منتديات جبالة Montadayat Jbala
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضوا معنا
او التسجيل ان لم تكن عضوا وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

يا زمان الوصل بالإتحاد الإشتراكي‎! – محمد مغوتي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

يا زمان الوصل بالإتحاد الإشتراكي‎! – محمد مغوتي

مُساهمة من طرف محمد الورياكلي في الإثنين يوليو 27, 2015 3:03 pm

يا زمان الوصل بالإتحاد الإشتراكي‎! – محمد مغوتي



يا زمان الوصل بالإتحاد الإشتراكي‎! – محمد مغوتي

— 27 يوليو, 2015 بإعلان رفاق الراحل أحمد الزايدي عن تأسيس حزب جديد تحت مسمى: ” البديل الديموقراطي”، يكون حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية قد دخل مرحلة جديدة تفرض طرح مجموعة من علامات الإستفهام حول مستقبل هذا الحزب الذي تعود على الإنشقاقات … وبالرغم من أن المشاكل الداخلية التي عرفها خلال العقدين الأخيرين لم يكن لها تأثير حاسم على مساره وحضوره في الساحة السياسية المغربية، فإن ما شهده البيت الداخلي لحزب الوردة خلال الأسابيع والشهور الأخيرة من تطورات يؤشر إلى أفول ما تبقى من نجم هذا الحزب الذي فقد بريقه السياسي بشكل كبير، وأصبح رقما عاديا في الخريطة الحزبية ، ولم يعد يشفع له إلا رصيده التاريخي الذي بناه الآباء المؤسسون.
كل متتبع لمسارات ومآلات المشهد الحزبي في بلادنا، يدرك أن بداية سقوط الإتحاديين قد بدأت سنة 1996، وذلك عندما اختاروا التعاطي بإيجابية مع الإستفتاء الدستوري آنذاك. حيث شكل هذا القرار انقلابا في أفكار الحزب ومواقفه، لأنه انتقل بذلك من موقعه كمعارض لنظام الحكم إلى منخرط في الممارسة السياسية كما تدبرها وتريدها الدولة وبالشروط التي يختارها “المخزن”. وقد مهد هذا التنازل الذي قدمه الحزب لبداية جديدة في علاقته بالسلطة تكللت بترأسه ما سمي بحكومة ” التناوب التوافقي” سنة 1998. وهي اللحظة التي اختار رفاق عبد الرحمان اليوسفي، ومعهم نسبة كبيرة من مكونات اليسار أن يطلقوا عليها إسم “الإنتقال الديموقراطي”.
تجربة المشاركة في الحكومة بما لها وما عليها أججت نقاشا داخليا بلغ أوجه عندما اختار اليوسفي أن يترك سفينة الإتحاد الإشتراكي وهي تتعرض لأجواء عاصفة، وذلك بعد تعيين الملك وزيرا أول من التقنوقراط إثر انتخابات برلمانية احتل خلالها حزب الوردة المرتبة الأولى سنة 2002. ويبدو أن مفهوم ” الإنتقال الديموقراطي” أصبح منذ تلك اللحظة إسما على غير مسمى. لذلك كان بالإمكان أن ينقذ الإتحاديون حزبهم، ويحافظوا على رصيدهم النضالي في تلك المرحلة الفارقة لو أنهم تبنوا الموقف الذي عبر عنه زعيمهم الذي تقاعد من الحزب والسياسة احتجاجا على “عدم احترام المنهجية الديموقراطية”. ولأن التوجه المؤثر في الحزب اختار الإستمرار في الحكومة، فقد كان ذلك القرار بمثابة إعلان جديد لوفاة الإتحاد الإشتراكي مع وقف التنفيذ، لأن تداعيات الخلاف الداخلي بين الإتحاديين كانت قوية ومزلزلة سياسيا ونقابيا، وما زال تأثيرها قائما إلى اليوم.
واليوم، يبدو أن السقوط الحر لحزب القوات الشعبية مازال مستمرا، وبحدة أقوى تحول معها هذا التنظيم السياسي من معارض شرس لحكم الحسن الثاني خلال أحلك الظروف، وحامل لآمال فئات عريضة من الشعب المغربي إلى مجرد كومبارس يؤدي دوره في مشهد سياسي متحكم فيه بعناية. فقد انتقل الحزب من مكون أساسي ل” حكومات صاحب الجلالة ” التي تعاقبت منذ تجربة التوافق إلى جزء من “معارضة صاحب الجلالة” كما عبر عنها أمينه العام في خرجته الشهيرة: (المعارضة ديال صاحب الجلالة). حزب الإتحاد الإشتراكي الذي كانت سقف مطالبه تطال عنان السماء، أصبح اليوم يطلب التحكيم لأنه لم يعد قادرا على احتمال مشاغبات رئيس الحكومة في زمن تردي السلوك السياسي المغربي. الإتحاد الإشتراكي الذي أهله رصيده التاريخي للصمود أمام الضربات التي تعرض لها خلال السنوات الأخيرة، يبدو الآن في طريقه نحو النهاية. إذ يعيش هذه الأيام على وقع مجموعة من المشاكل، فقد بدأ الحزب الذي راهن على الأعيان خلال السنوات الأخيرة يفقد عددا من رموزه “الإنتخابية” بعد التحاق مجموعة منهم بأحزاب أخرى، وخصوصا بعد أن اختار الغاضبون تأسيس حزب جديد يسوقونه كبديل ديموقراطي، لكنه قد لا يكون في أحسن الأحوال سوى رقم آخر ينضاف إلى قائمة كبيرة من الأحزاب تختلف في التسميات والرموز وتتشابه في غياب أي أفق أو مشروع مجتمعي أو استراتيجية سياسية بديموقراطية حقيقية.
الحديث عن نهاية الإتحاد الإشتراكي ليس شأنا خاصا بهذا الحزب، بل إنه يرخي بظلاله على مستقبل اليسار المغربي بشكل عام، فقد بدا واضحا أن تجربة الحكم التي خاضها رفاق اليوسفي واستمروا فيها بعده كان لها وقع كبير على رصيد المشروع اليساري وحضوره في الشارع المغربي. وفسيفساء الأحزاب الرفاقية التي يعج بها المشهد السياسي المغربي تثبت أن الوصول إلى كتلة يسارية قوية تستقطب تعاطف المغاربة أمر بالغ الصعوبة. إذ يبدو واضحا من خلال تناسل الأحزاب المحسوبة على اليسار في السنوات الأخيرة أن المصالح الشخصية هي التي تتحكم غالبا في المواقف والإختيارات. وذلك ما يتجلى بشكل واضح في حضور الأذرع النقابية المحسوبة على تلوينات هذا اليسار، فهي تحارب اختيارات الحكومة بالبيانات والبلاغات فقط، لكنها عمليا غير قادرة على بلورة موقف مشترك يقوي العمل النقابي وينقذه من جبته الحزبية الضيقة. وهنا لابد من الإقرار بالمسؤولية التاريخية للإتحاد الإشتراكي في ما أل إليه واقع أحزاب اليسار المغربي الذي تتمزقه ثلاثة تيارات: يسار مهادن أسكرته كأس السلطة، ويسار متردد فاقد للبوصلة، ويسار راديكالي غارق في الطوباوية. فهل من إمكانية لانبعاث إتحادي يساري جديد يعود بنا عبر الزمن في رحلة إلى ما قبل سنة 1996؟..

♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠
كلمة حق في زمن النفاق
يجب أن تقال

محمد الورياكلي
فارس المنتدى
فارس المنتدى

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 2137
درجة التقدير : 2
تاريخ الميلاد : 25/11/1954
تاريخ التسجيل : 11/09/2010
العمر : 61

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى