منتديات جبالة Montadayat Jbala
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضوا معنا
او التسجيل ان لم تكن عضوا وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

عادات مدشر الدمنة/الركبة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

عادات مدشر الدمنة/الركبة

مُساهمة من طرف المنصوري عبد الخالق في الإثنين مايو 21, 2012 11:14 pm

الركبة





فرقة زهجوكة للغيطة الشعبية الجبلية هي فرقة فولكلورية تعبر عن المستوى الثقافي للمنطقة والثقافة الصوفية
التي امتازت بها من الغيطة على ضريح سيدي احمد الشيخ صباح كل
جمعة حسب ما ندكر ونحن صغار.تطوف الفرقة 7 اشواط بالضريح صباح
كل جمعة .لا ادري هل ابتغاء مرضات سيدي احمد الشيخ ام للتبرك .على كل هدا
مالم يكن ليرضاه سيدي احمد الشيخ نفسه .ولكن اليوم اندثرت هده العادة.
ونحن نعلم ان فرقة زهجوكة كانت آخر فرقة من الغيطة ممن
يستنجد بها يوم رواح العروسة وهو ما يسمى بالركبة بمصطلح
المنطقة.بعد اعتدار جميع الفرق الأخرى كالمعلم بوكور او غياطين عين احجل او بني صاين او المعلم
الخمسي
بالحلية.كنا نحضر ان حضرنا بامتعاض ليس لأن الغيطة تعجبنا
ولكن لنحضر داك المنظر البهيج الدي تخرج فيه العروسة وهي
تركب هودجها،حيث يختلط بكاؤها الرنان بأهازيج الفرقة،
وزغاريد النسوة بتصافير السراح، ونباح الكلاب بثغاء الخراف
.منظر بهيج يختلط فيه النسوة بالرجال واعين الشبان ترقب نظرات الفتيات المطلة من تحت خمارهن ،كانت تمثل هده اللحظة فرصة العمر بالنسبة للمتغزلين لأنه لم تكن الفرص متاحة للقاء بين الجنسين إلا في
مثل هده المناسبات ولكن دون مجون او اختلاط هجين .بل كل ما في الأمر تبادل للنظرات الحادة بين المحبوبين .هدا في تزامن مع رقصات الأطفال على
نغمات
الغيطة وهم يجوبون سرادق وازقة المدشر قاصدين التبرك بمن
فيها من
الأولياء.تستمر هده اللحظة او مايسمى بالركبة زهاء ساعتين
الى ان تصل
العروس الى بيت زوجها وهي منهكة القوى .لاندري ما عدد
الجروح التي اصاب راسها في العمارية على إثر الحركات
المترنحة التي تحدثها صعودا وهبوطا وهي على ظهر
البغلة. انها لحظة تاريخية يكاد يكون من شبه المستحيل ان تقنع اهل
فتاة بعدم إخضاعها الى هده التجربة.اي ان
خروج العروس من منزل ابيها بالغيطة يكاد يكون معتقدا راسخا
يستحيل ان تخرج العروس بدونه لذلك كان الأهالي يلتجأون الى هده الفرقة عند الإضطرار.وقد كنا من الثائرين
على هده العادة وهدا المعتقد الدي يخضع الفتاة العروس ألى هده الرحلة الشاقة وسط المدشر،وربما من مدشر الى آخر ،وهده كانت تمثل نكبة اخرى ونكسة لآهالي العريس الدين كانوا يذهبون في رحلة على بهائمهم من اجل اقتناء العروسة.وذلك لأن أهالي مدشر العروس كانوا لايرضون بأن تخرج الفتاة
العروس
من مدشرهم وخصوصا الشبان منهم .اذ يعتبرون دلك سرقة لأحدى
جواهرهم
الثمينة.فيبدأون برشق أعدائهم حسب نظرهم بالحجارة ولو عن مسافات بعيدة بواسطة المقلاع او مايسمى باللهجة المحلية بالرماي.قد تؤدي الى بعض الخسائر الطفيفة او الخطيرة ، وكم من مرة لم تنج العروسة المسكينة من الشج
بالحجارة .فلم تكتف بما هي فيه من قرنعة لرأ سها بعيدان
العمارية بل يضاف الى دلك هدا العناء الشديد ، اضف الى دلك توصيات النكافة التي تعتبر الدخلة
كأنها معركة حرب دائرة بين العروس والعريس،لذلك فهي
توصيها بان تكون متيقظة فطنة وإلا اتهمت في شرفها. فكيف
تتصورون ان تكون نفسية العروس المسكينة بعد هده الرحلة
الماراطونية .نفسية منهكة ،منهارة مهزوزة. تنتظر لحظة الحسم، لحظة دخول العريس،وكانه الثور الهائج الذي سيقدم على حسم معركة يجب ان تكون
في صالحه وإلا اتهم بعدم الرجولة والفحولة.يدخل العريس وهو مشحون بمجموعة وصايا من جميع الأهل والأصدقاء: هذه ليلتك يا احمد ،من هنا سنعرف
رجولتك
.هذا كله يجري وسط ترقب وحرص شديدين من طرف الأهل على ان
تمر العملية في لمح البصر. و ياويلاه من تأخر او خرج
خاوي الوفاض من غير سيفه الملطخ بالدماء
الدي خاض به هذه المعركة المشؤومة،وإلا اتهم بأشنع واقبح النعوت ،(انت مشي راجل ، عنين او
مسحور) .فيبدا التفكير في حلول يلتجأ فيها عند العجائز،او
الطلبة لفك هدا اللغز المحير.عريس وعروس ذ وا نفسية مهزوزة وسط هدا الجو المشحون بترقب الأهالي يتم الزج بهما في معركة محسومة النتائج سلفا .أما اذا نجح العريس في الانتصار في هذه المعركة استقبل وسط الزغاريد وتوزيع الحلويات.كانه البطل الدي عاد من المعركة لتوه.تاركا المسكينة تشكو من آلام حادة وجروح على مستوى جميع البدن،وجروح نفسية عميقة لم يرحمها فيها حتى أعز أحبتها وهو حبيبها وشريك حياتها
المستقبلي
.دون ان يدري المسكين انه يجعل من محبوبته مبغضة له
وكارهة للعملية الجنسية من أساسها.لأنه في تصورها هذه هي
العملية الجنسية.


ونستسمح الإخوان على هذا
التطواف حول هده العادة من ثراتنا الجبلي التي قد بدأت معالمها تندثر ولله الحمد بفعل ثقافة الأهالي ووعيهم وارتفاع منسوب الثقافة
بينهم..

المنصوري عبد الخالق
عضو جديد
عضو جديد

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 23
درجة التقدير : 0
تاريخ الميلاد : 01/01/1972
تاريخ التسجيل : 07/05/2012
العمر : 44

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى