهذا الإشكال، بحسب نصيف نصار، طُرح في التاريخ الإسلامي على الشكل التالي: هل الدولة جزء من الإسلام؟ ويجيب مؤكدا أن هذا السؤال/الإشكالية لم يناقش بما فيه الكفاية.
واستند الباحث في طرح هذه الإشكالية إلى نصين؛ نص لابن تيمية من خلال كتابه "السياسة الشرعية"، ونص علي عبد الرازق من خلال كتابه "الإسلام وأصول الحكم"، حيث استند الباحث في مداخلته على المقاربة الفلسفية المنطقية، مفضلا أن يترك الجانب القانوني والسياسي للمختصين في القانون والعلوم السياسية.
إن نص ابن تيمية، بحسب المفكر اللبناني، متحرر من مفهوم الخلافة على عكس الكثير من المثقفين الذين تحدثوا عن الخلافة وبقوا رهائن لها، في مقابل ذلك، فإن نص ابن تيمية قد تمحور حول السياسة الشرعية، أي السياسة بموجب الشرع.
وأكد الباحث، من خلال قراءته لابن تيمية، أن الجواب قاطع بخصوص أن السياسة يجب أن تكون خادمة للشرع وتابعة له، في حين إن هناك سؤالا عند ابن تيمية لا يجيب عنه، ويتعلق بمسألة الشرعية، أي كيف تكون الدولة شرعية، وسؤال آخر من أين يأتي الحاكم بالشرعية؟ وهكذا تبقى شرعية الحكم غير واضحة في نص ابن تيمية، وهو السؤال نفسه الذي يعد مأزقا لدى الفقهاء والمفكرين إلى حدود الآن، وهو مأزق بنيوي موجود لا حل له، و"لذلك يجب أن نجد له الحل في الفلسفة السياسية".
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
أما علي عبد الرازق، بحسب المفكر اللبناني، فهو يختلف عن ابن تيمية، حيث إن عبد الرازق عاش في سياق الصراع على الخلافة بعد هزيمة العثمانيين وسقوط الخلافة الإسلامية.
وسجل أستاذ الفلسفة أن علي عبد الرازق استفاد من الثقافة الغربية، غير أن ثقافته الاجتماعية والأنثربولوجية جعلته لا يصل إلى الهدف الأسمى، وبقيت مناطق غير مدروسة في كتابه المعنون بـ "الإسلام وأصول الحكم".
أما عبد الإله بلقزيز، المفكر المغربي المعروف، فقد تطرق في مداخلته إلى علاقة الدولة بالدين، والتي حددها في علاقات ثلاث:
ـ علاقة إلحاق السياسة بالدين.
ـ علاقة إلحاق الدين بالسياسة.
ـ علاقة المماهاة بين الدين والسياسة، حيث يجتمع الدين والسياسة في الفرد، كما حدث مع دولة النبي في يثرب/المدينة.
وخلص بلقزيز إلى أن هناك خلطأ شائعا بين جغرافية الدين وجغرافية السياسة، وكذا المجتمع، منطلقا من سؤاله عن كيفية تنتظم هذه العلاقة؟ ليصل في تحليله إلى وجوب التمييز والتمايز بين مجالي الدين والسياسة، فالدين، بحسب بلقزيز، إيمان مطلق بين الأرض والسماء، بينما السياسة مجال للمصالح، وهي نسبية وغير مطلقة تتغير في المكان والزمان ويطرأ عليها من التبدل ما يطرأ لأنه مجال التوافقات والتسويات، وهذا لا يمكن تطبيقه في مجال الإيمان، حيث ينجم عن التعريف بين هذين المجالين (الدين، السياسة) كون الدين خاص بالمؤمنين الذين ينضوون ثقافيا تحت منظومة قيم دينية خاصلة، بينما في السياسة نجد المواطنين الذين تجمعهم رابطة المواطنة.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
واستشهد بلقزيز بوثيقة الصحيفة التي دونت على عهد النبي عليه السلام حين هجرته للمدينة، واعتبر هذه الوثيقة مبهرة ومدهشة في جانبها الإيجابي، حيث اعتبرت هذه الوثيقة أن المسلمين واليهود أمة واحدة، ولفت المفكر المغربي إلى أهمية هذه الوثيقة التي كان يمكن أن تبنى عليها معادلة التعايش في المجتمع الإنساني.
الدكتور أحمد الخمليشي، مدير دار الحديث الحسنية، ذهب إلى أن المشكل يكمن في علاقة المجتمع والسلطة بالقراءات الدينية المختلفة، "لأننا ليس لدينا أديان بقدر ما لدينا قراءات للدين"، معتبرا أن بعضا من أسباب التوتر الموجودة في وقتنا الراهن تؤول إلى القراءات الدينية المتضاربة.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
كما لفت الخمليشي إلى مسألة تحييد المجتمع عن قيام الدولة عبر التاريخ العربي الإسلامي، وهي المعضلة التي ساهمت في إبعاد المجتمع عن السياسة والدولة وعن الاشتغال بالدولة والمساهمة في مسيرتها، كما أُبعد أيضا المجتمع عن تفسير الدين وجُعل شأنا خاصا للعلماء والمجتهدين، حيث كانت هناك ظروف مساعدة تتمثل في التنظيم القبَلي والعشائري الذي يجعل الفرد تابعا غير مبدع، ناهيك عن تأثر العلماء بالأديان السابقة وطغيان الرهبنة التي حاربها الإسلام نفسه.
"إن التقرير في شأن المجتمع وإبعاده عن ممارسة الاختصاصات السياسية، من خلال إضفاء القدسية على الحاكم تحت مبررات عدة تجد لها مستندا في النص (القرآن والحديث)، جعل المجتمع الإسلامي كتلة بشرية مأمورة ومنفذة"، يقول الخمليشي.
من جهته، أشار علي أومليل، المفكر المغربي المقيم في لبنان، إلى أن علاقة الدين بالسياسة والمجتمع هي إشكالية نوقشت كثيرا ولم يجد المثقفون لها حلا منذ أن احتك أسلافهم بالغرب، ويقصد هنا علماء ومثقفي النهضة العربية مع جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده ورشيد رضا والكواكبي والجبرتي وغيرهم، حيث اعتبر هؤلاء أن الدين هو المدخل الرئيس للإصلاح، أو ما سمي بـ "الإصلاح الديني" في التعليم والسياسة والتنشئة الاجتماعية والنظام الجبائي.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
وأكد أومليل أن هذا الأمر لا يتعلق بالهزيمة ضد الغرب وغزو نابوليون لمصر واحتلال الجزائر وهزيمة فيينا بالنسبة للعثمانيين، بل إن الأمر يتعدى ذلك، حيث إن المسلمين عرفوا هزائم عبر التاريخ كما وقع مع الحروب الصليبية، ولكنهم لم يطرحوا نقاشا خارج الإسلام وكأن شيئا لم يقع، على عكس النهضويين الذين تحدثوا عن الإصلاح بنَفَس ديني مع الأخذ من الغرب.
وانتقل المفكر المغربي إلى الحديث عن "الربيع العربي" الذي تمخض عن الإحساس بالظلم الذي لم يعد محتملا والتفاوت الذي لم يسبق له مثيل، ناهيك عن نظام التعليم الذي أصبح تعليما غير متكافئ بين أبناء الفقراء وأبناء الأغنياء.
وذهب في مداخلته إلى أن سقوط بعض الديكتاتوريات في العالم العربي أعقبه انفتاح على الحريات أمام دول ضعيفة لا تستطيع أن تلبي مطالب الشعوب، لاسيما مع الدول التي تحاول أن تحمي حدودها، والنتيجة أننا أصبحنا أمام مقاضية هوبز الذي تحدث عن دولة أمنية تجعل المواطن يتنازل عن حرياته لصالح الدولة كي تحفظ ماله وممتلكاته ومصالحه.

♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠
كلمة حق في زمن النفاق
يجب أن تقال

محمد الورياكلي
فارس المنتدى
فارس المنتدى

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 2216
درجة التقدير : 2
تاريخ الميلاد : 25/11/1954
تاريخ التسجيل : 11/09/2010
العمر : 62

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى