منتديات جبالة Montadayat Jbala
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضوا معنا
او التسجيل ان لم تكن عضوا وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

نجاح الصهيونية العالمية بتجنيد الإسلام السياسي المتطرّف للتسلط على العالم ج1 /صلاح ايوبي 22سبتمبر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

نجاح الصهيونية العالمية بتجنيد الإسلام السياسي المتطرّف للتسلط على العالم ج1 /صلاح ايوبي 22سبتمبر

مُساهمة من طرف محمد الورياكلي في الإثنين سبتمبر 23, 2013 5:35 pm

نجاح الصهيونية العالمية بتجنيد الإسلام السياسي المتطرّف للتسلط على العالم ج1 /صلاح ايوبي
22سبتمبر
2013
بريد التقدمية قبل أن نبدأ باسم الله الرحمن الرحيم, ننصح القارئ الكريم بشرب الماء أو كاسا من الشاي بالنعنع المحلىّ بالعسل لكي لا ينشف ريقه من الأخبار التي سيقرأها. وذلك يساعد ايضا على استيعاب المعلومات التاريخية وهضمها بشكل جيد. وبالصحة والسلامة. إن الدعم الامريكي الأوروبي الاعمى والمتواصل لسياسات إسرائيل الرعناء في فلسطين بشكل خاص والعالم المسلم والعربي بشكل عام, واهتمامها الزائد في منطقة الشرق الأدنى والأوسط ليس حديثا كما يعتقد الكثيرون, ولكن له جذور دينية وسياسية عميقة تعود إلى ما قبل القرن السادس عشر، أي عند ولادة البروتستانتية كحركة دينية منافسة للكاثوليكية والارثوذوكسية، ففي الجزء الأول من هذا المقال سأحاول تسليط الضوء على العلاقة الدينية العميقة والروابط الروحية الوطيدة, بين الأماكن المقدسة في فلسطين والمهاجرون المسيحيون الأوروبيون الأوائل الى أمريكا في أوائل القرن السادس عشر, حتى جعلتهم يؤمنون ويقتنعون بأنهم شعب يرجع أصله الى شعوب الشرق الأوسط. الجزء الثاني سيشرح للقارئ دخوب الكثير من أنظمة الدول العربية وبعض شعوبها الى نادي الصهيونية العالمية وأسباب تعاون وتحالف تلك الدول مع قوى الإمبريالية الأمريكية وحليفاتها والتنافس بإظهار عنصريتهم النازية للقضاء على أعداء أسرائيل وأمريكا والغرب الصهيوني, وأيضا الدعوة والمساعدة المحمومة لدمج “إسرائيل” العدوّة في خارطة الشرق الأوسط الجديد كدولة ذات حدود رسمية معترف بها دوليا ومن قبل أغلبية الأنظمة العربية والمسلمة.
وشرح خلفيات التيارات الإسلامية والدينية المتطرّفة التي يتمّ تجنيدها للقضاء على كل شكل من أشكال المقاومة في دول مسلمة وعربية, لتطويعها بالإعتراف الصريح بالكيان الصهيوني وفرض التعامل معه, على الشعوب العربية والمسلمة ككيان صديق من خلال التطبيع والتبادل الثقافي والتجاري ومحاولة تجميل الوجه البشع لهذه الدولة الصهيونية والإستعمارية على حساب الشعب الفلسطيني, الذي هُّجّر وطُرد من أرضه وما زالت الدولة الصهيونية تعمل المستحيل لقتل وطرد وإبادة الباقي من هذا الشعب بكل الطرق الشرعية والقانونية والإجرامية. في بداية القرن السادس عشر قام المهاجرون الأوروبيين الأوائل الى القارة الامريكية الجديدة بعد أن تمّ اكتشافها في أواخر القرن الرابع عشر من قبل كولومبوس , باستعمار المناطق التي تشكّل اليوم الساحل الشرقي للولايات المتحدة. وقاموا باستيطانه ببناء أول مستعمرة أطلقوا عليها اسم “فيرجينيا” تيمنا بالملكة الإنجليزية العذراء “إليزابيث “.
وفي النصف الثاني للقرن السادس عشر زادت حدّة الإستيطان في القارة الجديدة, وظهرت شركات ضخمة هدفت الى تشجيع حركة الإستيطان القوية, التي لاقت رواجا بين الناس في بريطانيا وأوروبا بسبب الأزمات الإقتصادية والبطالة والإنفلات الأمني والإضطهاد الديني. سكان تلك المستوطنات الأولى كان خليط من سكان بريطانيا وأوروبا. وقد أطلق المهاجرون المتأخرون إلى “العالم الجديد” او أمريكا, اسم “الحجاج” على الذين عبروا المحيط الأطلسي على ظهر أول سفينة كانت تقلّ النازحين الى “الأرض الموعودة” .“ Myflower” كان اسمها في أوائل القرن السادس عشر والسابع عشر هاجرثلاثة أنواع من البشر من أوروبا الى القارة الجديدة، النوع الأول يتكون من المغامرون والحرفيون الذين يبحثون عن المغامرة وسعيا وراء الثراء السريع وحياة أفضل, والنوع الثاني كانوا الملاحقون قانونيا والمجرمين الخطرين المنفيين من الدول الأوربية الى العالم الجديد. والنوع الثالث هم “الحجاج” (البيوريتانيون) التطهيريين, أي البروتستانت المتزمّتين الذين هاجروا بحثاً عن الحرية الدينية في الأرض الموعودة هربا من الاضطهاد الديني الكاثوليكي. اعتبر المهاجرون الأوروبيون الاوائل, القارة الجديدة, بأنها “ارض الميعاد” المذكورة بالتوراة، وشبهوا انفسهم باليهود الذين خرجوا من ارض مصر بعد أن خلّصهم النبي موسى من نير العبودية والأسر الفرعوني الطويل, وانطلقوا بعدها الى ارض كنعان الموعودة حسب توراة العهد القديم.
فقد قارن المهاجرين الأوروبيين الأوائل الى القارة الجديدة, وضعهم الديني في اوروبا في القرن السادس عشر وحتى القرن الثامن عشر, مع وضع اليهود واضطهادهم تحت نير الفراعنة حسب قصص التوراة التي آمنوا بها. ورأوا انه يوجد هناك تشابه كبير بين العذاب والإضطهاد وسوء المعاملة التي كان يعامل بها اليهود في مصر الفرعونية, وبين العذاب والاضطهاد الذي مارسته الكنيسة الكاثوليكية في أوروبا ضد طوائف البروتستانت, مما اضطر الكثيرون منهم إلى الرحيل الجماعي والنزوح عن ديارهم والهجرة إلى القارة الجديدة طلبا للحرية الدينية وحريات أخرى كانوا محرومين منها. فرأوا ان هجرتهم الى أمريكا, ما هي إلا تنفيذاً لمشيئة إلهية توراتية مأكّدة, ولها نفس الصفات الدينية والإيمانية المذكورة بالكتاب المقدس. إن صلة الحجاج الروحية القوية بالأماكن المقدسة بفلسطين عن طريق عباداتهم الدينية اليومية المتزمّته, جعلتهم على مرّ السنين يؤمنون بأنهم جزء لا يتجزء من شعوب فلسطين القديمة والتاريخية, وأنهم شعب الله المختار وورثة الأرض, فهم رؤا أن هذا حق إلهي محفوظ لهم إلى الابد, ورؤوا ان امتلاك واسترجاع كل بقعة على الأرض هو حقّهم الديني الخاص, خاصة فلسطين وأرض “إسرائيل” المذكورة بتوراتهم, وانتزاعها من “المتوحشين” الذين سكنوا فيها على مدى مئات وآلاف من السنين واستولوا عليها بغير حقّ شرعي. واعتقدوا ان “يهوة” اورثهم الأرض وما فيها من ثروات. والبشر الذين ليسوا من جنسهم ولا تجمع بينهم مصلحة دينية أو اقتصادية, ويعيشون على تلك الأرض, يُعدّون متوحشين لا يمتّون الى البشرية بأي صلة, وقتلهم هو جزء لا يتجزأ من الممارسات الدينية التي تربّوا عليها, لتطهير الأرض منهم وتهيئتها للمؤمنين من جماعتهم لبناء فردوس أرضي بديلا للفردوس السماوي الذي طرد “يهوه” الإنسان منه.

ويجب على هؤلاء المتوحشين الإختفاء من تلك الأرض وتركها لهم كونهم ورثتها الوحيدون, وإذا لم يقوموا بذلك اختيارا فيجبرون بقوة السلاح ويُقتلون, فقد ذكر نوعام تشومسكي بكتابه “501 سنة والغزو مستمر” بأن هوغو غروتيوس الذي كان معروفا بإنسانيته قد كتب واصفا “المتوحشين” ” أن أكثر الحروب عدالة هي الحرب ضد البهائم المتوحشة, ثم الحرب ضد الناس الذين على شاكلتهم”. أما جورج واشنطن فقد كتب عام 1783: ” أن التوسع التدريجي لمستوطناتنا سيجعل المتوحشين يتراجعون تدريجيا, وكذلك الذئاب, فكلاهما طرائد للصيد, مع انهم مختلفون شكلا” أما توماس جفرسون فقد تنبأ بحديثه مع جو آدمز بأن : “(القبائل المتخلفة على الحدود) سوف تتردى في البؤس والبربرية, وتتناقص عددا بسبب الحرب والفاقة, وسنكون مضطرين لسوقهم الى الجبال الصخرية مع وحوش الغابات” فعند قدوم المستوطنين الجدد الى سواحل أمريكا الشرقية, كانت تلك الأراضي منذ آلاف السنين مسكونة بالهنود الحمر سكان أمريكا الأصليين, الذين استقبلوهم استقبالا حسنا ومدّوهم بالمساعدة والغذاء والدواء. وبعد أن أسسوا أول مستوطناتهم, حاولوا استعباد الهنود الحمر للعمل في أراضيهم ومزارعهم التي استولوا عليها ولكنهم فشلوا في هذا, فلم يتورّعوا في القضاء عليهم للإستيلاء على أراضيهم وثرواتهم بشكل ممنهج وبالقوة.
وعندما لاقوا مقاومة شرسة من قبل الهنود أخذوا بإبادتهم تدريجيا وقتلهم بصورة جماعية ونزع الأراضي منهم بالقوة تحت غطاء ديني وحضاري لتبرير أفعالهم. وهكذا وقعت إحدى أبشع الكوارث السكانية التي ليس لها مثيل في التاريخ البشري , وأدت إلى هلاك السكان الأصليين للعالم الجديد الذي بلغ تعدادهم أكثر من 100 مليون نسمة وإبادتهم عن بكرة ابيهم. إيمان هؤلاء “الحجاج” الصهاينة, الذين هجروا أوروبا الى العالم الجديد, بأنهم شعب الله المختار الذي له الحق التاريخي في فلسطين, هو إيمان غير صحيح بتاتا. أولا لأنها فكرة دينية دخلت رؤوسهم عن طريق غسل مخ ذاتي من خلال ممارسة دينهم وإيمانهم على مدى مئات السنين وثانيا لأسباب منطقية وواضحة للعيان, وببساطة لأنهم لا يمتّون بأي صلة عرقية ولا لغوية ولا تاريخية, الى بني اسرائيل القدماء الذين انقرضوا بانقراض لغتهم العبرية المنطوقة وامتزجوا بين شعوب الشرق الأوسط, الذي انصهر معظمها وأصبحت شعوبا عربية مستعربة. وبالتالي فهؤلاء الذين قدموا الى فلسطين ليس لهم أي علاقة ببني إسرائيل القدماء. فهم صهاينة متطرفّين قدموا من أمريكا وكل دول الغرب لاسترداد الأراضي التي وعدها لهم ربّهم “يهوه” وطرد الشعوب التي تسكنها وتعيش بها منذ آلاف السنين. ويحاولون جاهدين تحسين صورتهم والتغطية على أعمالهم الإجرامية والوحشية بقوّة الدين والمال والإعلام وإعطائها صبغة سماوية, دينية, انسانية وحضارية, بالضبط كما حصل عند هجرة الإنسان الأبيض و “الحجاج” البيوريتانيون من دول أوروبا الى العالم الجديد أمريكا.
وللكلام بقيّة

نجاح الصهيونية العالمية بتجنيد الإسلام السياسي المتطرف للتسلط على العالم ج2 /صلاح ايوبي
22سبتمبر
2013

أرجوا أن يكون القارئ قد قدر على تحمل صدمة المعلومات الكثيفة في الجزء الأول, وفي هذا الجزئ سيتسائل القارئ و الإنسان العربي العاقل وهو ينظر حوالية بحيرة كبيرة, ويرى الكثير من الدول والدويلات العربية الكبيرة منهم والصغيرة فبدلا من أن يفيدوا شعوبهم والشعوب العربية والإسلامية بفيض خيرات بلادهم أولا, يقومون بهدر أموال البترول والغازات في الغرب والشرق لمصالحهم ومتعتهم الشخصية فقط وكأنهم ورثوه من الطبيعة لهم ولعائلاتهم وتواتبعهم وحدهم فقط. ولكن الإنسان العربي يهزّ رأسه ويقنط أكثر وأكثر عندما يرى كل دول العالم تتقدم بخطي حثيثة, متخلية عن ماضيها المخجل وهمجيتها راكبة الحضارة والرقي الى المستقبل الباهر لها ولشعوبها, إلا الدول العربية التي ترجع القهقرى صوب الجاهليىة المظلمة والعصبية وتحارب كل ما هو حديث من التطور والتقدم الصناعي الى الرقي الحضاري الذي أصاب شعوبا كانت بمرتبتها وراء العرب بقرون, واختارت أن تبقى شعوب مستهلكة بامتياز.

فالتيارات الإسلامية الرجعية والمتحجرة المنتشرة والممتدة جذورها في كل الدول العربية والمسلمة وشعوبها البسيطة الفقيرة, تشدّ العالم العربي والمسلم الى الوراء بحجج دينية واهية وفتاوى لشيوخ المحسوبية والظلام التي لا تهتم بأرواح الشعوب العربية. فمنذ ظهور آفة الوهابية , والسلفية والأخوان المسلمين والقاعدة العجيبة الغريبة الذين ينادون المسلم الغبي والغير فاهم لدينه, والجاهل والمتطرف لكي يذهب ويجاهد في بلاد المسلمين بدلا من أن يذهب ويجاهد ضد الأعداء الحقيقيين, يلحظ بأن تلك التيارات الإسلامية في جميع دول العرب والمسلمين لا تطلق أي رصاصة بأتجاه العدو الصهيوني,إلا حسب سيناريو معروف ومتفق عليه من قبل, وغير مستعدة لمحاربة السبب الرئيسيس لمشاكلهم كلهم.
بل توجّه رصاصها الحي ومتفجراتها ضدّ المسلمين وبلاد العرب. وبدلا من مناداة المجاهدين المتطرفين بجميع فصائلهم للذهاب الى جبهة فلسطين لتحريرها من الصهيونية العالمية مثل ما جرى في أفغانستان والعراق وليبيا والشيشان وبلاد عربية ومسلمة أخرى. وهناك تراهم يتمخترون بأحزمتهم الناسفة وسياراتهم المليئة بالمتفجرات في أسواق تلك الدول المسلمة. وعلى صرخات ألله أكبر يترنحون سكارى وهم يذبحون الشباب العربي والمسلم ويغتصبون النساء الحرائر باسم الدين وعلى أصداء فتاوى شيوخ الظلام.
يعجب الإنسان العربي ويتسائل, هل أرى وأسمع بشكل صحيح؟ أم هل هذا هو وجه النازية والصهيونية الجديد يطلّ على الدول العربية المسلمة حاملا القرآن في يد وبالأخرى المتفجرات والإرهاب لكي يخدع الناس والشعوب العربية ويذلها أكثر مما هي مذلولة؟ اغلب حكام الدول العربية الأغبياء والجهال (إن لم يكن كلهم) وشريحة كبيرة من المنتفعين من عائلاتهم وتوابعهم, يخدمون الأفكار الإستعمارية الصهيونية الغربية المتطرفة ويساعدون كعملاء ووكلاء للدول الغربية, لتحقيق الأهداف الإستعمارية والعسكرية والإقتصادية والدينية لدول الغرب وخاصة أمريكا الإمبريالية, من أجل سلطة وحكم لهم ولعائلاتهم بالوراثة والكثير من المال. وهم يرهنون بذلك شعوبهم كالأبل والبهائم التي لا حول لها ولا قوّة, ويضحّون بها عن معرفة, ومجبرون من قبل الدول التي عيّنتهم ورضيت عنهم وتساعدهم في البقاء حتى يحين وقتهم بالذهاب. وهم يعاملون شعوبهم كحيوانات داجنة في مزارع ضخمة يديروها هم, لكن خيراتها وريعها, وموارد الكنوز التي في بطون أراضيها, يذهب لملئ خزائن الدول الغربية وخاصة أمريكا الإمبريالية التي لا تشبع أبدا.
فهم بذلك محميات أمريكية بقوة العسكر الأمريكي المتواجد في أراضيهم ويدنس اقدس مقدساتهم ويفرح نسائهم بعكس ما يأمرهم به دينهم, وهم راضيون ويشكرون الله على هذه النعمة العظيمة. كل شخص عاقل يتسائل أيضا على إلحاح وإصرار الصهيونية العالمية, بداعي أو بدون دواعي وبشكل دائم على ابقاء الوعي العام في العالم لليهود وغير اليهود في حالة تذكّر دائم واستنفار لا ينام. هناك سر رهيب وراء هذا الإصرار التي أصبحت دولة إسرائيل منذ تأسيسها المتسرّع, تقوده دوليا بشراسة واضحة جدا, لغرسه عميقا في وعي كل شعوب العالم وخاصة الشعوب العربية لكي تشعرهم لكي يشفقوا على ضحايا النازية والشعب اليهودي المتبقي ويعوّضوهم بالتخلي عن بيوتهم وأوطانهم عن طيبة خاطر والرضاء التام, وتحميلهم جريرة ما قام به الأوروبي تجاه ليس فقط يهود اوروبا بل ضحايا شعوب أخرى. لكن الشعب اليهودي بتمثيل دولة إسرائيل ولوبي صهيوني قانوني وقوي في الولايات المتحدة وكل العالم استفرد بهذا الإمتياز لليهود وحدهم.
وما زال على رغم مرور أكثر من ستين عاما على نهاية ألمانيا النازية, يطالب وبأعلى الأصوات والتهديدات بكل الوسائل القانونية وغيرها بتعويضات مادية خيالية للشعب اليهودي من دولة ألمانيا ودول أخرى ساعدت أو صمتت أو أغمضت عينيها على جرائم لم يقترفوها, ودعم عسكري ومادي غير محدد لدولة اسرائيل ما دامت في الوجود. ولكن من خلال قراءة كتاب “صناعة الهولوكوست” للكاتب نورمان فينكلستين , يتناول الكاتب موضوع الكارثة النازية التي حلّت باليهود خلال الحرب العالمية الثانية, بموضوعية تامة وبكونه ابن لعائلة منكوبة أيضا.
فهو يعتبر أن الإبادة النازية الجماعية لليهود وغيرهم, ركزّت فقط على اليهود واستغلّت بشكل فظيع من الصهيونية العالمية لتبرير سياساتها الإجرامية, والسياسات التي تقوم بها دولة اسرائيل وتبرير الدعم الأعمى من الولايات المتحدة لهذه السياسات الرعناء. ويشرح فينكلستين بالإثباتات والأرقام, المبالغ الخيالية التي جنيت إبتزازا من شركات وبنوك ودول أوروبية باسم ضحايا ” الهولوكوست المحرومين”, ويتسائل من الذي يحصل على تلك المبالغ الخيالية, ووالديه من ضحايا هذه الكارثة لا يحصلون إلا على بضع مئات من الدولارات شهريا. دولة إسرائيل قامت سنة 1947 بشكل متسرّع وعلى أساس أساطير كتب العهد القديم. الكثير من يهود العالم يرفضون قيام دولة إسرائيل الموجودة حاليا, لأنها لم تقم حسب ما هو مذكور بتوراتهم المقدسة. أهم مجموعة منهم هي ناتوري كارتا , الذين يرفضون الصهيونية وقيام الدولة الحالية رفضا تاما لأنه حسب عقيدة الدين اليهودي, يجب ان تقوم دولة أسرائيل عند قدوم المسيح, وهولم يجيئ بعد.
وقد كتب اسرائيل شاحاك : يجب علينا أن نفرق بين اليهودية والصهيونية, فاليهودية كما هو معروف بدأت كعرق وديانة قبل 3000 سنة من يومنا هذا. فاسرائيل الصهيونية تنشر بين مواطنيها عقيدة الأرض المستردّة من غير اليهود. والنتيجة المنطقية لهذه العقيدة هي ّطردّ كل من غير اليهود من الأراضي المستردّة, وبذلك تكون يوتوبيا ” العقيدة اليهوديةّ التي تعتمدها دولة إسرائيل أرضا مستردّة بكاملها, لا يملك غير اليهود شيئا منها. ولو قارنا هنا الإيمان بهذه الفكرة الدينية المتطرفة, لما وجدنا أي فرق بينها وبين عقيدة البيض الأوروبيين “والحجاج” البروتستانت, الذين هاجروا الى أمريكا في القرن السادس عشر واسترداد الأراضي من المتوحشين الهنود بالقوة, لا بل إبادتهم جماعيا لكي لا يطالبوا بحقوقهم على تلك الأرض في المستقبل.
وهذا يحصل تحت سمع وبصر العالم كلّه منذ قيام دولة إسرائيل على أساس هذه الفكرة. فقد تمّ الإستيلاء على أراضي فلسطين بتلك الحجج , وما زالوا يقوموا باضطهاد الفلسطينيين بكل الأساليب “الإنسانية والحضارية” بعد اكثر من 60 عام من وجودهم الإصطناعي, لإجبارهم على ترك أراضيهم بكل الوسائل وحرمانهم من ادنى اساسيات العيش, وبالتسلط على موارد مياههم وقطع أشجارهم وتخريب محصولاتهم وقتلهم الفعلي والبطيئ. وهذا يجري مدعوما بدون أي تحفظ ماديا وعسريا ومعنويا وعلى جميع المستويات من دولة الإمبريالية الأمريكية وتابعاتها, خاصة إذا كانت السلطة بيد اليمين المسيحي, ومدعوما أيضا بالسكوت المطبق والرضا من اغلب حكام الدويلات العربية, لا بل بالتعاون مع الدولة الصهيونية وتبادل السفارات والمكاتب التجارية بالخفية والعلن ومن خلال الإعتراف بالدولة الإسرائيلية التي قامت جورا على أراضي الشعب الفلسطيني المنهوبة. ومدعومة من جميع دول أوروبا ذات الفكر والقناعة الصهيونية ذاتهم.
فبداية اهتمام العالم الغربى بالشرق الأقصى كما نرى ليس حديثا فقط ومنذ ان نادى به كثيرا من المفكرون العرب ومفكروا الغرب فى كل المنتديات بالارهاب الاسلامى القادم من المشرق…وكان الاوروبيين لا يعيرون تلك الندائات اهتماما كبيرا لمعرفتهم التاريخيه بالاسلام…اما اميركا فجندت مفكريها مثل صموئيل هنجتون وغيره لاعلان الحروب الديينيه ووضع تصورات لصراعات دينية وطائفية واثنيه ..و كان هناك فصيل في الحكومات والمجتمع الأمريكي مختفى وبعيدا عن الانظار يسمى الايفانجيليه المتطرفة (كما هو مذكور في البداية), وهو نوع من المسيحيه الاصوليه الصهيونيه (موجودا باميركا و بخاصه الجنوب الثرى بالبترول والشركات العملاقة)…تمادى و كبر وتحالف مع رؤوس أموال يهودية أمريكية, وكانت فرصته لتنمية مكتسبات عالمية متوقعه للمستثمرين العالميين فكانت العصبة التى ظهرت مع بوش الاب فى حكمه وبرزت بشكل ملحوظ مع الابن جورج بعد تفجيرات البرجين و ظهور بن لادن والقاعدة بنفس الوقت .
وهنا يحتاج المرء الى الكثير من الاجابات على علامات الاستفهام الكثيره حول بروزهما ولماذا في تلك الفترة بالذات؟ الإجابة تكمن في تسلسل الأحداث التي عقبت هذا الظهور المفاجئ, والحروبات التي حصلت في بعض مناطق العالم الحساسة التي ما زالت تجري الى يومنا هذا. وهنا نرى النسيج الذي بدأ يُنسج بين الصهيونية المسيحية اليمينية, وأساسها كان “التطهيريون” عند قدومهم الى “الأرض الموعودة” في العالم الجديد وتحالفهم التدريجي مع الوقت مع اليهود المتطرفين الجشعين, الذين هاجروا هم ايضا بدورهم في نفس الفترة للبحث عن مستقبل وحريات دينية أفضل, في العالم الجديد الذي كان مفتوحا لكل من هبّ ودبّ من أوروبا. وتغلغلوا تدريجيا في السلطة والمؤسسات الإمريكية بعد أن تمكنوا عن طريق بناء شركات ومؤسسات عملاقة بالتحكم بالإقتصاد الأمريكي وتقاسموها مع المسيحيون اليمينيين المتطرفين لتحقيق التنبؤات المذكوره في التوراة العهد القديم. فهدفهم واحد وحلمهم واحد وصهيونتهم واحدة. وبالتالي فهذا سبب وجيه جدا للإهتمام الأمريكي الجيوسياسي في هذه المنطقة, والإهتمام الكبير للهيمنة عليه (لاحتواءه على مصادر مواد خام وطاقة مهمة جدا لكل دول العالم المتحضر).
ولكي “يستردّو” ويحموا ما أورثه “يهوة” لهم, بالدفاع عن مصالحهم الإقتصادية والسياسة ويفسّروا وجودهم الدائم تحت غطاء ديني قوي. وقد حازت منطقة فلسطين على اهتمامهم بشكل خاص لوضعها الجغرافي والإستراتيجي والديني, ولأنها ذكرت في توراة العهد القديم والجديد. منذ ظهور الإسلام قبل 14 عشر قرنا, ظهر أسم العرب لأول مرّة وسطع. وبعد ان اندثر لمدة طويلة ظهر اسمهم مرّة ثانية عند ظهور البترول في الكثير من دولهم في عشرينات القرن التاسع عشر بعد تفكيك الإمبراطورية الإسلامية العثمانية. وظهور الصهيونية العربية والإسلام المتطرف هما حدثان مهمان لهم تأثيرهم على كل العالم حتى يومنا هذا.فالأحداث التي جرت وما زالت تجري الى يومنا هذا, تدلّ وتشير بوضوح عن تحالف الصهيونية الأوروبية والصهيونية الأمريكية-الإسرائيلية والصهيونية العربية المسلمة التي تتكون من التيارات الإسلامية السياسية المتطرفة, التي تسرح وتمرح من أفغانستان الى السعودية وكل الشرق الأوسط ودول شمال أفريقيا وتتدخل في شئون الناس الأساسية لتجهيلهم والتحكم بهم, ولكي لا يفكروا بأكثر من بطونهم وفروجهم, من خلال الدين والمال الذي توفره لهم دول خليجية محمية وتابعة لدول الغرب الإستعماري.
تحول حكومات العالم العربي لمساعد ممتاز للصهيونية العالمية, ينعكس ويظهر بوضوح خلال الربيع العربي وحرف مسار هذا الربيع لخدمة أهداف الصهيونية العالمية عن طريق أصابع الإسلام السياسي المتطرف, المتغلغل في كافة الدول العربية وشعوبها عن طريق تيارات إسلامية سياسية متطرفة, التي تمثله السعودية ووهابيتها, والحركة السلفية وجماعة الإخوان المسلمين والقاعدة, وممولا من السعودية الوهابية ودول خليج أخرى لحسابات دول صهيونية عالمية. الهجمة الدولية والإسلامية المسعورة ومنذ أكثر من سنة, على سورية لتركيعها وتخريبها مثل ما حصل في أغلب الدول العربية والمسلمة الذي انطلق منها ذلك الربيع العربي, ومنذ دخول الأمريكان الى افغانستان وحرب الخليج الأولى والثانية, ما هي إلاّ لتكوين عالم جديد للجشع الصهيوني العالمي, الذي تحالف مع الصهيونية العربية والإسلام السياسي وتجنيدهم للتحكم على باقي العالم الذي ما زال صامدا في وجه الصهيونية. لقد أصبح العرب مطية للغرب برغم كثرة دولهم, والأنظمة العربية أصبحت أدوات تستخدم بأيدي إسرائيل وقوى غربية لتحقيق مآربها الإمبريالية. وعندما تتآكل تلك الأدوات وتقوم بعملها على أكمل وجه, تقذف من مستعملها الى مزبلة التاريخ إذا فشلت في النجاح. والشعوب العربية المسكينة ما زالت ومنذ أكثر من 14 قرنا مطأطأة الرأس تحلم بقدوم منقذ ومخلّص لكي ينقذهم من تلك الورطة اللئيمة التي وقعوا بها. حلم كل عربي ومسلم بأن تصحى الشعوب العربية يوما, لتعيش بحرية وأمان لا ينقصها أي شيئ مثل شعوب دول أوروبية وغربية تخلّت عن التخلف والجهل ووصلت الى قمة الحضارة والتعلم بعدم خلط الدين بالسياسة. فهل يا ترى نعمة البترول والغاز الطبيعي هي لعنة على العرب أكثر من أن تكون نعمة لبعضهم؟
سؤال وجيه جدا.
__________________

♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠
كلمة حق في زمن النفاق
يجب أن تقال

محمد الورياكلي
فارس المنتدى
فارس المنتدى

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 2216
درجة التقدير : 2
تاريخ الميلاد : 25/11/1954
تاريخ التسجيل : 11/09/2010
العمر : 62

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى