منتديات جبالة Montadayat Jbala
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضوا معنا
او التسجيل ان لم تكن عضوا وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

آراء ابن عرضون التربوية من خلال مؤلفه : مقنع المحتاج في آداب الأزواج"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

آراء ابن عرضون التربوية من خلال مؤلفه : مقنع المحتاج في آداب الأزواج"

مُساهمة من طرف العتيق في السبت أبريل 21, 2012 9:29 pm

** المؤلف ( بكسر اللام ):
*حياته :
هو أحمد بن الحسن بن عرضون الزجلي المساوي ، عالم مشارك ، وفقيه موثق ، واسع الأفق ، اشتغــــل بالتدريس والقضاء بمدينـــة شفشاون ، كثر الآخذون عنه ، توفي رحمه الله سنة 992 هجرية الموافق 1584 م .
* عصره :
تميز عصره بكثير مــــــن الأحداث التاريخية يتقدمها طرد الأندلسيين من فردوسهم المفقود وذلك من قبـــل الصليبيين الاسبان سنة 1609 م ، الى جانب هيمنة الاستعمار البرتغالي على بعض الثغــــــور المغربية وأخيــرا ظهور قلاقل واضطرابات داخلية بسبب التكالب على حكم المغرب ، فهذه العوامل وغيرها تركت أثرها على الفرد والجماعة ومنهم الطفل الذي يعد أمل المستقبل ، ففي هذه الظروف ظهر العلامـــــة ابن عرضون بآرائـــه التربوية ذات البعد الشمولي .
**المؤلف ( بفتح اللام ):
يعد " مقنع المحتاج في آداب الزواج " من أنفس المخطوطات الملكية بالمغرب عمره أزيد من أربعة قرون ، ويشتمل على مقدمة وقسمين ، ويشتمل كل قسم على أربعة أبواب ، وخاتمة خاصة بالطفل ، قسمها المؤلف الى فصلين .
الفصل الأول :تدريب الآباء للصبيان ، أو من يقوم مقامهم :
ويستهل هذا الفصل بقول الامام أبي بكر بن العربي في ( مراقي الزلف )
" ان الصبي أمانة عند والديه ، وقلبه الظاهر جوهرة نفيســـــة ساذجـــة ، خالية من كل نقش وصور ، وهو قابل لكل نقش ، ومائل الى كل ما يمــال به اليه ، فان علم الخير وعـــــود نشأ عليــــه وسعـــد في الدنيا والآخرة ، وشاركه في ثوابه كل معلم ومؤدب له ، وان عــــــود الشر وأهمـــل اهمال البهائم ، شقي وهلك ، وكان الوزر في رقبة القيم به ، والموالي عليه ، وقد قال تعالى : " يابها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا " .
ومهما كان الب أن يصونه من نار الدنيا ، فلا بد أن يصونـــه من نــــــار الآخرة ، وصيانته بأن يؤدبه ، ويمهر به ، ويعلمه محاســـــن الأخـــلاق ، ويحفظه من قرناء السوء ، ولا يعوده التنعـــــم ، ولا يحبب اليه الزينـــة ، وأسباب الرفاهية فيضيع عمره في طلبها اذا كبر وهلك هلاك الأبد ، بــــل ينبغي أن يراقبه من أول نشأة ، فلا يستعمل في حضانته وارضاعــــــه الا امرأة صالحة متدينة ، تأكل الحلال ، فان اللبن الحاصل من الحـــــــرام لا بركة فيه ، فاذا وقع عليه نشأ الصبي وانتجت طينة من الخبث ، فيميــــــل طبعه الى ما يناسب الخبائث .
-التغذية :
ومما ينبغي مراعاته الآباء للصبيان أو أولياؤهم الاعتناء بصلاح أقواتـــهم
بحيث لا ينالون شيئا فيه أذاهم ، وينالون ما فيه صلاحهم ودواؤهم .
- آداب المائدة :
أول ما يغلب عليه من الصفات شدة الطعام ، فينبغي أن يؤدب فيه مثل :
ألا يأخذ الطعام الا بيمينه ، ويقول باسم الله ويأكل مما يليه ، ولا يبادر الى الطعام قبل غيره ، ولا يحدق الى الطعام والى من يأكل ، ، ولا يسرع في الأكل ، ويمضغ الطعام مضغا جيدا ، ولا يوالي بين اللقم ، ولا يلطخ ثوبه ، ولا يديه ، ويعود الخيار القفار في بعض الأوقات ، بحيث لا يدي الادام حتما ، ويقبح عنه كثرة الأكل ، بأن يشبه من يكثر الأكل بالبهائم ، وأن يذم بين يديه الصبي بكثرة الأكل ، ويمدح عنده الصبي المتادب القليل الأكل ، ويحبب اليه الايثار بالطعام وقلة المبالاة به ، والقناعة بالطعام الخشين .
- لبس الثياب :
يحبب للصبيان الثياب البيض دون الملون ، والأبرسيم ، ويقدر عنده ، أن ذلك شأن التساء والمخنثين ، وأن الرجال يستنكفون منه ، ويكرر عليهم ذلك .ومهما رؤي على صبي ثوب من أبرسيم أو ملون فينبغي أن يستنكر ويذم ذلك ، ويحفظ الصبي عن الصبيان الذين عودوا التنعم والترفه ولبس الثياب الفاخرة وعن مخالطة كل من يسمعه يرغبه .
ويقبح الى الصبيان حب الذهب والفضة والطمع فيهما ، ويحذرهـــم منهما أكثر من التحذير من الحيات والعقارب ، فان حب الذهب والفضة والطمع فيهما أكثر من آفات الهموم على الصبيان ، بل على الأكابر أيضا .
- المشي والحركة :
ينبغي أن يمنع على الصبي النوم نهارا ، فانه يورث الكسل ، ولا يمنــــع النوم ليلا ، ولا تكن الفرش الموطأة ، حتى تتصلب أعضاؤه ولا ينحــــف بدنه ، فلا يصبر على التنعم ، بل يعـــــــود الخشونة في الفــرش والملبس والمطعم .
ويعود في بعض النهار المشي والحركة والرياضة ، حتعى لا يغلب عليه الكسل ، ويعود ألا يكشف أطرافه ولا يسرع ، ولا يرخي يديه بل يضمهما الى صدره .
- تعليم القراءة والكتابة :
أن يشتغل في المكتب( الكتاب القرآني ) بتعليم القرآن ، وبأحاديث الأخيار ، وحكايات الأبرار ، ليغرس حــــب الصالحين في قلبــــه ، ويحفـــظ عن الأشعار التي فيها ذكر العشق وأهله ، ويحفــــظ عن مخالطة الأدباء الذين يزعمون أن ذلك من الظرف ورقة الطبع ، فان ذلك يغـــــرس في قلــوب الصبيان بذور الفساد .
وينبغي اذا ضربه المعلم أن لا يكثر الصراخ والشغب ولا يستشفع بأحد بل يصبر ، ويذكر له أن ذلك دأب الشجعان والرجال ، وأن كثــــرة الصراخ دأب المماليك والنسوان .
وينبغي أن يؤذن له بعض الفراغ من المكتب أن يلعب لعبا جميلا يستفرغ اليه تعب الكتاب ، بحيث لا يتعب في اللعب ، فان منع الصبي من اللعب وارهاقه بالتعلم دائما يميت القلب ويبطل ذكاءه وينغص العيش عليه حتى يطلب الحيلة في الخلاص منه رأسا .
وينبغي أن يعلم طاعة والديه ومعلمه ومؤدبهوكل من هو أكبر منه سنا من قريب وأجنبي ، وأن ينظر اليهم بعيني الجلالة والتعظيم .
............ يتبع .......... مع تحيات العتيق .







العتيق
فارس المنتدى
فارس المنتدى

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1459
درجة التقدير : 6
تاريخ الميلاد : 01/01/1951
تاريخ التسجيل : 17/04/2011
العمر : 65
الموقع : البريد أعلاه وكذا منتدى جبالة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى