منتديات جبالة Montadayat Jbala
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضوا معنا
او التسجيل ان لم تكن عضوا وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

غزو الاسبان للريف بشمال المغرب يطال بلاد جبالة

اذهب الى الأسفل

غزو الاسبان للريف بشمال المغرب يطال بلاد جبالة

مُساهمة من طرف العتيق في الأحد يونيو 23, 2013 5:55 pm

" تفاوض برنكر مع عبد المالك أحد الشيوخ الأجلاء ، كان يثق في قدراته لمنع زحف فتيل

الثورة الى بلاد جبالة . فأعطى عبد المالك كلمكته لبرنكر ووعده بالضغط على الشيوخ

الأخرين دون أن يقدم له وعدا بالاخلاص ( وضع على المحك ساعة وفاته عند الخنادق

الاسبانية في عزيب ميضار في صيف 1924 م ) . وعند منتصف شهر غشت بعث برنكر

الى عبد المالك بخمسين ألف بسيطة ، بهدف وأد حركة غمارة التي تتكون ضده ، وكذلك

لاستمالة الضمائر حتى لا يذهب الريفيون في ذلك الاتجاه (1) . لكن هذا المال وصل متأخرا .


قررت قبيلة بني يسف التي كانت بمثابة حلقة وصل بين جنوب بني عروس ( التي ينتمي اليها

الريسوني ) ووزان ( التابعة للنفوذ الفرنسي ) ، والتي تحوي أفضل المقاتلين ، اعلان تمردها

وعصيانها . ولتفجير مكنونات غضبها ، اختارت عقبة القلة في ربوة معزولة . كان يعسكر عندها

نصف طابور ثيوداد رودريكو ، وكان يقوده التنينتي كولونيل اسيدرو فالكارثل بلايا الذي كان على

مائة وتسعة وتسعين رجلا . كما أن الثكنة كانمت تضم أربع قطع حربية من نوع سان شاموند ،

وعيار 75 مليمتر ، لكن وقبل يومين سرق منها مدفعان . كانت الدوريات والحراسة تتم بالمنطقة

بطريقة روتينية واعتيادية ، وكان ما يجري في الريف لا يمت لهذا العالم بصلة .
وليلتي السابع والعشرين والثامن والعشرين من غشت ، اقتربت حشود من قبيلة بني يسف في

صمت من عقبة القلة ، كان المعسكر يغط في نوم عميق ، الجنود ركنوا الى الراحة ، وتبعثر الحرس

الليلي في كل مكان . فحل الخطر والموت في آن واحد . وبما أن الدفاع بالمدافع كان مستحيلا ،

فان الاسبان ارتأوا تكوين اطارات دفاعية عنيدة ، تلتف حول ثلة من الضباط ، فممات الواحد منهم تلو

الآخر .

وفي الدقائق الأخيرة من القتال ، اتخذ الملازم اغناثيو غومس دي غيفارا الذي كان على رأس المدفعية

قرارا وحشيا تمثل في تفجير مستودع البارود والدخيرة ، الذي كان يتواجد بداخله ، وفي اللحظة التي

تدفقت فيها أفواج وجموع جبالة ، شغل احدى المفجرات ، فسمع ذوي انفجار هائل وضع حدا للصراع ،

وتوفي كل ما تبقى من الضباط (2) ، ومعهم فالكارثيل . في حين كتبت النجاة لأحد ضباط المورو وهو

سيدي علي ساحلي (3) الذي تمكن من الوصول الى الخطوط الاسبانية . أما الجيش فلم ينج منهم سوى

أربعة وعشرون شخصا ، خمسة عشر منهم من الأهالي ، كان معظمهم مثخنا بالجراح ، أما الآخرون

( مائة وخمسة وسبعون ) فقد لقوا حتفهم ، والائحة طويلة ممن بترت وقطعت أعضاؤهم .

ويوم الثلاثين من غشت وصلت قوات دفاعية من العرائش الى المعسكر الذي لحقه الدمار والخراب ،

فاستولت على المراكز الأمامية فقط ، لأن القشلة برمتهاكانت مكسوة بجثث القتلى والجيفة .واستغل

برنكر هذا الوضع ليخبر لاثيربا بما يلي : " بعد الاستماع الى الأنباء السالفة الذكر أظن أنه تمت

السيطرة على الوضع ، انني قد هنأت القائد العام السيد باريرا " ، لم يتغير برنكر فهاهو الآن يكرر

أثناء أحداث عقبة القلة ، ما ذكره بعد أيام أبران .

ولم تكد تمر أربعة وعشرون ساعة أخرى حتى حلت مصيبة جديدة أزاحت الوشاح عن هذا الاصلاح

العسكري ، الذي لم يكن في الأصل سوى افتراء ، ، وجاءت الضربة الثانية هذه المرةو من الشمال

الأقصى ، بالقرب من نوادر . وعلى هذا المنوال جرت فصول النكبة كالعادة ، كان فيلق من العساكر

ينزل كل يوم الى الواد ( واد المخازن ) بغية الارتواء ، وهناك كان في انتظارهم ما يناهز أربعمائة

كمين نصبه أناس من سمــــــاتـــــــة ، كانوا بارعين في استخدام البنادق والاختباء والتربص للعدو من

داخل الغابات . ترك أهل سمــــــاتــــــة لكل الأشخاص والدواب فرصة الوصول الى مورد الماء ،

دون أن يضايقوهم أو يزعجوا حرسهم . وما أن وصلوا حتى فتحوا عليهم نيرانا كثيفة خلفت ثمانية

وعشرين قتيلا في صفوفهم ، وأربعة عشر جريحا ، علاوة على خسائر تزيد عن الأربعين من

المواشي (3) كل هذا حسب تقرير أعده برنكر الى لاثيربا الذي اندهش من جديد وثارث ثائرته .

لم يجد الوزير من بد سوى التصريح بما يلي : " انه من غير الضروري أن أذكرك لأنك بالتأكيد قد

فعلت هذا ، بدافع تحذير الكل من مكايد وحيل العدو ، الذي أظهر من خلال أحداث اليوم أنه يبستعغل

أي غفلة لينقض علينا " .
وهكذا انشغل الوزير بتذكير المقيم العام بمهامه العسكرية ، بغية أن يلفت هذا الأخير انتباه أتعباعه الى

ضرورة اتخاذ احتياطات لازمة .

شعر لاثيربا بالتعاسة ، اذ تلقى لتوه ، وقبل بضع دقائق خبر انسحاب حاميته من احدى الحصون الخشبية

الصغيرة الواقعة على جنبات الكوروكو والمعروفة ب" تكلمانين " فكان لا بد من اتخاذ تدابير صارمة ضد

قائد هذه الحامية ، حسب قرارات برنكر .

* الهوامش :

1 - رتبة قبطان : رامون غارسيا بلانكو ، ومانويل مورالس ألونصو .
   - رتبة تلنتي : رامون شانشيا أورانطيس ، وبوليكاربو مورسيانو غوميس ، ورفاييل بريث سولر .
   - رتبة ملازم ثان : اسحاق لوبيث غالان ، وخوليو سولا فونط .. في تاريخ الحملات ....ج3ص 205
، وكذا في السجل العسكري السنوي 1921 م .

2 - الاقامة العامة الاسبانية بالمغرب . قوات التدخل السريع ، الأوامر العامة  ل9 أكتوبر 1922 م حول
لحكم المنافي لمنح الوسام الشرفي للقائد ايمليانو برناشرا مولفيدرو الذي توفي في الحادث ، وكان الجواب
بالنفي بعلة عدم توفر كل الدلائل .

3 - أرشيف مؤسسة أنطونيو ماورا ، المجموعو 1 / 364 في محادثة هاتفية بين لاثيربا وبرنكر بتاريخ
31/8/1921 م على الساعة 21 : 00.

* المرجع : التاريخ السري لحرب الريف ( المغرب الحلم المزعج ) لخوان باندو ، ترجمة سناء الشعيري
- منشورات الزمن 2008 .

.... مع تحيات العتيق .

العتيق
فارس المنتدى
فارس المنتدى

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1488
درجة التقدير : 6
تاريخ الميلاد : 01/01/1951
تاريخ التسجيل : 17/04/2011
العمر : 67
الموقع : البريد أعلاه وكذا منتدى جبالة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: غزو الاسبان للريف بشمال المغرب يطال بلاد جبالة

مُساهمة من طرف جبلي في الأحد يونيو 23, 2013 10:39 pm

شكرا على الإفادة ومعها دقة التوثيق والمرجع

جبلي
عضو أساسي بالمنتدى
عضو أساسي بالمنتدى

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 278
درجة التقدير : 0
تاريخ الميلاد : 31/12/1966
تاريخ التسجيل : 12/03/2011
العمر : 51

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى