منتديات جبالة Montadayat Jbala
شاخ شيوخ ( بوجلود ) أيام زمان . 613623
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضوا معنا
او التسجيل ان لم تكن عضوا وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا شاخ شيوخ ( بوجلود ) أيام زمان . 829894
ادارة المنتدي شاخ شيوخ ( بوجلود ) أيام زمان . 103798

شاخ شيوخ ( بوجلود ) أيام زمان .

اذهب الى الأسفل

شاخ شيوخ ( بوجلود ) أيام زمان . Empty شاخ شيوخ ( بوجلود ) أيام زمان .

مُساهمة من طرف العتيق في الأربعاء أكتوبر 30, 2013 5:56 pm

تحت عنوان " الكـرنفال الجبلـي " نقل مولييراس - على لسان الدرويش / الرحالة -

أحد أبرز الاحتفالات الشعبية بجبالة ( بني مسور( نموذجا ، قائلا :

" يدعى الكرنفال الذي يحييه أهالي جنوب جبالة " بــــا شيـــــخ " غير أن الأقنعــة

المستعملة تختلف عما نجده في كرنفال " الريف " ، وهو ما ينطبـــــــق أيضا على

شخوص . فلدى الريفيين يشارك 5 ممثلين من " المسخرة " ، في حين نجد لــــدى

لجبليين الأقل بدائية 10 شخوص رئيسيين و3 أو 4 ممثلين ثانويين ( كومبارس )

وهم كالتالي :

1 - بـا شيـــخ :رئيس الفرقة .

2 - زوجة باشيخ .

3 - الزنجية ، وهي الأمة التي تستخدمها أسرة با شيخ .

4 - الحمار

5 - اليهودي

6 - اليهودية

والثلاثة الأخيرة هم من أتباع باشيخ .

7 - القاضي

8 - المؤذن

9 - القائد

10 - اللص .

- العديد من المخازنية التابعين للقائد .

ولا حاجة للتذكير بأن كل هؤلاء - يقول مولييراس على لســان

الدرويش / الرحالة - بأن هؤلاء الممثلين مسلمون ذكور، وهنا (1).


* لباس باشيخ المضحك : أسمال باليـــة ، حداء مــــن أوراق

الصبار اليابسة ، قبعة من جلـــد التيس ، حدبــــــة على الظهر

، وحل على الجبين والأنف والخدين ، صوف أبيض لاصـــق

بالوجه ( اللحية ) وباليدين ، حبات البازلاء ، مسبحـــة مـــن

قواقع الحلزون مدلاة من العنق ، عصا رقيقة مـــن الحلفـــــة ،

سيور من جلد الغنم وصوفها ، وحبتـــان مــــن البادنجال بين

الفخدين ترمزان للأعضاء التناسلسة .


* الملابس التنكرية لزوجة باشيخ : عادة ما يقوم بهـــــذا

الدور غلام مخنث ، حيث يلف جسده العــــــاري بحصيرة

من الحلفة مشدودة عند الحزام بحبل من الدوم ، وفـــــوق

الحصيرة يتدلى ثوب قطني من الكتف الــــــــــى الكعبين .

ويغطي الوجه بيقطينة تستعمل كقناع ، وبها ثلاثة ثقـــوب

تشكل العينين والفم ، المحاط بعظام الزيتـــــــون كأسنان .

وتحمل زوجة باشيخ قدرا مليئة بالزفت ، كرمز لعطـــور

المرأة الجبلية .


* ويلعب دور الحمار قروي بذئ الكلام ومرح ، قـوي البنية

، يضع على جسده زربية من الأسل أو الحلفة ، وفــــــــوق

ظهره ما يشبه البردعة ، ويغطي رأسه بجمجمة حمار يابسة

، تبرز فكه وأسنانه الهائلة ، أما الأذنان فتتشكلان من أوراق

الند ( لعله يقصد الرند ) ، وتعلق عصا بمؤخرتــــــه كذيل ،

وبين ساقيه توجد هراوة قصيرة لكن ضخمة ، ذات لـــــون

أسود وحجرتان داخل كيسين تمثلان مع الهراوة الأعضـــاء

التناسلية للحمار .


* ويقوم بدور الزنجية رجل أبيض ، طليت بشرته بمسحـــوق

الفحم ، ووضعت يقطينتان تحــــــــــت أسماله مكـــان النهدين ،

وعمامة سوداء حول الرأس ، وحبات الفول كأسنان ، وزربية

قديمة فوق الكتف كلباس للحفلة .


* وعادة ما يكون اليهودي شخصا مضحكا ، يقوم بدوره رجــــل

مسلم ، ولكي يتميز عن رفاقه ، يصنع قميصا من حصيرة وسخة

، ويضع فوق رأسه طاقية سوداء ، ربط بها مــــن الجانبين ذيل

بقرة للاشارة الى خصلات شعر الاسرائليين ، وتتشكل لحيته من

شعر عنق الحمار أو البغل ، وينتعل حذاءين مثقوبين ومـــن جلد

ردئ . ويجب عليه أن يكون مستعدا دوما لتلقي الضربات القوية

على ظهره ، وأحيانا ما نراه يتدرج على الأرد بمهــــارة ويبكي

ويشتكي بلهجة غريبة ، بينما تسعى زوجته لحمايتــــه بتوسلاتها

التي لا تنتهي .


* وهذه اليهودية التي يقوم بدورها مسلم مثير للضحـــك أيضا

، تحيط جسمها بحصيرة ممزقة وتضع على رأسها منديلا مــن

القطن الأبيض ، وبسيقانها خلاخل من الجلد ، وبصـــــــدرها

يقطينتين على شكل نهدين ، ويطلى جسدها كلـــــــــه بالجير .


* ومن جهته فان القاضي يضع حول جسمه كيسا على شكل

حايك ، وفوق رأسه توجد عمامة كبيرة من القطن ، مثبتــــة

بخيوط من الدوم ، وبيده سبحة من قواقيع الحلزون ، وتحت

ابطه قطعة من الفلين ترمز الى القرآن الكريم الذي سيستعمله

لاصدار أكثر الأحكام غرابة .


* أما القائد فيطلي وجهه بالصباغة ، كي يبدو منظـــره بشعا ،

ويعكس كره الأهالي للسلطة . وهو يلعب هذا الدور المخزني

الشنيع الموكل له ، بعينيه الجاحظتين ، ولحيته الكثيفـــــــــــة

، وشواربه المنفوشة والمنتصبة كشوارب نمر هائـــج ، مستعد

للانقضاض على فريسته .وتحت ثيابه الكثيفة يبدو هذا الرجـل

الغني والبخيل في نفس الوقت ، وهو يشهر سيفه في كل وقت

وحين ، كعلامة على قوته وبطشه .ويغطي رأسه بقبعة حمراء

، كما يضع بين رجليه مجموعة من أواني المطبخ كالقدـــــور

والقصاعي والصحون ، كتلميح لسرقاته العديدة وللمآدب التي

يحضرها يوميا .


* أما المخازنية فان منظرهم يثير الرعب بسيوفهم المسلولـــة ،

ونظراتهم الحقودة ، وملابسهم التي تشبه ملابس القائد رئيسهم ،

وهم ينتظرون كلمة أو اشارة من سيدهــــــم للانقضاض على

ضحيتهم ، وفي جميع الأحوال ، فان القائد لا يفتح فمه الا لكي

يصدر أمرا بالحبس أو الجلد :

- عليكم بابعاد هذا ، وادخال ذاك الى السجن ، وسيعاقب فلان

بمائة جلدة ، وعلان بخمسين ، وعلى الفور ينقض المخازنيــة

على الشخص المعاند ، ويأخذون بتلابيبه ويرمونه في حــفرة ،

هي بمثابة سجن .


ويقام الكرنفال مرة واحدة في السنة ، خلال عيد الأضحى ويستمر

ثلاثة أيام ، ففي اليوم الأول ينتشر الممثلون بالقرية حوالي الظهر

ويمرون بكل المنازل جلبا للصدقات حيث يعيدون على أنظــــــار

السكان هزلياتهم ( البذيئة ) ، ويتقاضون كمقابل الخبز واللحــــم

والبيض والدجاج والحبوب .

ونشير الى أن جميع أفراد القرية يتبعونهم ويهتاجون كلما صدرت

عن أحد الممثلين حركات ( غاية في البذاءة ) . ولعل ما يميـــز

باشيخ الثرثار هو الحاحه الدائم على المعاشرة الجنسية ، فهو يريد

التمتع بحقوقه كزوج بالشارع وأمام الملأ، ورغم ثنيه عن رغبتــه

 فانه يظل يعاكس زوجته باستمرار ، لكنه يعجز عن مـــــواقعتها

 فتنظر اليه باحتقار ، ( وتبصق على قضيبه المرتخي ) وتذهب

 الى القاضي ، فتحكي بألفاظ بذيئة مـــــــا حصل لها ، وسيغتنم

 القاضي الفرصة معلنا طلاقها من باشيخ وزواجها منه .غير أن

 باشيخ سيقترح عليه حلا يثير حفيظة أي مسلم وهو توزيع المرأة

بينهما ، حيث يحتفظ الواحد بالوجه والآخر بالظهر .

وبما أن الاتفاق لم يحصل ، فان الرجل العجوز سيأخـــذ زوجتــــه

وسيركبها بالقوة على ظهر الحمار . وفي البداية لن يبدي الحيــوان

 أية مقاومة ، لكن ما أن يستقر الزوجان على ظهره حتى يهيـــــج

 ويلقي بهما أرضا ويجثم فوقهما ، مصدرا نهيقا عاليا ، وضـــراطا

 مزعجا . وفي خضم هذه الجلبة ، تقوم الزوجة بطلاء وجه باشيخ

 بالزفت ، بذريعة تجميله وتطييبه .

في تلك الأثناء ، تجلس الزنجية بأحد الأركان وتقوم بعجن الوحـــل

 وصنع بعض الحبات وكأنها تهئ الكسكس ، ولا يظل اليهــــودي

واليهودية جامدين ، فهما لا يتفاهمان في أي شئ ، وتشـــب بينهما

 صراعات لا تنتهي ، ويتبادلان الضرب ، والسبب فــــي ذلك هو

 عجز الرجل جنسيا .

وتشتكي اليهودية الى القاضي وهي في حالة هستيرية ، وذلك بلغة

عربية-عبرية يصعب ترجمتها :

- ياشيدي ، ليهودي ديالي نفشو ماتت

ويمثل ( بفتح الثاء) اليهودي أمام القاضي ، ويضع بين يديه كيسه

 الملئ بالجلود والمسامير وهو يشكو :

- أنا نظل نخدم ، نرقع البلاغي لشيادي ، ونزبب لها ما تاكل ،

 وعند الركادة ما تقنعسي اللوطو( للوطء) .

وعند سماعه لهذه التوضيحــات يجحظ القاضي بعينين رهيبتين

 ويعلن الحكم التالي :

- حكمت عليك ت...عشر مرات فالليلة والا نحبسك .

فينحني اليهودي ويقول باحترام :

- قبلت ياشيدي .

وبموازاة مع هذا المشهد بالمحكمة ، هناك غير بعيد مشهد آخر

 يتسم بالخلاعة والسادية ( وأنا أجد نفسي محرجا في وصفه )

( ......) فترد عليه بسخرية :

- ما الفائدة من ذلك ؟ ان نفشك ميتة .

وفي الأخير تفتح كيسا بطريقة ذكية فيضع فيه ( ...) لكنه يشعر بسعـــة

 الهوة فيتراجع مرتعبا ، وهنا تصيح الحشود المتحمسة الى درجة الهديان :

- لماذا هربت ؟

فيجيب قائلا :

- ليس هذا ( ب...) بل هو بئر ، وأنا أخاف أن أغرق فيه ، وألا أخرج منه .

والآن لنستمع الى المؤذن وهو ينادي المؤمنين للصلاة ، فكل تعابيره وحركاتـــه

 ستتم بالابتذال ، هكذا سيجتمع كل الأشخاص بأقنعتهم باستثناء اليهودي واليهودية

واللص لاقامة الصلاة .وسيتيمم الحمار ، ويصطف المصلون صوب القبلة وراء

القاضي الذي يقوم بدور الامام .وبدل الآيات القرآنيـــــة ، سيتلفظ بأفظع الكلمات

 وأكثرها تهتكا ، موجها خطابه الى الجمهور الذي لا يتأثر بذلك ، وتمارس كل

الحركات بشكل مقلوب ، وكأن المصلين يطلبون من الله عدم قبول صلاتهم .

في نفس الوقت ، يكون اليهودي عرضة لهجوم الأطفال والرجـــال ، حيث

 يتلقى وابلا من الحجارة والروث فيفر ناجيا .

أما اللص العاري الا من خرقة تستر عورته ، فان جسده يكــــون ملطخا

بالطين ، وهو لا يسعى الا لشئ واحد ، وهو سرقة الأقنعة ، وخاصــــة

 قناعي اليهودي والزنجية . وسيتحقق له ما يريد ، اى  أنه سيقبض عليه

وسيمثل أمام القاضي الذي سيصدر حكمه بايداعه السجن ، وهكــذا سيلقي

به المخازنية في الحفرة ، لكنه سيخرج منها بسرعة وسيقوم بتكرار فعلتــه ".

* الهامش رقم (1) :

" وهنا أود فتح قوس كبير مخصوص للنفوس العفيفة ، فأنا سأكون محـــــرجا

باشراكها في هذا العرض المتهتك والبرنوغارفي . لأن النفوس العفيفة والقلوب

الصافية ما زالت موجودة والحمد لله ، ونجدها بالخصوص لدى النســاء ، لأن

 الرجال ميالون أكثر للتهتك والخلاعة ، ولذى العذراوات اللواتي يستحقن ثوب

الزفاف ، وأيضا لذذدى العاملات في الحقول وفي المدن ، وكل النساء المجدات

 والشريفات ، وأخيرا لدى أمهات أطفالنا ، زوجاتنا المحترمات اللواتي يترفعـن

 دوما عن سلوكاتنا وميولاتنا الخليعة نحن الرجال .

أقول قولي هذا وأدعو القارئ للغوص معي في وحل اللاأخلاق ، لأن الموضوع يفرض ذلك "

* المرجع :

المغرب المجهول ج2 اكتشاف جبالة ص 467- 471 ترجمة د.عز الدين الخطابي .


.......مع تحيات العتيق

العتيق
فارس المنتدى
فارس المنتدى

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1488
درجة التقدير : 6
تاريخ الميلاد : 01/01/1951
تاريخ التسجيل : 17/04/2011
العمر : 68
الموقع : البريد أعلاه وكذا منتدى جبالة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى