منتديات جبالة Montadayat Jbala
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضوا معنا
او التسجيل ان لم تكن عضوا وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

احتضار القبيلة: حرب الريف نموذجا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

احتضار القبيلة: حرب الريف نموذجا

مُساهمة من طرف عبد الغني بنكروم في الإثنين يوليو 09, 2012 1:40 am

لا يمكن فهم المقال إلا في السياق التالي:
تاريخ الشعوب ( بما في ذلك الأمازيغ) متخلف ودموي لكنها تأبى إلا أن تُقدسه. فوا عجبي من كلمة ” شعب” البغيضة التي لا تحمل في طياتها غير العبودية لمهيمن والعداء الدائم للآخر.... عبد الغني بنكروم – كندا.

القبيلة المغربية قبل حرب الريف:

هل سنبكي نظام القبيلة البائد ( أو في طريقه إلى الزوال) باعتباره نمطا اجتماعيا أكثر “إنسانية” من عنف النظام الرأسمالي المتوحش(2) الذي يكنس كل ما يعترض سبيله بالقوة؟؟
كان نظام القبيلة حاجزا ضد التغلغل الرأسمالي المتوحش الذي هدد الشيوخ في سلطتهم وثقافة القبيلة المبنية على عبادة العرق واللغة وسيادة قداسة مرتبطة بدين أو هي ذلك الدين نفسه ( الحقيقي) في الوعي الجمعي للقبيلة. لكن هذا النظام أصبح في خبر كان أو قريبا من ذلك عند أغلب الدول التي قطعت أشواطا في الرسملة والصناعة ولا يزال حاضرا كمؤسسة أو على الأقل كنمط تفكير وسلوك في المجتمعات الأقل نسمة ورسملة.
لا نريد توصيفا و” حيادا سوسيولوجيا” في هذا المقال بقدر ما نريد ردا على المثقف الأمازيغي (ومعه العربي المناصر لنفس الطرح) الذي لا يزال يحن إلى عهد ” الشيخ والقبيلة” و”الجماعة” ويعتبر القبيلة بكثير من التجني ” نظاما اشتراكيا” أو قريبا من الاشتراكية. إنه بهذه الوسيلة يسعى لإخضاع الواقع لأوهامه. دعونا إذن نتعرف عن القبيلة بالفعل وليس كما في المخيال النضالي للقوى القبلية البائدة أو في طريقها إلى الزوال.
بنية القبيلة:
- المشيخة: تعتمد القبيلة أساسا على العشيرة كنواة حاكمة. كل قبيلة تسمى باسم العشيرة المهيمنة مسبوقة بدلالة رابطة الدم:” آيت ” أو ” أُو” عند الأمازيغ أو “ابني” و” أولاد” عند اجبالة وباقي العرب. يعتلي ” الشيخ” سدة الحكم بالوراثة إلا إذا وهنت قوته أمام غيره ( فخذة صاعدة). يسمى مجلسه ب”العرش” عند بعض القبائل و يشكل نوابه “ الجماعة”. تصدر أحكامه دون مرجعية مكتوبة وله سلطة تقديرية بعد استشارة الجماعة. لا يقيد سلطته سوى المقدس الديني الخاضع للتأويل و” الأعراف” التي لا تنجو من تطاوله. يتزوج الشيخ عدة نساء يتعدى عددهن العشرين. ينجب مع إحداهن ” أبناء الخلافة” ومع الباقيات جيش العائلة وحراسها. الابن للفراش ولا يتم التأكد من الأب.
- الملكية:
الملكية الفردية: تكون عادة في حوزة شيخ القبيلة وإخوته والنزر اليسير لبعض العائلات. باقي الأفراد لا يملكون سوى ما يلبسون وهو قليل وما يركبون وهو أقل من حصان عند الأغلبية، وما يسكنون وهو أقل جودة من مسكن الشيخ بكثير.
الملكية الجماعية: ملكية مشتركة بين أكثر من عائلة تنحدر وهما أو حقيقة من جد واحد. أي أن العائلة المهيمنة تعيش مع باقي “الفخذات” بأعراف تنظم استغلال أراضي “الجماعة” التي هي الفيصل في هذه الأمور والمياه.
الأراضي الموات: تلك التي لا تصلح للحرث. أراضي خلاء لا يملكها أحد، تصبح في حوزة من استصلحها.
العامل والمرأة في مجتمع القبيلة:
يعرف العامل وضعا مأساويا في ظل النظام القبلي. إنه عامل بدون أجر يطمح بعمله كسب رضى الشيخ حتى لا يطرد لأنه يعتبر ” أجنبيا”. أبناؤه أجانب حتى ولو تزوجوا من القبيلة. إنه لا ينجب إلا اليد العاملة ولا حق له نهائيا في أرض “الجماعة” (ثلاث أو أربع عائلات ينحدرون من نفس الجد الذي به تسمى القبيلة). حتى منزله قابل للمصادرة في أية لحظة على اعتبار أنه بناه على أرض ليست له. يعيش “لأجنبي” من قوة عمله في منزل الشيخ ( كنس الإسطبل والحظيرة، الرعي، الطهي…إلخ) وذلك بدون مقابل سوى شبع بطنه وكسوة سنوية أو أقل. قد يشتغل في الحقل ويكون نصيبه ربع المحصول أو الخمس وهو الشائع. إنه أجر مجحف حقا والأرض ليست لمن يحرثها كما يقول أصحاب فكرة مشاعية النظام القبلي.
وظيفة المرأة:مهمتها عند كل الشيوخ هي “الإنجاب” بالإضافة إلى دور الأمومة الذي هو امتياز. تمنع عليها كل مساحات القبيلة خاصة عند الريف ( شمال المغرب). تخرج المرأة للعمل في الحقل أو خادمة لدى شيخ القبيلة إذا كانت من سلالة الأجانب أو من فخذة مغبونة. قد تكون المرأة زوجة الشيخ في إطار ” ميثاق دم” كما سنبين.
المؤسسة المالية:
لا توجد. يعتبر قطيع الماشية أو الأموال المطمورة خزينة القبيلة. تنشأ مجموعة من المطامر ( المرس) أو قلعة محروسة لتخزين الحبوب.
- العلاقات الخارجية:
كل العلاقات الخارجية للقبيلة عدائية. إن الشيخ يضمن سلطته والحاجة إليه من خلال إعلان عدائه لقبيلة أخرى. يُمنع منعا كليا على كل فرد أن يتصل بالقبيلة المعادية خاصة حينما يتعلق الأمر بالزواج. أفراد القبيلة أحرار في الظاهر، أقنان تقريبا بما هم مستعبدون طواعية وإلا غصبا.
ينتج عن هذه العلاقة دائمة العداء توترا بين القبائل. لكنه يتحول إلى اتحاد ظرفي لمواجهة خطر طبيعي أو عدو أجنبي ( سنفهم هذا الاتحاد أثناء كلامنا عن حرب الريف). كانت المرأة لعبة في العلاقات الخارجية. يعتبر الزواج من قبيلة أخرى رباطا دمويا يجعلها أقرب من غيرها إلى الأصهار. من تم كان ” انتقال الدم” إلى قبيلة أخرى مراقبا بشدة. ومن تم كانت القبيلة “تهدي” امرأة لشيخ قبيلة قوية ليطأها فتتم المصاهرة وبالتالي اتقاء شر القبيلة الأقوى أو ضمان هدنة القبيلة الأضعف. هدنة لا تلغي العداء القبلي المستحكم في ” الناس”.
أشكال التضامن:
التويزة: في مواجهة الطبيعة يضطر الضعفاء من سكان القبيلة إلى الـتآزر فيما بينهم ولا توجد مؤسسة قبلية من أجل هذا الغرض. تعتبر التويزة من أهم أشكال التضامن القبلي. إنها يد مساعدة جماعية لمن تأخر في جمع المحصول أو لمن لا يستطيع العمل بسبب مرض أو لإمام المسجد…إلخ.
السخرة: تنفيذ أوامر الشيخ لمد قنوات الري أو طريق إلى منزله…إلخ. إنه تضامن لتطوير المرافق العامة ولخدمة شيخ القبيلة إذا اقتضى الأمر ذلك.
العار:
يعتبر رمي العار على القبيلة استغاثة للمستجير الذي يضمن الحماية لنفسه من قبيلته لكنه يعيش على هامش القبيلة الحامية بدون أدنى حقوق. إنه بلغة العصر: لاجئ سياسي بل أقل!
- العاهد: شكل من أشكال التعاقد الشفوي يسمح بالتعاون في إطار شراكة لا ضامن فيها سوى ” العاهد”.
نلاحظ من خلال هذا الوصف السريع للمجتمع القبلي أن بنيته استغلالية لا علاقة لها ب” الاشتراكية ” كيوطوبيا. تهين المرأة. تظلم العامل. تهمش الأجنبي. إنها رابطة الدم التي تتحكم في المستقبل. تحتكر السلطة في يد الشيخ لا يزيحه عنها إلا غضب السلطة المركزية ذات الطبيعة العرقية ( رابطة الدم أيضا) أو فخذة قريبة تفوقت عليه بالعدة والأبناء.
على ضوء هذا سنتطرق إلى حرب الريف التي نشأت في مثل هذه الظروف. كان لا بد من التذكير بالبديهيات أعلاه لأن العمى العرقي/الإيديولوجي ينسيها.
حرب الريف:
لم يكن عبد الكريم الخطابي ( الأب) سوى واحدا من هؤلاء الشيوخ تعضده إسبانيا المستعمرة لتوطيد سلطته على الأمازيغ الشعب. ابنه محمد بن عبد الكريم الخطابي تعلم في المدارس الحربية الإسبانية وتخرج منها. أعطته اللغة الأجنبية القدرة على استيعاب النظام الرأسمالي وبنية مؤسسة الدولة الرأسمالية القادرة على تحقيق ” التراكم المالي” و” الادخار”.
لم يكن محمد بن عبد الكريم إلا واحدا من النخب التي يمكن أن يراهن عليها النظام الرأسمالي لكنه ذو حظ عاثر ما دامت النخب الفاسية أكثر عددا وأكثر تمكنا معرفيا. سوء طالعه جعله في مجتمع أمازيغي لا زالت مستحكمة فيه القبلية بشكل فظيع بينما وجدت النخب الفاسية متحدة مع نخب الرباط الأرضية القابلة للترسمل capitalisation.
أسس محمد بن عبد الكريم ” مجلس القبائل” وهو يتكون من مجموع الشيوخ مثله المتحكمة في رقاب الأمازيغ ليكون أول نواة لمؤسسة الدولة الأمازيغية (هذا هو اتحاد القبائل التي لم تكن قط على وئام إلا حينما جد الجد) لكنه لم يكن مرغوبا فيه من طرف فرنسا وإسبانيا رغم كل إغراءاته لها باستقبال الرساميل الغربية وحفظ مصالحها. كانت نخب الرباط تدفع في اتجاه ” وحدة وطنية” وضد كل الحركات الانفصالية وهو ما يبدو أكثر اتزانا من وجهة نظر الإمبريالية.
لم يكن منطقيا أن يعلن محمد بن عبد الكريم عن ” جمهورية ريفية” بدعم من جمال عبد الناصر العروبي، ولم يكن منطقيا كذلك أن يعلنها ” إسلامية” بدعم من المعسكر الاشتراكي الملحد لكنه حب السلطة والبحث عن أي وسيلة ممكنة للحفاظ عليها. انتهى هذا الاختيار بالمأساة التي ذهب ضحيتها أفراد الشعب الأمازيغي إما طواعية باعتبارهم مدجنين انطلت عليهم الشعوبية أو مرغمين باعتبارهم تلك الفئة التي لا حول لها ولا قوة إلا بالخضوع لهيمنة العرق.
نُـفي محمد بن عبد الكريم مع عائلته واضطرت النخب الأمازيغية إلى الالتحاق بالمؤسسات الرأسمالية فاعلة مستثمرة بينما كان ذلك ناقوس وفاة النظام القبلي كمؤسسة سيادة وقيادة وإن ظل كسلوك ونمط تفكير عند الكثير من أفراد ” الشعب” أي الفئة المدجنة سابقا بأسلوب القبيلة.
هكذا يكون محمد بن عبد الكريم بطلا فاشلا وهكذا تحتضر القبيلة أمام المد الرأسمالي الأوربي ( المتوحش) الأكثر تنظيما ورحمة من تعسف القبيلة رغم أنه لا يرقى إلى طموح اليوتوبيا( utopie) الاشتراكية.
- (1) جاء هذا المقال ردا على "ماسينيرو" في منتدى أمصاود الأمازيغي.
- (2) نستعمل كلمة “متوحش” بمعناها الاقتصادي وليس الاجتماعي.
عبد الغني بنكروم - كندا .

عبد الغني بنكروم
عضو نشيط
عضو نشيط

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 50
درجة التقدير : 0
تاريخ الميلاد : 01/01/1963
تاريخ التسجيل : 30/06/2012
العمر : 53

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: احتضار القبيلة: حرب الريف نموذجا

مُساهمة من طرف sahli في الإثنين يوليو 09, 2012 2:15 am

الكلام الآن فيه نوع من الاتزان بل وفيه نوع من الحقيقة.ولكن لماذا انت مهتم فقط بالخطابي والريف والامازيغ؟لماذا لا تحدثنا عن قدوم جحافل بني هلال الى المغرب وما احدثته به من دمار وخراب ما زالت آثاره بادية الى الآن؟

sahli
عضو مؤسس للمنتدى
عضو مؤسس للمنتدى

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 142
درجة التقدير : 0
تاريخ الميلاد : 18/08/1951
تاريخ التسجيل : 26/06/2009
العمر : 65

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: احتضار القبيلة: حرب الريف نموذجا

مُساهمة من طرف عبد الغني بنكروم في السبت يوليو 21, 2012 9:57 am


العزيز الصالحي: هذا منتدى "اجبالة" وجدته يتحدث عن هذا الموضوع وقد تفضل الأخ الورياغلي مشكورا بوضع مقالي هنا فكان الحديث عن الريف الخطابي. أما بنو هلال وبني سليم وبني معقل فلم يستقروا بالريف حسب علمي ولا بمنطقة اجبالة. ثم إنك تتحدث عما أحدثوه من خراب ودمار وهم سكان بدون أرض جاؤوا مطرودين من المشرق ولحد الساعة معظم هذه القبائل فقيرة وبعيدة جد عن السلطة (الحكم المركزي). بمعنى أن الدمار والخراب الذي تتحدث عنه أو تحدث عنه ابن خلدون لا يشبه دمار الوندال ولا بيزنطة ولا الرومان ولا قوات المارينز بالعراق. إنهم قوم ألفوا البداوة ( معظهم من بادية السماوة بالعراق) ولا علاقة لهم ب"التحضر" أي "العمران" كما يسميه ابن خلدون.
إنني عزيزي السهلي لا أفهم ما الغاية من عقد مقارنات ؟؟ لنفرض أن لهؤلاء خطابيهم وقائدهم المخزني العميل للمخزن والاستعمار حين دخل المستعمر ، فهل هذا سيبرئ ساحة الخطابي من كونه مخزني حتى وإن تمرد يوما على الإسبان؟؟ طبعا لا.
وإن كنت تعتقد أني أتستر على " فضائح أجدادي" فافضحها أنت ولك أجر هذا الفضح .
همي بالدرجة الأولى أن ينظر الريفي إلى أخيه الريفي ويتحرر من قيود التبعية للمخزن ولو في شخص عائلة الخطابي المستسلمة الآن. ثم يتحرر من قيود القبلية كي يصالح اللغات والثقافات والعادات الأخرى ففيها خلاصه وفيها حريته.
"الهوية" فخ خطير ومأزق لا يراه من كان سجينا لها ! والانقياد لشخصية صنعتها الأساطير عين التخلف وعلامة أساسية على عدم أمكانية قيام عدالة وديمقراطية وقانون عادل ومساواة لأن عبادة الشخصية وتقديسها يعني بكل بساطة انتفاء كل هذه العناصر (عدالة وديمقراطية وقانون عادل ومساواة) ليسود حكم القائد الأوحد الذي لا شريك له !!
إذن عزيزي السهلي لو أنا قمت بنفس العمل الذي اقوم به الآن مع " قبيلة" أخرى لظفروا بالفائدة ( من وجهة نظري طبعا وبحسن نية ) وتحرروا من أسر أوهام عبادة الشخصية وخرجوا من الحظيرة التي تعتقلهم وهي بقعة جغر افية مسيجة بالعِرق( العصبية القبلية) واللغة.
لا أدعي أن المغاربة تخلصوا من هذه النعرة وهذه العبودية الطوعية للزعيم بل ( كل العرب أيضا على هذا الحال) لكني والحق يقال أعتقد ( مجرد اعتقاد) أن الريفيين اكثر انغلاقا على أنفسهم وتبعية للقائد الملهم. وهذا من وجهة نظري مقياس بدائية تماما كما بدائية قبائل بني هلال وبني سليم وبني معقل أو أكثر . هذا رأْيي إذا كنتَ ( أنت) مصرا على المقارنة وإن كنتُ (أنا) لا أرى جدوى منها. فكل المغاربة مستعبدون لقواد المخزن وإن بدرجات متفاوتة. وهذا التفاوت حين أمحصه بالمعاينة ( وليس بالبحث) أجده تفاوتا قليلا يكون فيه أهل الريف أكثر عصبية وتبعية.
ترى هل هناك من يجرؤ على القيام ب"دراسة مقارنة" حتى ينفي أو يؤكد هذا ؟؟ لا جدوى طبعا. المهم هو أن يتحرر الجميع من وهم القبيلة والقائد المخزني.

عبد الغني بنكروم
عضو نشيط
عضو نشيط

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 50
درجة التقدير : 0
تاريخ الميلاد : 01/01/1963
تاريخ التسجيل : 30/06/2012
العمر : 53

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: احتضار القبيلة: حرب الريف نموذجا

مُساهمة من طرف غريبي في الإثنين يوليو 23, 2012 1:34 am

تحية الاحترام وبعد ، يبدو من العنوان الدي اختاره صاحب المقالة : احتضار القبيلة : حرب الريف نمودجا هو عنوان يتضمن تدليسا ومغالطات ، دلك ان الموضوع لا يعكس حقيقة العنوان ،على الاقل من الناحية المنهجية.وكانه اراد به صاحبه ان يوهمنا انه بصدد تقديم دراسة او بحث حول النظام القبلي بالمغرب متخدا الريف نمودجا ، فتناسى ان افضل النمادج التي تصلح لدراسة القبلية هي القبائل العربية ادا سلمنا بالبديهة ان كلمة : القبيلة هي عربية متجدرة في بنية نظام الحياة العربية. عدا هدا لم اجد في المقال ما يمكن ان يفسر لنا حضور حرب الريف نمودجا ؟؟ اد انه لم يبسط لنا ما له علاقة بالحرب: وحرب الريف خاصة ، الا ما كان من اشارات شادة او غامضة او كيدية.وهو ما لا يجب ان يتوفر في الدراسة التاريخية او السوسيولوجية كما اراد صاحب المقالة ان يوهمنا انه بصدد اعداد مقاربة على منوالها حتى ولو لم تتصف بالحد الادنى من الموضوعية

وبعد كل هدا جاء المقال ليوهمنا باحتضار القبيلة وكان اولى له ان يعوضه بانبعاث القبيلة ، دلك ان القبيلة اليوم انبعثت من خلال لبوسات حديثة كالاحزاب والطوائف والزوايا وحتى النقابات والجمعيات والمنتديات وغيرها .وقد يكون من حق كل واحد ان يفتخر بانتمائه الجغرافي او العرقي ..لكن من دون ان يكون له الحق في التجني على التاريخ والمس برموزه الدين سطروا صفحاته باعتراف مؤرخين من الشرق والغرب من العرب ومن العجم..وقبل هدا وداك فمن الشوفينية ان يعتقد المرء انه ينتمي - خاصة في المغرب الدي كان دوما بلدا مفتوحا ومنفتحا على عدة شعوب- الى عرق معين والكل يعلم ان الاعراق تناسلت وامتزجت فلم يعد من السهل ان يصرح المرء انه عربي قح او امازيغي صرف او افريقي او اندلسي او تونسي او شامي حتى لو امن انه يتوفر على شجرة للانساب التي تبقى رهن التلاعب حسب الظروف والاهداف.

غريبي
عضو أساسي بالمنتدى
عضو أساسي بالمنتدى

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 298
درجة التقدير : 1
تاريخ الميلاد : 02/05/1963
تاريخ التسجيل : 05/06/2012
العمر : 53

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: احتضار القبيلة: حرب الريف نموذجا

مُساهمة من طرف محمد الورياكلي في الإثنين يوليو 23, 2012 1:56 am

حياك الله الأخ غريبي،الواضح أنك ملم بل وأشتم رائحة وطيب التخصص الذي لابد منه لمحاججة صاحبنا الذي ، وبكل صدق استفز فينا إيماننا بقضايانا التاريخية ورموزها، وشخصيا، كنت قررت عدم الخوض معه في الموضوع اعتبارا مني أن الاستمرار في ذلك إساء لرموز شهد لها العدو قبل الصديق ببطولاتها وقدرتها ومساهماتها في صنع تاريخ المغرب ، بل وتاريخ شعوب وشخصيات ألهمها طرق وأساليب النضال المسلح ، انعتقت وتحررت به شعوب وشعوب في الشرق والغرب، تحياتي وتقديري الأخ غريبي.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠
كلمة حق في زمن النفاق
يجب أن تقال

محمد الورياكلي
فارس المنتدى
فارس المنتدى

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 2214
درجة التقدير : 2
تاريخ الميلاد : 25/11/1954
تاريخ التسجيل : 11/09/2010
العمر : 62

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: احتضار القبيلة: حرب الريف نموذجا

مُساهمة من طرف عبد الغني بنكروم في السبت يوليو 28, 2012 9:26 am

العزيز غريبي :
أولا من حقي أن أختار النموذج الذي أريد ومن حقك أن تختار نموذجك حين تكتب. فاختيار النموذج تمليه عدة أشياء وليس فقط العنصرية والشعوبية. من هذه الأشياء أن بول باسكون كان يصر على أن تكون أبحاثنا في مناطق أمازيغية وهذا ليس بذنبي لأني كنت مجرد طالب بينما كان هو رئيس قسم العلوم الإنسانية بمعهد الحسن الثاني للزراعة البيطرة. ولعلمك أن باسكون ازداد بأكادير وترعرع بها وهو يتقن كل اللهجات الأمازيغية إتقانا ومن أحد المدافعين عن الأمازيغية في سنوات كان ذلك بقطع الرؤوس وليس كما الآن وقد كثر كلاب المعهد الأمازيغي. وأنا أعتبر نفسي مدافعا عن الأمازيغ ومن واجبي أن أضع أصبعي على ما أراه ( من وجهة نظري) تخلفا فيهم كما أفعل مع العرب والعجم.
ومن بين هذه الاشياء كذلك أن هذا المقال جاء ثمرة نقاش حاد بيني وبين صخر المهيف ( عربي من بني معقل الذين تتهمونهم بالتوحش) والذي كان يدافع عن الخطابي والقبيلة. فما أشبه بني معقل بالريف . ثم كذلك ماسينيرو من منتدى أمازيغي أبى إلا ان يهاجمني حين رأى مقدساته تمس. فجاء المقال ردا عليهما وفائدة إن كانت فيه فائدة. هذه هي أسباب النزول ولا حيلة لك في تغييرها أو قراءتها بما يوافق هَوَسك القبلي.
ثم اسمح لي أن اقول لك أنه لولا رأيي بأن "منطق القبيلة" ظل متغلغلا في الريف أكثر من باقي مناطق المغرب بل ولا زال أثره باديا لما اخترت الريف نموذجا ولمَا حدث لي ما حدث مع " ارْوافة" ما حدث. صدقني أني كتبت عن عبدالناصر وعن مجموعة من القضايا العربية منتقدا وساخرا وما هاجموا مثلما هاجمني الريفيون. وهذا دليل عصبية مبالغ فيها وقبلية لا زال منها عظيم أثر رغم التوغل الرأسمالي في المنطقة. مما يجعل للمقال جدوى.
أما قولك أن الأحزاب يحكمها منطق القبيلة فهذا موضوع آخر وأنت تحاكمني كأني لم أكتب سوى عن الأمازيغ بينما لي مقالات وكتابات متعددة بل وتعليقات كثيرة متناثرة في النيت ( أعتبرها ذات أهمية ايضا) تعبر عن رأيي في مواضيع أخرى. وإذا ثبت لك أنني مغفل ولا أرى القبيلة إلا في الريف ولم اقرأ أكثر من ثلاثين سنة مضت لواتربوري waterberry عن الأحزاب المغربية قبل أن يسرقه محمد ظريف وينسبه إلى نفسه وينشره بالعربية فوصلك حينئذ ووصل متأخرا للعديد من المغاربة. ثم هناك رأيي الخاص الذي كونته عن الأحزاب . قلت، إذا بدا لك أني في هذا اشجع القبلية فما عليك إلا أن تأتي بنصوصي ومقالاتي وتحاسبني عليها. أما أن تحاسبني عما لم أقله فاعلم أنك أنت الذي لم يقرأ وبإمكانك أن تضع إسمي على الغوغل لتجد ما يشفي غليلك. وأخيرا تأكد أني لم أنته بعد من الكتابة ولا زال في جعبتي الكثير. فانتظر حتى أقول كل شيء واحكم عليَّ بعد ذلك. أما الآن فليس بإمكانك سوى الحكم على المقال فقط .
ولهذا عليك أن تناقش ما قلته وليس ما لم أقله وإن بدا لك أن العرب يحكمهم منطق القبيلة والأحزاب قبائل فاكتب ذلك وانشره ولك الأجر حتى تستغني عن خدماتي. أما أن تفرح كلما قرأت عن العرب ما يسيء إلى " مقدساتهم" ويطير لُبُّك كلما مست مقداستك فهذا لا يعبر سوى عن ضيق أفق وسوء ظن وعدوانية غير مبررة .
وفيما يتعلق بمسألة الرموز والافتخار بالقبيلة (أمجادها الوهمية والمزعومة) ومهاجمة العرق المختلف واعتبارها عدوا دائما فهذا هو مربِطُ الفرس عندي. وهذا ما لم تفهمه أنت بعد. سحقا للرموز من أي نوع . فأنت ترى أني أهاجم آينشتاين وأصفه بالمجرم واللص وأحتقره كرمز للصهيونية واليهودية. وأنت ترى أني أعتبر غاندي مشعوذا ودجالا ...إلخ ولي في كل هذا مقالات ورسائل. فلا تطمئن على رموزك لأن مصيرها الهدم كما أهدم غيرها ممن " يرهبون العالم" ولا يجرؤ أي عربي ولا أمازيغي الطعن في " قداستهم". والحر الحر الحقيقي هو الذي ليست له رموز. وتكون هذه الرموز أخطر حين تؤسس للقبيلة بمعنى "رابطة الدم" ومجتمع عشيرة يسودها منطق أنا وأخي ضد ابن عمي وأنا وابن عمي ضد جاري وأنا وجاري ضد الغريب ( قبيلة أخرى). إنه منطق بدائي جدا ومتخلف.
العشيرة مكون أساسي للقبيلة. فالاصل عشيرة والقبيلة مجموعة عشائر تحت حكم عشيرة غالبة. هكذا الأمر عند بعض العرب والهنود الحمر وبعض سكان الريف. وهذه بنية جد متخلفة. فالذين يطبلون للأنساب ويريدون حكما عشائريا ( كحكم العلويين وحكم آل الخطابي وحكم آل الفاسي ...إلخ) هم ضد التحرر وحقوق الإنسان والقانون والحرية والعدالة والمساواة. استعماريون استغلاليون يتلذذون انتهاك مبدأ المساواة ويستمرؤون العبودية الطوعية لهم من طرف العشائر المغلوبة على أساس أنهم أصحاب الشرف ( النسبة للنبي مثلا) أو أصحاب القيادة التاريخية ( آل الخطابي مثلا) . بينما الذي ينظر للعالم بعين فاحصة وعقل الحر الطليق يرفض الانصياع إلا لمنطق القانون والحق والدمقراطية ولا فرق بين شريف ومدنس ولا " مقاوم" و"عادي". فالذي " قاوم" م نالقواد إنما سعى للحفاظ على مركزه كحاكم للقبيلة ولا يريد منافسة غيره. والذي قاوم من المحكومين فلأنه كان مرغما وخائفا من المستعمر . والذي لم يقاوم رأى في المستعمر طريق النجاة والخلاص من قبضة القبيلة. وما بين المقاوم و"الخائن" متأمرون يظهرون بألف وجه منهم محمد بن عبد الكريم الخطابي والحركة الوطنية عموما بعلالها الفاسي وملكها.
لمزيد من التوضيح سأنشر رسالة أخرى هنا .

عبد الغني بنكروم
عضو نشيط
عضو نشيط

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 50
درجة التقدير : 0
تاريخ الميلاد : 01/01/1963
تاريخ التسجيل : 30/06/2012
العمر : 53

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: احتضار القبيلة: حرب الريف نموذجا

مُساهمة من طرف hjouji في الأربعاء نوفمبر 06, 2013 11:21 pm

ما زال هذا الأفاق يصول ويجول على الفايسبوك ويوزع الاتهامات يمينا ويسارا بلغة بذيئة لا تختلف عن لغة ابناء الشوارع ولم اصادف في حياتي مخلوقا يكره الخطابي كما هو الأمر بالنسبة لهذا السفيه. وما اظنه الا جاسوسا متخفيا في ثوب باحث.واي بحث؟؟

hjouji
عضو نشيط
عضو نشيط

عدد المساهمات : 73
درجة التقدير : 0
تاريخ الميلاد : 12/06/1952
تاريخ التسجيل : 04/11/2009
العمر : 64

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: احتضار القبيلة: حرب الريف نموذجا

مُساهمة من طرف محمد الورياكلي في الخميس نوفمبر 07, 2013 12:07 am

hjouji كتب:ما زال هذا الأفاق يصول ويجول على الفايسبوك ويوزع الاتهامات يمينا ويسارا بلغة بذيئة لا تختلف عن لغة ابناء الشوارع ولم اصادف في حياتي مخلوقا يكره الخطابي كما هو الأمر بالنسبة لهذا السفيه. وما اظنه الا جاسوسا متخفيا في ثوب باحث.واي بحث؟؟
شكرا الأخ الحجوجي على المتابعة ..
كنت أعتقد أن صاحبنا اتعض بردود الفعل على صفحات هذا المنتدى .
والظاهر أنه حين لقي ما لقيه من رفض لطروحاته ... غير الوجهة .. والأكيد لغاية لم تتحقق له هنا ..
فاختار فضاءات أخرى ... الفايس بوك .. أو غيره ..
مؤكد أن تنقيبك وتنبيهك سيكون له أثر وتتبع هناك ..
ويبقى التساؤل منتصبا : لم الهروب إلى هناك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ولعل أقلها ما ختمت به مداخلتك الكاشفة ... ويبقى الترفع عن ..... ومقارعة طروحاته بالمنطق والحجة العلمية ، خير وأنفع سلاح للكشف عن نوايا : عبد العالي بنكروم.
تحياتي.

♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠
كلمة حق في زمن النفاق
يجب أن تقال

محمد الورياكلي
فارس المنتدى
فارس المنتدى

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 2214
درجة التقدير : 2
تاريخ الميلاد : 25/11/1954
تاريخ التسجيل : 11/09/2010
العمر : 62

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى